• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

"هارودز".. حكاية عشاق الشاي و دهليز العار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

لندن - نواف التميمي:

متاجر ''هارودز'' معلم لندني لا يمكن تجاهله، وبالرغم من أن محال ''هارودز'' التي افتتحت في العام 1835 وانتقلت إلى موقعها الحالي في عام 1849 كانت على الدوام قبلة للمتسوقين من عشاق ''الماركات'' العالمية، إلا أن هذه المتاجر اللندنية زادت شهرة على شهرة عندما اشتراها رجل الأعمال المصري الأصل محمد الفايد صاحب الأخبار المثيرة، وحلقت سمعة متاجر ''هارودز'' إلى آفاق أخرى عندما ارتبط اسمها مع أميرة ويلز الراحلة ديانا التي قضت في حادثة سير في باريس مع صديقها عماد الفايد ابن صاحب متاجر ''هارودز''. كانت بداية محال ''هارودز'' متواضعة كمحل بقالة في الجزء الشرقي من لندن عام 1835 يملكه تاجر جملة يدعى تشارلز هنري هارود، ثم انتقل المحل إلى منطقة شبه ريفية عام 1849 وهي منطقة نايتيس بريدج الراقية، ويقال إن سبب الانتقال أن اجتاح وباء الكوليرا منطقة شرق لندن ما دفع أصحاب الدكان إلى الهروب إلى منطقة خالية من الوباء.

وبدأ المتجر يتوسع ويكتسب شهرة محلية حتى شب فيه حريق في عام 1883 فتم إعادة بنائه في شكله الخارجي الحالي. وفي عام 1985 اشتراه رجل الأعمال المصري محمد الفايد بحوالي 615 مليون جنيه إسترليني وأنفق حوالي 400 مليون جنيه إسترليني لتحسين وضع المتجر بما في ذلك واجهات المبنى الخارجية التي تعود للعصر ''الادواردي''، مضيفاً إلى أروقته نكهة خاصة من بلاد النيل ومن حضارة الفراعنة.

في الصالة المصرية ينسى المرء أنه في متجر للتسوق أو أنه جاء لشراء ملابس أو عطور وينتابه شعور بأنه جاء إلى حفل فرعوني في أحد معابد الجيزة أو الأقصر أو أسوان.. حيث الجدران مغطاة بصور الملوك والملكات والنصوص الفرعونية، وزوايا المكان تغص بالتماثيل الفرعونية الرائعة الجمال والتصميم، حتى المصعد المؤدي إلى الطوابق العلوية اكتسى نقوشاً ورسوماً فرعونية تحيل إلى حضارة وادي النيل.

قام محمد الفايد بتشييد الصالة الفرعونية في العام 1985 أي فور شرائه للمتجر وكأنه بذلك أراد أن يصنع تاريخاً جديداً للمتجر يربطه بوطنه الأصلي. المصعد الكهربائي بتصميمه الفرعوني الرائع الذي انتهى العمل به عام 1997 بتكلفة 20 مليون جنيه إسترليني ينقلك إلى الأجواء المصرية القديمة من الطابق الأرضي، حيث صالات المأكولات بجميع أنواعها إلى الطابق الأعلى، حيث تعرض أرقى وأغلى المجوهرات والساعات وأدوات الزينة للمرأة وملابس وأحذية الرجال.

يستقبل محمد الفايد زوار ''هارودز'' بتمثال شخصي من الشمع وقد اعتلى منصة عالية وارتدى بدلة أنيقة سبق أن ارتداها الفايد، المثير للجدل. وبالرغم من امتلاكه لأغلى متاجر بريطانيا وشرائه لنادي ''فولهام'' الذي يلعب في دوري الدرجة الممتازة من الدوري الإنجليزي، إلا أن الحكومة البريطانية رفضت بشكل قطعي منحه الجنسية البريطانية بسبب شكها في مصادر ثروته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال