• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

هادي يوجه باستئناف الرحلات الجوية بمطار عدن .. وكابوس الانقلاب سيندحر وستتحرر كل المحافظات

الرئيس اليمني يعود إلى عــــدن لقيادة معركة تحرير تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي ، وكالات (صنعاء) عاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس إلى مدينة عدن للإشراف على حملة عسكرية لتحرير محافظة تعز (جنوب غرب) انطلقت الاثنين بدعم من التحالف العربي في خطوة تمهد للوصول إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014. وتعهد هادي فور عودته بتحرير كافة المدن التي لا تزال تخضع لسيطرة المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، الليلة الماضية ، أن عودة هادي إلى عدن تأتي «للإشراف المباشر على العمليات العسكرية الواسعة لتحرير محافظة تعز من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية التي تمادت في غيها وقتلت الأبرياء وقصفت الأحياء السكنية بما فيها المدارس والمستشفيات والمساجد وفرضها حصاراً خانقاً على المدنية منذ سبعة أشهر ومنعت من وصول الغذاء والدواء والماء للسكان بما يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية وقوانين حقوق الإنسان الدولية».وأشارت إلى أن هادي عقد فور وصوله عدن اجتماعاً طارئاً في قصر المعاشيق مع عدد من الوزراء ناقش آخر المستجدات وتطورات الأوضاع على الساحة اليمنية.وبحث الاجتماع «ووضع برنامج عمل لعودة الخدمات الأساسية والضرورية بشكل عاجل الى كافة المحافظات، وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين لاستتباب الأمن والاستقرار، وعودة الحياة بشكل تدريجي الى المحافظات المحررة من الميليشيا الانقلابية وكذا المحافظات التي في طريقها الى التحرر».وفي الاجتماع قال هادي : ستعود الحياة بشكلها الطبيعي الى كافة المحافظات، وستتحرر المدن والمحافظات التي ماتزال ميليشيا الحوثي وصالح تمارس فيها عمليات العنف ضد المدنيين»، مؤكدا أن «كابوس الانقلاب سيندحر عن اليمن قريباً. وقال : سينعم كافة أبناء الشعب اليمني من صعدة وحتى المهرة بالأمن والاستقرار والطمأنينة وسيشهد اليمن نهضة عمرانية واقتصادية بتكاتف الرجال المخلصين من أبناء اليمن وبمشاركة الأشقاء في الدول العربية وعلى رأسهم دول مجلس التعاون الخليجي ،وكافة الأصدقاء في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول الغربية التي ستقف الى جانب اليمن للبدء في إعادة إعمار ما خلفته الميليشيا من دمار كبير في البنية التحتية. وأضاف : سيعود اليمن شامخاً كشموخ جبال عيبان ونقم وشمسان، وسيعود آمنا ومستقراً، مؤكداً أنه «آن الأوان للتخلص من هذا الكابوس الذي دمر اليمن وقتل الأبرياء وشرد الآلاف من أجل فرض سياسة دخيلة على مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا حالماً بعودة العهود الظلامية التي عفا عليها الزمن». ووجه الرئيس اليمني الجهات المختصة باستئناف الرحلات الجوية من والى مطار عدن الدولي لحل مشاكل العالقين ونقل الجرحى والمصابين إلى الأردن والسودان ودوّل الجوار.وكانت مصادر رئاسية أعلنت عودة هادي إلى عدن العاصمة المؤقتة للبلاد قادماً من السعودية التي يقيم فيها منذ أواخر مارس عندما اجتاح المتمردون الحوثيون جنوب البلاد قبل أن يطردوا منها في أغسطس. وأكدت الصفحة الرسمية للرئيس اليمني على موقع تويتر، مساء الثلاثاء، عودة هادي وذكرت في بيان مقتضب أرفق بصورة للرئيس لدى وصوله مطار عدن «رئيس الجمهورية يصل بحفظ الله ورعايته إلى عدن الباسلة». وقال مصدر رئاسي، إن الرئيس هادي ، توجه بعد هبوط طائرته في مطار عدن إلى قصر المعاشيق الرئاسي «لإدارة شؤون البلاد» و»للإشراف المباشر على العملية العسكرية» الهادفة لاستعادة محافظة تعز ثالث مدن البلاد، وتشهد معارك عنيفة منذ أبريل خلفت 1600 قتيل وأكثر من ثمانية آلاف جريح بحسب منظمات حقوقية محلية. وذكر المسؤول في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي لـ»رويترز» : وصل هادي إلى عدن للإشراف على عمليات استعادة محافظة تعز، كما سيعقد لقاءات مع المسؤولين العسكريين هناك لترتيب الوضع الأمني والإشراف على دمج عناصر المقاومة في قوات الجيش والأمن، كما ينتظر أن يرأس اجتماعاً للحكومة». وفور وصوله القصر الرئاسي، عقد هادي اجتماعاً مع مسؤولين حكوميين بحضور وزير الخارجية رياض ياسين الذي نقلت عنه وسائل إعلام محلية أن عودة الرئيس إلى عدن «نهائية وليست مؤقتة». ورافق هادي من الرياض إلى عدن عدد من الوزراء والدبلوماسيين وهم وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد الميتمي وزير الزراعة احمد بن احمد الميسري وزير الخارجية رياض ياسين وزير الأشغال وحي امان، وزير السياحة معمر الإرياني نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي وزير الداخلية الأسبق حسين عرب، وزير المياه والبيئة في الحكومة المستقيلة، الدكتور العزي هبة الله شريم، حسين الدرب وكيل عدن للشؤون الأمنية والعسكرية. وقال مصدر يمني مسؤول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قدوم هادي سبقته ترتيبات أمنية مشددة ، وشدد على أن وصوله يؤكد «أن مدينة عدن باتت مهيأة لعودة عمل الشرعية من البلاد والإشراف على العمليات العسكرية ضد ميليشيا الحوثي والرئيس اليمني السابق علي صالح في كل من تعز والضالع وشبوة وغيرها من المناطق اليمنية». وكان نائب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة خالد بحاح محفوظ قد وصل قبل يومين برفقة عدد من وزراء حكومته إلى جزيرة سوقطرى اليمنية، وقال في تصريح سابق، إن من أولويات الحكومة اليوم هو «ملف الإغاثة ومعالجة الجرحى وإعادة الإعمار، ودمج أبطال المقاومة الشعبية ضمن قوات الجيش الوطني ، وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة من الميليشيا الانقلابية وإعادة الأمن والاستقرار وتوفير المتطلبات الضرورية التي ينتظرها المواطن من محافظة صعدة وحتى المهرة». وهي المرة الثانية يعود هادي إلى اليمن منذ خروجه من عدن في مارس الماضي، بعد تقدم الحوثيين وحلفائهم نحو المدينة الساحلية. وعاد هادي إلى عدن في سبتمبر، بعد تمكن قواته مدعومة من قوات التحالف العربي، من استعادة المدينة في يوليو. إلا أن إقامته دامت أياماً فقط، قبل أن يعود إلى الرياض نتيجة الوضع الأمني المتدهور في عدن، حيث تنامى نفوذ الجماعات المسلحة وبينها مجموعات جهادية. وكانت الرئاسة اليمنية أعلنت الليلة قبل الماضية أن الرئيس هادي «القائد الأعلى للقوات المسلحة» أجرى مساء الاثنين اتصالا هاتفياً بقائد المنطقة العسكرية الرابعة في عدن، اللواء أحمد سيف اليافعي، «للاطمئنان على سير عملية نصر الحالمة» في إشارة إلى عملية تحرير محافظة تعز التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء. وقال سكان ومصادر في المقاومة الشعبية، الموالية للرئيس هادي، إن طائرات عربية قصفت أهداف الميليشيات الحوثية في المدينة عشرات المرات أمس الثلاثاء. واستهدفت الغارات على مدينة تعز مواقع ميليشيات الحوثي والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في جبل أومان وحبيل سلمان وصالة ومعسكر الإذاعة وسلاح المهندسين في الحوبان. كما طال القصف الجوي معسكرا للجيش يسيطر عليه المتمردون في بلدة ذباب الساحلية ومواقع للحوثيين في بلدة مقبنة وميناء المخاء على البحر الأحمر غرب محافظة تعز. وأصابت ضربات جوية تجمعات للميليشيات المتمردة في مناطق الشريجة، الراهدة، والمسراخ جنوب تعز حيث حققت قوات الجيش الوطني وجماعات المقاومة الشعبية تقدماً كبيراً في المعارك على الأرض في معظم جبهات القتال. وقال مسؤول في مجلس تنسيقي المقاومة في تعز لـ»الاتحاد»، إن قوات الشرعية حررت بشكل كامل بلدة الوازعية بعد أن سيطرت صباح الثلاثاء على مركزها الإداري، كما دحرت المتمردين من قرية شريرة آخر معاقلهم في بلدة الشمايتين على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية. وذكر أن القوات الموالية تقدمت في جبهة كرش-الشريجة وصولا إلى جبل حماله المطل على بلدة الراهدة، مشيراً إلى أن كاسحات ألغام قدمتها دول التحالف تقوم بنزع ألغاما أرضية زرعها المتمردون في المنطقة الفاصلة بين لحج وتعز. وأضاف المسؤول :«قتل قرابة 150 مسلحاً من الجانبين في المواجهات (الثلاثاء) في ذباب. سقط نحو 60 من مقاتلي المقاومة بعد أن دخلوا بالخطأ حقل ألغام، فيما قتلت مقاتلات التحالف مالا يقل عن 70 حوثياً». وذكرت مصادر في المقاومة إن مستشفيات مدينة إب (شمال شرق تعز) استقبلت أمس نحو 100 جثة لمقاتلين حوثيين لقوا مصرعهم في معارك تعز، وأنه تم نقل هذه الجثث على متن ثلاث شاحنات كبيرة. وأضافت أن ثلاجات الموتى في مستشفيات المدينة امتلأت بجثث المقاتلين الحوثيين، الأمر الذي لم يسمح باستيعاب المزيد من الجثث على الرغم من استمرار توافدها. وقتل 20 مسلحاً حوثياً وأربعة من رجال المقاومة الشعبية بمعارك بين الطرفين في بلدة بيحان بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد. وأفادت المعلومات الواردة من بيحان باندلاع مواجهات عنيفة في البلدة بعد أن حاول المتمردون التقدم للسيطرة على وادي النحر، مشيرة إلى أن المقاتلين المحليين تصدوا للحوثيين وقتلوا منهم 20 وأسروا ثمانية آخرين في حين سقط أربعة من رجال المقاومة بينهم قياديان محليان في حزب تجمع الإصلاح. وفي الضالع، سيطرت المقاومة الشعبية أمس على ثلاثة مواقع استراتيجية في منطقة مريس بمدينة دمت شمال المحافظة الجنوبية، في حين تواصلت الاشتباكات العنيفة في بلدة «صرواح» غرب محافظة مأرب شرق البلاد. وقصفت طائرات التحالف أمس معسكر العرقوب الموالي للمتمردين ويتمركز في بلدة خولان الطيال الواقعة شرق العاصمة صنعاء على الحدود مع مأرب. كما استهدفت الغارات تجمعات للمتمردين في بلدة الخوخة بمحافظة الحديدة (غرب) الساحلية، والعديد من المواقع الحوثية في بلدات غمر، سحار، والساقين في محافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة المتمردة والمتحالفة مع إيران. مبانٍ ومواقع ومناطق جديدة سيطرت عليها المقاومة صنعاء (الاتحاد) قال مصدر ميداني إن رجال المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني سيطروا أمس، على إدارة الأمن والمجمع الحكومي في مركز مديرية الوازعية في ريف محافظة تعز. وأضاف في تصريحات أوردتها مواقع يمنية على الانترنت إن المقاومين سيطروا على منطقة الشقيراء، ومفرق الأحيوق عقب معارك عنيفة بين المقاومة والمسلحين الحوثيين المتحالفين مع قوات صالح. وتابع :«استولى رجال المقاومة على أطقم عسكرية وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة». وفي المدينة، سيطرت المقاومة على مبنى شؤون الطلاب التابع لجامعة تعز خلال المعارك الدائرة في غرب المدينة، وفي أعقاب سيطرتهم على الأجزاء الغربية في نقطة حبيل سليمان. وبموازاة ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية غارتين جويتين على مواقع لمسلحي الجماعة وقوات صالح في القصر الجمهوري. «الحوثي» يوجه إهانات وشتائم لضباط صالح بعد هزائم تعز صنعاء (وكالات) وجه محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية العليا» التي نصبها الحوثيون بعد انقلابهم على الشرعية مطلع العام الجاري إهانات وشتائم كبيرة لعدد من الضباط الذين أيدوا انقلاب الجماعة بتوجيهات من الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وبحسب مصادر حضرت جانبا من اجتماع محمد الحوثي مع الضباط فإن الأخير جمع الضباط وبدأ بتوجيه اهانات شديدة لهم لما سماه تقصيرهم في حماية تعز. وقال إنهم لا يستحقون البزة العسكرية التي يرتدونها وإن أبسط مقاتل في ما يسمى «اللجان الشعبية» لديه أفضل من أكبر ضباط فيهم لأنهم لا ولاء لهم وإنهم متخاذلون عن التضحية في سبيل الوطن» بحسب ما قاله محمد الحوثي. وبحسب المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها فإن بعض الضباط الذين حضروا الاجتماع كانوا قد أبلغوا محمد الحوثي أن تعز ستعود ليد الشرعية وأن الموضوع لا يتعدى ان يكون مسألة وقت بسبب نقص الإمدادات وانهيار الروح المعنوية للجنود الموالين للجماعة وحليفها المخلوع صالح، وهو الأمر الذي جعل الحوثي يستشيط غضباً ويبدأ بكيل الاتهامات للضباط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا