• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الإعلام يدعم البحارة ويهاجم مقاتلي الكراسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 أبريل 2007

لندن - ا ف ب: أشادت الصحف البريطانية الصادرة امس بالبحارة الـ15 الذين افرجت عنهم ايران، الا انها وجهت انتقادات حادة الى القادة البريطانيين والايرانيين لطريقة معالجتهم للازمة. ونقلت معظم الصحف التصريحات التي وردت في المؤتمر الصحفي للبحارة حول احتجازهم الذي استمر 13 يوما على صفحاتها الاولى، الا ان بعضها اختار التركيز على الجنود البريطانيين الاربعة الذي قتلوا في جنوب العراق الخميس الماضي مما اثر على الاحتفالات بعودة البحارة المفرج عنهم الى ديارهم.

وهاجمت ''ديلي ميرور'' النقاد الذين قالوا ان البحارة اخطأوا في الاستسلام من دون مقاومة وتجاوبوا مع الايرانيين على التلفزيون، معتبرة ان قرارات البحارة حافظت على حياتهم واعادتهم الى الوطن، وقالت في افتتاحيتها ''ان مقاتلي الكراسي الذين انتقدوا البحارة الـ15 المفرج عنهم يجب ان يعتذروا شخصيا لكل واحد منهم''. في حين رأت صحيفة ''ذي صن'' ان عناصر البحرية فعلوا الصواب بتجنب اطلاق نار انتحاري كان من الممكن ان يبدأ حربا عالمية ثالثة، واضافت ''ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد يكون حقق بعض النجاح الدعائي الا ان مزاعمه مضحكة تماما مثل بذلاته..ان بحارتنا كشفوا حقيقته كشخص متوحش قاس وكاذب مخادع''.

اما صحيفة ''ديلي اكسبرس'' فقالت ان نجاد بذل كل ما بوسعه لاذلال بريطانيا لكن عليه ان يدرك انه لن يفلت بمثل هذه الفعلة مرة ثانية، وقالت ''ان هناك مشاعر من عدم الارتياح والغضب من تصرفات ايران المشينة.. اذا كان نجاد يبحث عن القتال فيبدو من المرجح انه سيجد ما يبحث عنه''. فيما قالت صحيفة ''ديلي ميل'' ان احدى النتائج الاكيدة للازمة هي ان رئيس الوزراء توني بلير جعل بريطانيا تدخل في حالة من العجز الدولي، واضافت ''انه من الصعب عدم التوصل الى نتيجة ان هذا البلد (ايران) الذي يوصف بانه متخلف تمكن من حبك الدعاية الاعلامية حول وزيرة خارجيتنا وحكومتنا''، وتابعت ''ورغم ان ذلك ليس عدلا ينظر عديدون في انحاء العالم الى الطريقة غير المؤذية التي عومل بها رجالنا المحتجزين ويقارنوها بالصور المرعبة لمعتقل جوانتانامو وسجن ابو غريب''.

وقالت صحيفة ''الجارديان'' من جانبها ان البحارة المفرج عنهم والجنود الذين قتلوا في العراق تحملوا نتيجة سياسة التدخل الخارجي الفاشلة، واضافت ان البحارة تصرفوا بطريقة مشرفة ومنطقية في وجه المعاملة البشعة، موضحة ان تصريحات قد تتسبب في بناء الغضب الشعبي حول الحادث رغم الغياب الغريب لمثل هذا الغضب حتى الان''. واشارت الى ان هذا الصمت قد يكون جزءا من الاستياء الشعبي العام من التدخل البريطاني في العراق وهزيمة بريطانية تشكل هذه الحلقة جزءا منها''، وقالت ''لكن اذا فشلت بريطانيا فان ذلك بسبب السياسيين والمعارك التي اختاروا خوضها وبين العقيدة الضيقة للمصلحة الوطنية وهجمات بلير العشوائية على الشياطين هل نستطيع ان نجد طريقا وسطيا للفلسفة العسكرية اي توازن بين العالمية وادراك حدود قدرات بريطانيا؟''.