• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

انتقد «الماجرو» فنزويلا لعدم «توفيرها شروط الشفافية والعدالة الانتخابية الضامنة لإجراء انتخابات نزيهة»، وطالبها باتخاذ ما يلزم لتصحيح المخالفات

عودة «منظمة الدول الأميركية»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

بعد عقد من القيادة الخجولة، التي أفقدتها جدواها، وأدخلتها في مرحلة من الموات، عادت «منظمة الدول الأميركية» التي تضم 34 دولة إلى الحياة، هذا الأسبوع، من خلال رسالة وجهها أمينها العام «لويس الماجرو»، إلى فنزويلا يشجب فيها ما اعتبره محاولاتها لـ«تزوير» انتخاباتها التشريعية المقرر إجراؤها في السادس من ديسمبر المقبل.

وكانت الرسالة بمثابة مفاجأة من قبل «الماجرو»، الرئيس الجديد للمنظمة، وهو دبلوماسي أوروجوياني نظر إليه كثيرون في البداية بتوجس عندما انتخب لرئاستها في وقت سابق من هذا العام. وسبب التوجس هو أن «الماجرو» خلال الفترة التي قضاها في منصبه كوزير خارجية لبلاده كان يتغاضى في أغلب الأحيان عما يعتبره آخرون انتهاكات للمبادئ الديمقراطية في فنزويلا.

وجهود «الماجرو» لتكريس المبادئ الديمقراطية للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، تؤشر إلى تغيير شامل في أسلوب قيادتها مقارنة بالأسلوب الذي كان متبعاً من قبل أمينها العام السابق «خوزيه ميجويل إنسولزا»، الذي رفض خلال فترة رئاسته لها (2005-2015)، أن يستغل المنبر المهم الذي يتيحه له منصبه، في توجيه شجب رسمي لفنزويلا على انتهاكاتها. وزعم «إنسولزا»، في معرض تبرير موقفه، معتمداً في ذلك على تفسير ضيق للائحة الداخلية للمنظمة، أنه لا يمتلك الصلاحيات التي تخوله حق التصرف، ما لم يُطلب منه ذلك رسمياً من قبل الدول الأعضاء.

في بداية هذا الأسبوع، أرسل «الماجرو» خطاباً غير مألوف في شدته مكوناً من 18 صفحة لـ«المجلس الانتخابي الوطني» التابع للحكومة الفنزويلية الذي كان قد رفض من قبل الموافقة على استقبال بعثات مراقبة لانتخابات بلاده، سواء من قبل المنظمة، أو الاتحاد الأوروبي، أو غيرهما من المنظمات الدولية الموثوقة.

في خطابه الموجه إلى «تيبيساي لوسينا» رئيس المجلس المذكور، انتقد «الماجرو» فنزويلا لعدم قيامها بـ«توفير شروط الشفافية والعدالة الانتخابية الضامنة لإجراء انتخابات نزيهة»، وطالبه باتخاذ ما يلزم لتصحيح المخالفات التي «يستطيع المجلس تصحيحها ويجب أن يعمل على تصحيحها» على الفور. وانتقد «الماجرو» في خطابه كذلك أسلوب توزيع الدوائر في الانتخابات الذي كان يعطي مقاطعات صغيرة تدعم مرشحي الدولة، تمثيلاً أكبر بكثير من مقاطعات كثيفة السكان، تمثل معاقل للمعارضة.

تلزم الإشارة إلى أنه وبسبب معدل التضخم الهائل في فنزويلا، 200 ٪ ، الذي يعد الأضخم في العالم، والنقص واسع النطاق في الغذاء، ومعدلات الجريمة المرتفعة، فإن كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن المعارضة ستحظى بتأييد كبير في الانتخابات التشريعية المقبلة في ذلك البلد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا