• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أسلحتها أبعد عن تغيير الموازين وإحداث الفارق

معدات إيران العسكرية تعود إلى السبعينات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أكد ديفيد بيتز الأستاذ المساعد في قسم دراسات الحرب في «كينجز كوليدج» لندن أن معظم المعدات العسكرية الإيرانية تعود إلى حقبة سبعينيات القرن الماضي، ومن الغريب أنها لا تزال تعمل، ناهيك عن عدم توفر الجهوزية والقدرات اللازمة لخوض أي حرب كبيرة في المنطقة.وأوضح بيتز أن إيران تمتلك مجموعة قليلة من «الأسلحة» التي تأمل أن تكون «متفوقة» مثل الصواريخ طويلة المدى والصواريخ المضادة للسفن، لكن وإن كانت هذه الأسلحة يمكن أن تسبب بعض القلق لكنها أبعد ما تكون عن تغيير موازين اللعبة وإحداث الفارق.

إلا أنه عاد ليؤكد أنه ورغم ذلك فإنه في حال تزود الإيرانيون بقنابل هيدروجينية فإن الأمر سيكون مختلفاً، وفي المقابل، تمتلك السعودية والإمارات معدات عسكرية أعلى جودة بكثير وأفضل وأكثر عدداً من معظم الدول الأوروبية حقيقة.

وأجاب على استفسارات صحيفة «الاتحاد» حول توقعاته إلى سعي دول في المنطقة إلى الحصول على أسلحة نووية في ضوء نمو «إيران نووية» قائلاً: بالطبع، أعتقد أن الأمر كذلك إلى حد كبير، ففي الماضي، قررت دول أخرى ألا تحصل على أسلحة نووية، حتى إذا واجهت تهديداً بأسلحة نووية يتم استخدامها ضدها، رغم قدرتها على تصنيعها مثل اليابان وألمانيا.

وحول مدى تعارض المصالح الأميركية الروسية في المنطقة، أكد بأنه ليس متأكداً من أن هناك تعارض بين المصالح الأميركية والروسية في المنطقة، لا سيما أن هناك خوفاً متبادلاً من التطرف، الذي يمثل مصدر قلق للجميع على وجه الأرض، وقال الأستاذ المساعد في قسم دراسات الحرب في «كينجز كوليدج» لندن: المشكلة الكبرى بالنسبة لي، هي الغموض الكامل من الناحية العملية بشأن ما تريده الولايات المتحدة حقيقة، ولا أدري إذا كان الأميركيون يعرفون ما يريدونه بالتحديد، ومن دون هدف محدد لا يمكن أن تكون هناك سياسات متماسكة، ومن دون سياسات متماسكة سيكون من المستحيل وضع استراتيجية فعالة، وكل ما تبقى هو الأساليب والملائمة، وجميعها متناقضة على المدى القصير وبصورة متكررة في الداخل، وأما بالنسبة لروسيا فهي ضعيفة بدرجة استثنائية من ناحية مقاييس القوة العملية، ولكنها على أقل تقدير تعرف فيما يبدو ما تريده وتفكر بصورة منهجية نسبياً بشأن كيفية تحقيق رغباتها بوسائلها العادية، وفي هذه المرحلة، ترد روسيا لأوروبا الصاع صاعين بسبب تدخلها في أوكرانيا عن طريق المساعدة في توجيه ملايين الأشخاص البؤساء صوب حدودها المفتوحة، الأمر الذي من شأنه أن يدمر حتماً أنظمتها الاجتماعية، ويبدو الغرب جيداً في شن الحروب، ولكنه ليس جيداً بالقدر الكافي في تحقيق النصر.

وحول رأيه في تأثير تدخل روسيا في سوريا وعملياتها العسكرية ضد داعش قال بيتز: أتصور أن التأثير الأكبر لتدخل روسيا في الحرب السورية هو تأثيرها على التفكير في العواصم الغربية، وحتى وقت قريب كان من المفترض أن الأسد سيسقط في نهاية الأمر، وتم وضع السياسات بناء على هذه الافتراض، وأما الآن فلا أحد يعتقد ذلك، وتسود في الوقت الراهن حالة من الإنهاك والقلق، والميل إلى حلول الوسط، وأدى التدخل الروسي إلى العودة نحو الطريق المسدود في سوريا، الذي يصعب أن يحقق فيه أي طرف انتصاراً أو هزيمة، في المستقبل القريب إلى المتوسط، وأتساءل إلى متى يمكن أن تواصل روسيا العمل العسكري.

وأشار بيتز إلى أن الإطار الذهني الصحيح فيما يتعلق بإمكانية حلول السلام في الشرق الأوسط هو التشاؤم الواقعي، فالوضع الحالي يشبه إلى حد كبير بداية القرن السابع عشر في أوروبا في المراحل الأولى لما يصفه المؤرخون ب «حرب الثلاثين عاماً».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض