• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

بوادر حرب تجارية بين واشنطن وبكين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 أبريل 2007

عواصم-وكالات: عبرت الصين في بيان لوزارة التجارة أمس عن ''أسفها واستيائها'' لتقدم الولايات المتحدة بشكويين ضدها الى منظمة التجارة العالمية. وقال المتحدث وانغ شينبي في البيان الذي نشر على موقع الوزارة على الانترنت إن ''الصين تأسف (للقرار) وتشعر باستياء عميق''. وأضاف أن ''هذا الإجراء سيضر جديا بالتعاون الذي اقامه الجانبان في هذا المجال (الملكية الفكرية) وسيؤثر سلبا على العلاقات التجارية الثنائية''.

وتتعلق الشكوى الاولى بانتهاك حقوق الملكية الفكرية في قضية قرصنة اعمال اجنبية من قبل شركات صينية. أما الشكوى الثانية فتتضمن احتجاجا على العراقيل التي تضعها السلطات الصينية في طريق توزيع الموسيقى والافلام والكتب الاجنبية.

من جهته، انتقد مدير الادارة الصينية المكلفة الملكية الفكرية الخطوة الاميركية. ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن تيان ليبو قوله ان واشنطن ''لا تأبه بالجهود والنتائج التي حققتها الصين'' في هذا المجال. وأضاف ان ''تحركا من هذا النوع ليس مثمرا''. وكانت سوزان شواب الممثل التجاري الأميركي أعلنت أول من أمس تقديم الولايات المتحدة شكويين ضد الصين إلى منظمة التجارة العالمية بشأن حرية دخول المنتجات الثقافية الأجنبية إلى السوق الصينية وحماية حقوق الملكية الفكرية. تزيد هذه الخطوة التوتر التجاري بين واشنطن وبكين في ظل تزايد الضغوط من جانب الكونجرس الأميركي على إدارة الرئيس جورج بوش لاتخاذ إجراءات تجارية أشد صرامة ضد الصين. كانت الصين قد اتخذت بالفعل بعض الخطوات من أجل كبح صناعة تزييف الأقراص المدمجة وأقراص الفيديو التي تحمل التسجيلات الموسيقية والأفلام ولكن مكتب الممثل التجاري الأميركي يقول إن القوانين الصينية مازالت تبدو وكأنها ''تسمح بالقرصنة الفكرية والتزييف''. يذكر أن نسخ التسجيلات الموسيقية والأفلام في الصين بطريقة غير قانونية يكبد الشركات الأميركية خسائر كبيرة وهو يسبب التوتر التجاري بين واشنطن وبكين على الرغم من تحسن العلاقات السياسية بينهما. أما الشكوى الثانية فتتعلق بالقيود الصارمة التي تفرضها الحكومة الصينية على دخول المنتجات الثقافية الأجنبية إلى أسواقها وهو ما يرى مكتب الممثل التجاري الأميركي أنه يحرم الشركات الأميركية من حق تصدير الكتب والصحف والافلام والتسجيلات الموسيقية إلى السوق الصينية''.

وتسعى الولايات المتحدة في القضيتين إلى التوصل لتسوية من خلال المحادثات تحت مظلة منظمة التجارة العالمية حيث تكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هو تسوية الخلاف تحت مظلة التحكيم التجاري الدولي. وقالت سوزان شواب الممثلة التجارية الأميركية في مؤتمر صحفي بواشنطن إنه على الرغم من فشل المحادثات الثنائية بين الأميركيين والصينيين بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية فإن واشنطن مازالت ترحب بالحوار مع الصين في محاولة لتسوية هذه القضايا.

تهدف الشكويان إلى فتح سوق الصين أمام الوسائط الإعلامية الأجنبية مثل الأقراص المدمجة والكتب والبرامج وزيادة حماية حقوق الملكية الفكرية للشركات الأجنبية في السوق الصينية. وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قد تبنت موقفاً تجارياً أشد صرامة ضد الصين في ظل الضغوط المتزايدة على الإدارة من جانب أعضاء في الكونجرس نتيجة استمرار فقدان الوظائف في الولايات المتحدة لصالح الشركات الصينية. وتتضمن الخطوة الأميركية اتهام الصين بتقديم دعم غير قانوني للصادرات الصينية من الورق المصقول إلى السوق الأميركية مع التهديد بإمكانية فرض رسوم عقابية على الصادرات الصينية الأخرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال