• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     

نتيجة النزاع الأميركي مع المارد الأصفر

شركات التقنية الأجنبية تعاني في الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 نوفمبر 2015

تتفاوض الصين والولايات المتحدة الأميركية بشأن عقد اتفاقية تقضي بحظر استخدام أسلحة القرصنة الإلكترونية، رغم الشكوك الكثيرة حول مدى فعالية مثل هذه الاتفاقيات. وأكد الرئيس الصيني شي جينبينج خلال زيارته الأخيرة لأميركا، عدم تورط حكومته في أي عمليات سرقة تجارية أو دعمها أو تشجيعها في وقت تواجه الشركات الأجنبية، ظروفاً قاسية في الآونة الأخيرة في السوق الصينية، لكنها ليست بسبب قرارات صادرة من بكين. وتنتهج الصين منذ وقت طويل، سياسة تبني الابتكارات الوطنية، التي أرغمت بموجبها الشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات، على تحويل التقنيات للشركات المحلية. وفشلت هذه الجهود لحد كبير، ما أدى للتطلع للمزيد من السياسات المفتوحة التي يمكن أن تحل محلها. واقترحت قوى الإصلاح داخل الحكومة الصينية، تطبيق نفس الإجراءات القانونية على المؤسسات الأجنبية أسوة بالمحلية. ورغم أن التجسس الإلكتروني الصيني وموجة التوطين التقنية، عوامل مثيرة للقلق، لكن أميركا ليست بريئة في هذا الصدد. ويفتقر إدراج أميركا لشركة هواوي الصينية لصناعة معدات الاتصال ضمن القائمة السوداء في 2012، للمبررات والأدلة القانونية. وما زاد الطين بلة، فضح إدوارد سنودن، لعمليات التجسس الكبيرة التي كانت تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية على أهداف صينية، بما فيها هواوي، بمساعدة واحدة من شركات التقنية الأميركية. وتمارس الصين ضغوطاتها بطرق شتى على الشركات الأجنبية في الوقت الراهن. وحاول المنظمون مثلاً، إرغام البنوك على استخدام تقنية المعلومات الخالية من المخاطر والتي يمكن التحكم بها. وأشارت المؤسسات الأجنبية، إلى أن ذلك يجبرها على تسليم رموز مصادر برامجها ومفاتيح التشفير للحكومة. ويبدو أن الضجة التي أحدثتها هذه القوانين، أثنت المسؤولين عن تنفيذها. كما يبدو أن فكرة تعكير السياسة الحكومية لمناخ الاستثمارات الأميركية في قطاع التقنية الصينية، لا يسندها دليل. وكبداية، لا شك أن الجاذبية التي تتميز بها السوق الصينية الضخمة، قوية للغاية. وتتوقع مؤسسة فوريستر الاستشارية، بلوغ سوق بيع المنتجات التقنية للصين خلال العام الحالي لنحو 136 مليار دولار، بزيادة قدرها 9% مقارنة بعام 2014، باستثناء مبيعات أجهزة آي فون. وكانت شركات التقنية الأميركية الرائدة في مجالات التكنولوجيا، تجني حتى وقت قريب، أرباحاً كبيرة في الصين. وتشير تقديرات جولدمان ساكس، لجني مؤسسات التقنية المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، نحو 10% من عائداتها العالمية، من الصين. وكل ذلك، يفسر سبب تأليب مديري شركات التقنية الأميركية، للمسؤولين في واشنطن ضد نظرائهم الصينيين، رغم توافدهم على بكين لعقد الصفقات التي تعضد نمو شركاتهم. وليس بعيداً عن الأذهان قضية سيسكو، الشركة الأميركية العاملة في إنتاج معدات الاتصال والتي ساهمت في وضع لبنات شبكات الإنترنت في الصين. وانخفضت مبيعات هذه الشركة في الصين، مما يزيد على ملياري دولار سنوياً خلال 2012، إلى أقل من 1,5 مليار دولار هذه السنة. لكن الشركة التزمت في يونيو الماضي، استثمار أكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وفي المقابل، أعلنت مايكروسوفت عن عقد صفقات مع اثنتين من الشركات الصينية الحكومية، عبارة عن شراكة مع تشينجهوا يونيجروب المتخصصة في صناعة الرقاقات، بغرض بيع خدمات الحوسبة السحابية لشركات حكومية أخرى، بالإضافة لصفقة مع الشركة الصينية للإلكترونيات، لبيع نسخة محلية من برنامج تشغيل ويندوز لشركات وهيئات حكومية. كما أبرمت مايكروسوفت أيضاً، صفقة مع بايدو، المؤسسة الخاصة العاملة في مجال الإنترنت. وانتهجت شركات أميركية أخرى، ذات المسار، حيث دفعت كوالكوم التي تقوم بصناعة رقاقات الهواتف الذكية، ما يقارب مليار دولار لتسوية قضية محاربة احتكار في الصين في فبراير الماضي، لتعلن في يونيو عن عقد شراكة مع أس أم آي سي، الصينية الرائدة في مجال أشباه الموصلات، بهدف تطوير رقاقات جديدة. كما أعلنت آي بي أم في أكتوبر الماضي، عن إبرام صفقة مع الحكومة، لتنسيق عمليات ترخيص ملكيتها الفكرية للمؤسسات المحلية. واستحوذت إنتل العملاقة في صناعة رقاقات الكمبيوتر، على 20% من تشينجهوا يونيجروب، مقابل 1,5 مليار دولار في السنة الماضية. وأسوة بالشركات الأخرى للحاق بالركب، تخطط ديل العاملة في مجال صناعة أجهزة الكمبيوتر، لاستثمار 125 مليار دولار في الصين على مدى السنوات الخمس المقبلة. كما ينبغي الوضع في الحسبان، جوجل التي تعيد النظر في قرارها الذي أصدرته في 2010 بإغلاق معظم عملياتها في الصين. ومن المؤكد، أن السياسات الحكومية تجيئ على رأس كافة القضايا. وفي حالة نشوب أي نزاع في بحر الصين الجنوبي، نتيجة لحدوث أي مواجهات بين طائرات التجسس الأميركية وطائرات الاعتراض الصينية، لا شك في أن الأضرار ستلحق سريعاً بالشركات الأجنبية العاملة في الصين. وباختصار، يبدو أن الأعمال التجارية سيكون لها القدح المعلى في العلاقات الصينية الأميركية. نقلاً عن: ذا إيكونوميست

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا