• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

العالم يعاني من نقص الكوادر المؤهلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 أبريل 2007

إعداد- مريم أحمد:

أكد أرباب العمل في أنحاء متفرقة من العالم مواجهتهم لصعوبات في ايجاد عُمّال وموظفين مهرة لشغل وظائفها الشاغرة. وعلى سبيل المثال، أفاد تقرير لمدراء أحد المصانع في مدينة هوتشي مين الفيتنامية أن العديد من عمالها، ممن تبلغ أجورهم الشهرية حوالي 62 دولارا أميركيا، ذهبوا لقضاء اجازة أسبوعية في فبراير الماضي، ولم يعودوا بعدها الى العمل. وفي بلغاريا، تواجه الشركات نقصا حادا لخبراء الكمبيوتر. وفي بيوريا بولاية الينوي الأميركية، تكافح شركة '' كاتر بيلار إنك '' من أجل تدريب عدد كاف من فنيي الخدمات ولا تجد أفرادا يملكون القدرة على التعلم. وعلى هذا علق ستيفن هيتش، مدير قسم الموارد البشرية في شركة '' كاتر بيلار إنك ''، قائلا: '' نحن نواجه مشكلة عالمية، ويبدو أنها تتفاقم يوما بعد يوم''.

وهذه الأزمة العالمية المتمثلة في شح العمالة الماهرة ، بدأت تشغل بال العديد من أصحاب العمل في الأشهر ، وذلك بالرغم من تسريح بعض الشركات لعمالها، بما في ذلك شركة سيتي جروب التي تخطط لتسريح وإقالة ما يقارب 15 ألف من عمّالها و مُوَظفيها. وفي الواقع، تبقى معدلات البطالة في الولايات المتحدة هي الأقل، حيث بلغت في فبراير الماضي حوالي 4,5 في المائة، حتى أن الشركات الواقعة في بلدان تملك معدلات بطالة عالية بدأت تشعر بالمشكلة. وقال جيفري جويرس، المدير التنفيذي في ''مان باور'' للتوظيف: '' تلك ليست ظاهرة في الولايات المتحدة فحسب.''. وقد توصلت شركة التوظيف في دراسة لها شملت 37 جهة عمل في 27 دولة ، اعلنت عن نتائجها في مارس الماضي ، أن حوالي 41 في المائة من جهات العمل تلك تواجه مشكلة في توظيف العدد الذي تحتاج اليه لشغل الوظائف الشاغرة.

مالذي يحدث في سوق التوظيف العالمية الآن؟ فبفعل الاقتصاد العالمي الذي ينمو بمعدل 5 في المائة سنويا منذ عام ،2004 فإن الاستراتيجيات التي طوّرتها الشركات للتقليل من تكاليف العمال- بما في ذلك من تقليل الأجور- قد أثبتت عدم فعاليتها.

ويبدو أن نبع العمالة الرخيصة من الهند والصين ومناطق أخرى قد بدأ ينضب في الوقت الذي أصبحت الحاجة للعمال الماهرة تفوق المعروض من الكوادر البشرية من ذوي المهارات المطلوبة. وعلق بيتر كابيللي مدير قسم الموارد البشرية بجامعة بنسلفانيا وارتون سكول، بقوله: '' ماتزال الشركات حريصة على إبقاء تكاليف عنصر العمل تحت السيطرة، وهذا جعلها تقع في شر أعمالها. والبعض الآخر من الشركات يهتم بتدريب كوادره البشرية كي لا تضطر الى توظيف المواهب والكفاءات عالية الأجور في سوق مفتوحة. وهناك شركات قامت بتخفيض مستويات عمليات التوظيف والنقل الى مناطق بِكر، ومقاطعات لم تُكتشف بعد، كالعاصمة البيلاروسية مينسك، ومدن صغيرة في بلغاريا أو رومانيا''. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال