• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الأكثرية تتهم المعارضة بـ أسر لبنان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 أبريل 2007

بيروت -جودت صبرا:

أدت المواقف والتطورات التي برزت خلال اليومين الماضيين في بيروت إلى تجميد كل شيء وشل الحركة التي نشطت لتوفير حل لمسألتي الحكومة والمحكمة الدولية وفتحت الساحة اللبنانية على كل الاحتمالات وسط توتر سياسي غير مسبوق وارتفاع حرارة التحذيرات من عودة مسلسل الاغتيالات السياسية والتفجيرات المتنقلة.

وهاجم فريق الأكثرية بعنف خطاب أمين عام ''حزب الله'' حسن نصرالله وحمله مسؤولية ما وصفه بـ''أسر البلد''. وقال وزير الاتصالات مروان حمادة متهما نصرالله بإقامة دولـــــــة خاصة به إن خطابه جردة فشــــــــل في ما حاولت أن تفعله المعارضة في محاولاتها الانقلابية، كما اعتبر وزير الشباب والرياضـــــــة أحمد فتفت (كتلة المستقبل) كــلام نصرالله تحدياً لمشاعر كل اللبنــانيين، وقال ''إن كلامه يقتل رفيق الحريري مجدداً''. فيما وافق رئيس البرلمان نبيه بـــــــري نصرالله على ثوابته وأكد أن الحــــــوار لن يستأنف ما لم يقبل فريق ''14 مارس'' شروط المعارضة ولاسيما حكومة الوفاق الوطني (19+11).

وقال رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع في رد على خطاب نصرالله ''لن نترك لبنان لأنه مريض وعلينا معالجته''، مشيراً إلى أن الأمين العام للحزب يتناسى أنه من المستحيل قيام دولة طالما هناك مجموعات مسلحة تحاول عرقلة قيام الدولة. ونفى أن يكون فريق ''14 مارس'' يمارس الضغوط على بري لأنه لم يخضع لإرادته، وإنما لأنه لم يطلب عقد جلسات للمجلس النيابي، متهما فريق المعارضة بتعطيل تشكيل المجلس الدستوري من خلال منع انتخاب أعضائه بدلاً من الذين انتهت ولايتهم.

واتهم جعجع نصرالله بتشجيع الجيش اللبناني للتمرد على الدولة، وقال ''لن نرضى بعد اليوم بوجود أي مجموعات مسلحة خارج نطاق الدولة، ونرفض أن يواصل أمين عام حزب الله اخذ الشعب اللبناني رهينة لحروبه المعروفة التوجهات والغايات''. ورأى ان هناك ثغرات كبيرة في الدولة اللبنانية ولكن الحل ليس بإقامة دولة بديلة كما يفعل الحزب. معتبرا انه باستطاعة الحكومة اللبنانية الطلب من لجنة التحقيق الدولية ترك كل الملفات التي تحقق بها وحتى ترك لبنان، كما أنه باستطاعتها طلب مغادرة قوات الطوارئ الدولية.

اعتبر أنه من الطبيعي ان تسيطر الحكومة على الاجهزة الامنية وعدم ابقائها مرتبطة بالنظام السابق المرتبط بجهات خارجية، وتساءل: ''هل يريد نصرالله ان تكون الاجهزة الامنية مرتبطة به؟ وهل المطلوب ان يبقى الامن العام على الحدود يسهل تمرير شاحنات السلاح لحزب الله؟''.

وللأسبوع الرابع على التوالي، توجه نواب الأكثرية إلى مبنى البرلمان لمطالبة بري بفتح الدورة العادية، والدعوة إلى عقد جلسة عامة لإقرار المحكمة الدولية وسط تشديد نواب المعارضة في المقابل على ان المطلوب تشكيل حكومة شرعية اولاً قبل الدعوة الى عقد جلسة. في وقت أكدت مصادر سياسية مقربة من فريقي الاكثرية والمعارضة ان الأزمة بلغت حدود الانفجار ما لم يتدارك المعنيون خطورة الوضع وانعكاسه مباشرة على الشعب الذي يدفع وحده ثمن خلافات السياسيين، وكشفت المصادر لـ''الاتحاد'' أن كل فريق يعد العدة للمواجهة الكبرى التي قد تكون معركة رئاسة الجمهورية، بحيث سترد المعارضة على إقرار المحكمة في مجلس الأمن بخطوة دستورية غير مسبوقة تتمثل بإقدام الرئيس اميل لحود على حل البرلمان وإقالة الحكومة والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة، وإن كانت حذرت من خطورة هذا الإجراء الذي قد يجر البلاد إلى منزلق خطر جداً.