• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

"الموبايل" يهدد الأجهزة المتطورة بالإحالة إلى التقاعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

أصبحت الشركات وسائر الأعمال التجارية تتجه لاستخدام أجهزة الموبايل لأغراض أكثر بكثير من مجرد إجراء المكالمات أو تفحص البريد الالكتروني فهنالك أعداد متزايدة من هذه الشركات على سبيل المثال باتت تستخدم الهواتف المتحركة في مهام أكثر أهمية وتعقيدا مثل تقييم السجلات الطبية للمرضى وإغلاق دفاتر المبيعات وإدارة المستودعات والمخزون بالإضافة إلى توزيع المستخدمين في مجال الخدمات.

كذلك، أصبح بإمكان المستخدمين أيضا مشاهدة ملفات الفيديو الخاصة بالتدريب على أجهزة البلاك بيري وتخزين هذه البرامج في أجهزة أخرى وعرضها لاحقا عبر وصلة لاسلكية في أجهزة العرض ''بروجكتور''.

وكما ورد في صحيفة ''وول ستريت جورنال'' فإن الشركات الصغيرة والكبيرة الحجم على حد سواء أصبحت تتوصل إلى تطبيقات الموبايل المناسبة التي تعمل على رفع إنتاجية العامل عبر تمكين المستخدمين من الدخول إلى البيانات المدخلة خلال تحركهم أو انتقالهم وأصبحت هذه التطبيقات تغني عن حمل كمية من الأوراق أو تحسم عملية الانتقال من نقطة ساخنة للواي فاي إلى نقطة أخرى وهم يحملون أجهزة الكمبيوتر المحمولة (اللاب توب)، التي بات وجودها مهدداً مثل بقية الأجهزة المتطورة التي يسلب ''الموبايل'' وظائفها تدريجياً.

وأصبحت هذه التطبيقات متوفرة وفي متناول المستخدمين بسبب اتجاه المهندسين إلى حشد المزيد من المظاهر والمميزات وزيادة طاقة المعالجة في داخل أجهزة الموبايل الصغيرة التي تعمل على إدارة أنظمة التشغيل المصغرة التي تنتجها شركات مثل مؤسسة مايكروسوفت وشركة ريسبرش إن موشن ليمتد. وقال سكوت هورن المدير العام لإدارة اتصالات الموبايل في مايكروسوفت: ''حتى اجهزة الموبايل المتوسطة المقدرات أصبحت تنافس طاقة المعالجة والتخزين الموجودة في أجهزة الكمبيوتر التي يعود إنتاجها إلى ست أو سبع سنوات مضت''. وفي الوقت نفسه، فإن الشبكات الخليوية أصبحت أسرع ما يجعل من السهولة بمكان على مستخدمي الموبايل الارتباط بشبكة الإنترنت وبقاعدة البيانات البعيدة.

ونتيجة لهذه العوامل، بات من المتوقع أن يصل حجم سوق تطبيقات الموبايل إلى ما يقارب ثلاثة أضعافه إلى 3,5 مليار دولار في عام 2010 من مستوى 1,24 مليار دولار فقط في عام 2005 وفقا لإحصائيات شركة آي دي سي المتخصصة في بحوث السوق. وأصبحت تطبيقات الموبايل تستقطب أهمية خاصة في مجالات إدارة المبيعات وخدمة الزبائن حيث اعتاد المستخدمون على إنفاق جل وقتهم بعيداً عن مكاتبهم، وعلى سبيل المثال فإن شركة بيست باي، عملاقة بيع الإلكترونيات بالتجزئة، عمدت إلى تزويد مستخدميها من رجال المهمات بكمية كافية من الهواتف الذكية.

والى ذلك فقد ظلت تكنولوجيا الموبايل تساعد الشركات الأخرى بأفضل السبل لإدارة مخزوناتها أو إغلاق دفاتر مبيعاتها بسرعة أكبر. واستمرت الشركات لسنوات عديدة تتحول إلى استخدام تكنولوجيا الموبايل بمساعدة الأجهزة الغالية الثمن المزودة بهذه التطبيقات. أما الآن فإن التكنولوجيا الجديدة المتقدمة جعلت من الممكن معالجة سلسلة من الأعمال التجارية في نفس جهاز الموبايل الذي يمكن شراؤه من أي محل لبيع الهواتف المتحركة. إلا أن السعر ما زال يمثل مشكلة مستعصية بالنسبة لمنصات برنامج معلومات الموبايل إذ أن شركة ابريستا الأميركية تفرض سعراً لتركيب هذه المنصة بحوالى 200 دولار في كل جهاز للموبايل. أما آي كيو ماكس المطورة لبرامج معلومات الموبايل المتخصصة في خدمة الأطباء والمستشفيات فتفرض سعراً يتراوح ما بين 200 إلى 2500 دولار لكل مستخدم في العام. إلا أن الطلب على تكنولوجيا الموبايل لا زال يمضي بقوة برغم هذه التكاليف الباهظة. وبالإضافة إلى قطاعي المبيعات وخدمة الزبائن، فإن المحترفين والأطباء في مجال الرعاية الصحية أصبحوا يمثلون أحد المصادر المهمة في نمو الطلب فقد درج الأطباء والممرضون على استخدام أجهزة الموبايل بشكل رئيسي من أجل الدخول والإطلاع أولاً بأول على سجلات المرضى الطبية وإرسال الوصفات مباشرة إلى الصيدليات.

بيد أن بعض الشركات ما زالت تعتقد بأن جهاز الموبايل بصرف النظر عن فاعليته لا يمكن أن يعوض بالكامل جهاز الكمبيوتر المتنقل (اللاب توب) إذ أن شركة ايتون فانس مانجمنت المتخصصة في الخدمات المالية في بوسطن زودت 60 من مستخدمي المبيعات في الشركة بأجهزة بلاك بيري بحيث يتمكنوا من الحصول على المعلومات الخاصة بأنشطة المبيعات السابقة وبيانات الاتصالات مع العملاء، إلا أنها ما زالت تزود ممثلي المبيعات أيضاً بأجهزة اللاب توب حتى يصبح بإمكانهم إنجاز المهام الأكثر تعقيداً مثل رسم وتخطيط البيانات وسجلات الإنفاق. ومع ذلك فإن الشركات المصنعة للأجهزة وبرامج المعلومات ما زالت تتوقع أن يمضي الطلب من الشركات والأعمال التجارية إلى نمو مع استمرار ازدياد السعة الكمبيوترية في أجهزة الموبايل وانخفاض أسعار هذه الأجهزة. ومن أجل تشجيع هذا النمو فقد عمدت كل من شركتي مايكروسوفت ومؤسسة ريسيرش إن موشن إلى التعاون مع الشركات المطورة للتطبيقات من أجل استحداث المزيد من الخدمات التجارية للشركات التي تعمل بأنظمتها التشغيلية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال