• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تأخره لا يدل على خلل عقلي

نطق الطفل يخضع للفروق الفردية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 نوفمبر 2015

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يبدأ معظم الأطفال بإطلاق أصوات لها معنى عندما يقتربون من نهاية عامهم الأول. في المقابل هناك أطفال رغم أنهم طبيعيون إلا أنهم يتأخرون عن هذا الموعد عدة أشهر. وهناك نظرية تقول إن الطفل الودود يحب أن ينطق مبكرا، أما الطفل الهادئ، فيؤثر أن يمضي وقتا أطول في مراقبة من حوله قبل أن تكون لديه رغبة في النطق. كما أن البيئة التي ينشأ فيها الطفل، والطريقة التي يعامل بها، لها أهميتها أيضا.

بيئة وتعامل

إلى ذلك، تقول الدكتورة زينب الجباس، أخصائية الأطفال، «الطفل في مراحل نموه كافة يتأثر بالبيئة المحيطة، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بنموه الانفعالي. فإذا كانت الأم كثيرة المناغاة، والحديث المباشر إلى الطفل، ومن حوله آخرون يبالغون في مداعبته، والتحدث إليه، فإن استجاباته ستكون سريعة، وقد يتعلم الكلام بسرعة، لأنه يسمع كثيرا. وهناك من يرى أن الطفل الذي يولد بين أسرة تبالغ في تلبية احتياجاته، ويبذلون جهدا مضاعفا في خدمته قبل أن تتاح له فرصة التفكير فيما يحتاج، يسهمون في تأخره في تعلم مفردات وألفاظ جديدة، لكنها لن تكون سببا في صمته. فالأمر لا يخضع لقاعدة ثابتة، وعلينا أن نفكر في مسألة الفروق الفردية».

وتلفت إلى عامل أهم، وهو الإجابة عن تساؤل: «هل يدل النطق المتأخر على بطء في التطور العقلي للطفل؟»، وتقول «يجب ملاحظة جوانب النمو الأخرى، فالطفل الذي يعاني تخلفا عقليا شديدا لا يستطيع الجلوس مثلا حتى العام الثاني من عمره، ويعاني كذلك تأخرا في النطق. ونجد الأكثرية الساحقة من الأطفال الذين يتأخرون في النطق حتى العام الثالث يتمتعون بذكاء طبيعي. لذا لا ينبغي التكهن والإسراع في الحكم، وفي هذه المرحلة أنصح الأم بعدم التوتر، والحديث إلى طفلها بمودة وبلغة سهلة، وأن تشجعه باستمرار على الكلام، وتستفسر عن الأشياء من خلال تسميتها له، لكن من دون إلحاح أو غضب إن نطق الأشياء بلغة مشوهة، فلا تسخر منه، بل عليها تصحيح ما يلفظه مع التشجيع المستمر».

عوامل وعيوب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا