• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تغيير «غير مسبوق» في نسخة 2019

مستقبل كأس آسيا.. «الغموض يتحدى محاولات النهوض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

معتز الشامي (سيدني)

يختتم غداً المحفل الآسيوي.. ولكن الأقلام لن تجف في البحث عن سلبيات وإيجابيات النسخة الحالية، أو في البحث عن سبل تطور كرة القارة الصفراء والنهوض بها، وبعد رحلة شاقة عبر صفحات «الاتحاد» قدمنا خلالها 22 حلقة من حلقات التحقيق الموسع على مدار 22يوماً، وضعنا فيه كل ما نملك من معلومات «موثقة» وقيمة من ملفات الاتحاد الآسيوي ومصادر أخرى، حان الأون لإلقاء الضوء على مستقبل كأس آسيا ابتداء من النسخة المقبلة في 2019.

قبل ساعات من انتهاء العرس الكروي الأهم في القارة الآسيوية، وتحديد اسم الفائز باللقب الـ 16، وجب النظر إلى المستقبل في محاولة لاستقراء كيف هو التفكير في شكل البطولة المقبلة، التي لن تكون كغيرها من النسخ الماضية، لأن نسخة 2019 تستحق بحق أن يطلق عليها نسخة تقدم للمرة الأولى في تاريخ اللعبة، وهي تتطلب تعاملاً مختلفا من قبل الاتحاد القاري، وذلك في ظل الإدارة الحالية التي يقودها الشيخ سلمان بن إبراهيم، وسعيه الدائم لأن يستمر الاستقرار الإداري ويختار العناصر المكونة لمستقبل الجهاز الإداري في البيت الأول لكرة القدم في آسيا.

ونحن نغلق ملفاً قدمنا خلاله كل ما يتعلق بالكرة الآسيوية بهدف البحث عن أسباب تطورها، والسعي لتحقيق نهضتها الحقيقية، كان يجب أن نلقي الضوء على أحد الملفات المعنية بالمستقبل، ألا وهو شكل بطولة كأس آسيا في النسخة المقبلة، فالنسخة الحالية ستكون الأخيرة في ظل مشاركة 16 فريقاً، وهي الأخيرة التي تقام بنفس الأسلوب الحالي من 4 مجموعات، وذلك بعد قرار زيادة منتخبات البطولة إلى 24 فريقاً يقسمون على 6 مجموعات، لتقام البطولة على 6 ملاعب وليس 4 كما هو قائم، ما يعني تغيير معايير التنظيم والاستضافة، بالإضافة إلى تغيير جذري وغير مسبوق في كل ما يتعلق بكأس آسيا، التي يبدو أنها ستتيح الفرصة لدخول منتخبات ضعيفة للمشاركة في النسخة المقبلة.

وعلى ضوء المردود الذي قدمته المنتخبات خلال النسخة الحالية يمكننا أن نلحظ عدم تطور كبير في المستوى الفني للبطولة، خاصة في ظل تراجع مستوى المنتخب السعودي وسقوط المنتخب الياباني، وعدم تقديم المنتخب الأسترالي الأداء الفني المبهر الذي يشفع له، فضلاً عن ظهور مباريات بمستوى فني أقل مما كان متوقع خلال الدور الأول.

وكل هذه مؤشرات أصابت الاتحاد الآسيوي بحالة من القلق على مصير النسخة المقبلة، خاصة في ظل إمكانية السماح بتأهل دول لم تكن تشارك سابقا في البطولة، فلا يجب أن نستبعد مشاركة منتخبات مثل تايلاند أو الهند أو فيتنام وإندونيسيا وسنغافورة واليمن وهونج كونج أو الصين تايبيه في النسخة المقبلة، التي تشهد إضافة 8 منتخبات على العدد المعتاد، ووفق التصور التنظيمي المقترح للبطولة فقد تأهل للنسخة المقبلة الـ8 الذين تأهلوا لربع النهائي، وهم الإمارات، اليابان، العراق، أستراليا، كوريا، الصين، إيران، وأوزبكستان. وهذا الأمر يعني استراحة كبار آسيا من خوض التصفيات، وإتاحة الفرصة لدول أضعف تتصارع مع بعضها لنيل شرف التأهل للمحفل القاري، وعلى نفس الوتيرة ستحدث تغييرات في معايير التنظيم والاستضافة نفسها، بما يسهم في الربط بين تصفيات آسيا وتصفيات المونديال، حيث سيكون المحك الأخير هو تصنيف منتخب الدولة في الفيفا.

أما ما أثار الجدل داخل أروقة الاتحاد الآسيوي هو وجود دراسة جديدة ذات أهداف تسويقية وترويجية أوصت بضرورة التفكير في إقامة البطولة كل عامين وليس 4 على غرار القارة الأفريقية، بينما رأت دراسة فنية بالاتحاد الآسيوي، ضرورة إبقاء الوضع كما هو عليه، على الأقل حتى تتطور مستويات منتخبات آسيوية عدة، لأن السماح لمنتخبات القاع الآسيوي من المنافسة كل عامين في المحفل القارية من شأنه أن يزيد ضعف البطولة.

واتفق عدد كبير من اللاعبين الذين استطلعنا رأيهم في البطولة، في توقعاتهم للنسخة المقبلة، بأنها لن تشهد تطوراً في المستوى، على الرغم من ضرورة حدث هذا التطور خلال الفترة الحالية في ظل اهتمام دوريات عدة بمشروع الاحتراف وتطبيقه في الدوريات المحلية.

ورأى اللاعبون الكبار بأن الكرة الآسيوية تتطلب ضرورة تضييق الفجوة بين منتخبات عدة في مختلف أركان القارة الصفراء، قبل أن يتم التفكير في فتح الباب لدول قد لا تقدم الكثير من حيث المستوى الفني. وتوقع اللاعبون أن يؤدي تغيير شكل البطولة وكثرة منتخباتها إلى تراجع فني هائل، وطول مدة المشاركة بما يزيد «الملل» والتواضع الفني للمستويات التي تظهر خلال المباريات بالبطولة. كما اتفق اللاعبون على أن تلك التغييرات قد تشهد فوز أبطال جدد لم يكونوا مؤهلين للمنافسة، وقد يحدث أن تصاب منتخبات بعدم القدرة على مواصلة المنافسة لأسباب مختلفة، ورأى اللاعبون أن البطولة في نسختها الحالية لم تكن مرتفعة المستوى الفني بشكل كامل، حيث تأثر اللاعبون بعامل الإرهاق، وطالبوا بضرورة توحيد مواعيد بداية ونهاية الدوريات حتى يقام المحفل القاري عقب كل موسم على غرار كأس كوبا أميركا وحتى لا يصاب اللاعبون بالإرهاق من جراء المشاركات المحلية والدولية المتلاحقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا