• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عربة السيدات في المترو المصري.. سوق ومنبر وساحة معركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

القاهرة - هناء عبد الفتاح

وسائل النقل تحت الأرض فى مصر تعد عالماً موازياً مستقلاً بذاته، حيث تشهد خطوط مترو الأنفاق الثلاثة من الغرابة والعجب والفلسفة الحياتية أحياناً رصداً حقيقياً للظاهرة والمكان.

ويمكن اعتبار خطوط مترو الأنفاق في مصر أسواقاً متحركة، حيث يباع في المترو كل شيء، بداية من أداوت التجميل والملابس، مروراً بلعب الأطفال وأداوت المطبخ، وصولاً إلى الفطير المشلتت.

وصحيح أن قانون مترو الأنفاق يجرّم البيع والشراء فيه، إلا أن شرطة المترو ما تزال عاجزة عن منع حركة البيع داخل العربات لأن البائعين لا يكشفون عن وجودهم ولا يعرضون منتجاتهم إلا بعد غلق الأبواب وتحرك القطار وقبل التحرك يضعون حقائب البضائع بجانبهم وكأنهم ركاب عاديون.

وترتكز حركة البيع وعرض المنتجات على عربة السيدات تحديداً، ربما اعتقاداً بأن السيدات هن الأكثر اهتماماً وانجذاباً للعروض والخصومات ورخص البضائع، وهن الأكثر تفاعلاً مع البيع والشراء.

يُغلق الباب ويتحرك القطار، وعندها تبدأ بائعة مواد التجميل في عرض ما لديها، تليها بائعة أدوات الطهي، مع إعلان السيدة التي تجلس بجوار الفطير المشلتت الطازج أنه طازج وساخن وشهي ورخيص.

وعلى الجانب الآخر قد تظهر فتاة ترتدي نقاباً أو خماراً، على أقل تقدير، وتصيح بأعلى صوتها قائلة: «أخواتي المسلمات، رددوا معي دعاء الركوب»، وتتلوه، فيتفاعل معها من يتفاعل ويتجاهلها من يتجاهل، ولا مانع  أن تضع ملصقات على جدار العربة فيها أحاديث قدسية ونبوية على اعتبار أنها صدقات جارية ستؤجر على كل عين تقع عليها.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا