• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

إدمان التكنولوجيا.. آفة العصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أبريل 2007

تحقيق- نسرين درزي:

إدمان قد لا نحسب له حسابا، ونقع فريسة له بدون أن نعد له العدة. إدمان من نوع آخر يصيب الصغار والكبار، ويختار على وجه الخصوص فئة الشباب، لأنها معنية في تفاصيله أكثر من غيرها. انه الإدمان على وسائل التكنولوجيا بما فيها منتجات التقنية، والانترنت، والبريد الالكتروني، والحواسب النقالة والكفية والهواتف النقالة، وكافة أجهزة الاتصال الأخرى. وكما يقول المثل أوله ولع وآخره هلع ، هكذا هو التعامل مع التكنولوجيا التي يشعر الواحد فينا أنه بات مرتبطا فيها بشكل لا إرادي.

تبدأ عوارض الإدمان في الظهور عندما تدفعنا قوة خفية لفتح البريد الالكتروني مرات عدة في اليوم، أو عند الشعور برغبة في الدخول إلى شبكة الانترنت لساعات طويلة متتالية من دون غاية معينة، أو عند الاستجابة الى مطلب داخلي لاستبدال ما نملك من أجهزة تقنية في كل مرة نسمع بجهاز جديد طرح في الأسواق.

إرهاق ذهني

في عصرنا بات من الضروري معرفة استخدام التكنولوجيا الرقمية والتعامل معها كلما دعت الحاجة، لكن هذا لا يعني أن نهلك أجسامنا في سبيلها . هذا ما ذكره الدكتور خالد سلامة طبيب عيون، وأب لثلاثة أبناء أصغرهم في سن 18 . إنه يحذر من الأضرار الصحية والنفسية التي يتسبب بها الإكثار من استعمال التكنولوجيا والاتكال على الشاشات المبرمجة في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا. ويقول: أصبحنا مرتبطين بشكل مزعج بمجموعة آلات تسير حياتنا وتقودنا وراءها من دون القدرة على التوقف. وهذا أمر في شدة الخطورة لأن الجلوس يوميا ولساعات طويلة خلف جهاز الكمبيوتر، أو التحدث بلا انقطاع بالهاتف النقال وما شابه، كلها أمور تصيب مستخدميها بالإرهاق الذهني والجسدي وتؤدي الى انشغالهم عن محيطهم .

وعن نفسه فقد حدد لأبنائه ساعتين في اليوم لمشاهدة التلفزيون وساعتين لاستخدام الانترنت. وكطبيب عيون ينصح بعدم الجلوس مدة متواصلة خلف أي جهاز تقني، لأن التركيز والإشعاعات المنبعثة من الشاشات الرقمية تؤذي النظر، والدليل عدد حالات الإجهاد التي تأتي الى عيادته بسبب الإدمان على التكنولوجيا. وللأشخاص الذين تحكمهم طبيعة عملهم باستخدام تلك الأجهزة لعدة ساعات في اليوم، يؤكد على ضرورة أن يستريحوا خمس دقائق مقابل كل نصف ساعة عمل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال