• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"أوكسفام": آثار خطيرة على الدول النامية لسياسة فتح الأسواق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

بروكسل-(د ب أ): رحبت منظمة ''أوكسفام'' للمساعدات بحذر بعروض الاتحاد الأوروبي لإلغاء التعريفات والحصص على الواردات من دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي لكنها نبهت إلى أنه لا يجب الضغط لدفع الدول الفقيرة إلى فتح أسواقها بسرعة كبيرة. وقالت ''أوكسفام'' إن العرض الأوروبي يقدم بعض الحلول للمخاوف المشروعة لدول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي. وأضافت أن المطالب التي تدعو الدول إلى فتح أسواقها بشكل سريع قد يكون لها آثار سلبية خطيرة على حياة الشعوب الفقيرة ومستقبل التنمية الاقتصادية.

وتخوفت وكالة المساعدات من أن كثيرا من دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي ليست مستعدة بعد للتوقيع على اتفاقيات للتجارة الحرة المعروفة باتفاقيات الشراكة الاقتصادية كما أنها قلقة بشأن ما تتضمنه القواعد الجديدة في مجالات كالاستثمار والمشتريات الحكومية.

وأضافت أوكسفام: ينبغي أن يعطى لـ(تلك الدول) مزيد من الوقت للتأكد من أن الاتفاقيات التي توقعها لن تضر بالتنمية''. ويتضمن عرض الاتحاد الأوروبي التجاري الكبير إضافة إلى إلغاء التعريفات والحصص على سلع دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي طلبات بأن تفتح تلك الدول البالغ عددها 77 دولة أسواقها أمام المنتجات الأوروبية لكن خلال فترة أطول . وقال الاتحاد الأوروبي إن حكومات هذه الدول ستكون قادرة على حماية المنتجات الحساسة إذ أن إلغاء رسوم الاستيراد يمكن أن يهدد المنتجين المحليين. وعرض الاتحاد الأوروبي يغطي منتجات زراعية مثل اللحوم والألبان والحبوب وكل الفاكهة والخضروات التي تخضع حاليا لقيود في سوق الاتحاد الأوروبي. والعرض جزء من مفاوضات حالية بشأن ما يسمى بميثاق الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ودول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي. وقال مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتنفيذ العرض اعتبارا من مطلع يناير المقبل وذلك بالبدء بفترة تدريجية للأرز والسكر. وفي إشارة إلى ذلك، قال مسؤولون إن كثيرا من منتجاتها التي تتمتع بمنافسة عالمية سيستمر العمل بدفع رسوم استيراد عليها في الاتحاد الأوروبي.

ووفقا لترتيبات الاتحاد الأوروبي الحالية فإن 40 دولة فقط من الدول الأقل نموا في أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي معفاة من الرسوم ونظام الحصص لدخول منتجاتها أسواق الاتحاد، بينما يمدد الاتفاق الجديد ذلك النظام المشجع إلى كل دول هذه المناطق.

وقال مسؤولون إن ذلك سيشجع الدول المجاورة لدول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي على التعاون في بناء أسواق إقليمية وسلاسل من شركات التوريد. وشددوا على أن هذه الترتيبات الجديدة مطلوبة للاستجابة لمطالب منظمة التجارة العالمية التي تدعو إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة تقام على أساس خفض القيود بشكل تبادلي. واتفاق كوتونو الحالي لا يطالب الدول الفقيرة بفتح الأسواق بشكل تبادلي.

وقالت منظمة التجارة إنه يجب أن يحل محله اتفاق تجاري أكثر عصريا بنهاية عام .2007 وفي تحركات ذات صلة بالأمر، قال الاتحاد الأوروبي إنه بالرغم من الانتقاد الأخير بشأن جهود الإغاثة التي يقوم بها، إلا أن التكتل في مساره الصحيح بشأن تنفيذ تعهداته بزيادة مساعدات التنمية وتقديم المساعدة للدول النامية من أجل تعزيز صادراتها. لكنه اعترف بالحاجة إلى مزيد من الجهود لجعل مساعدات الاتحاد الأوروبي أكثر دواما مع إمكانية التنبؤ بحجمها وتحسين التعاون بين دول الاتحاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال