• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

بيلوسي تعلن استعداد الأسد وأولمرت للمفاوضات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أبريل 2007

دمشق- عواصم -وكالات الأنباء: تحولت رئيسة مجلس النواب الأميركي بيلوسي نانسي إلى وسيط سلام بين إسرائيل وسوريا، وأعلنت بيلوسي عقب اجتماعها مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس أن الأسد أكد رغبته في مفاوضات مع إسرائيل، كما أعلنت استعداد إسرائيلي للسلام مع دمشق. في زيارة تاريخية وصفها الأسد بأنها ''رسالة حوار وسلام''.

وتجاهلت نانسي بيلوسي، الشخصية الثالثة في السلطة بالولايات المتحدة، اتهامات الرئيس الأميركي جورج بوش ببعث رسائل متناقضة للنظام السوري، واجتمعت ببشار الأسد عقب مباحثاتها مع كل من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.

وقالت بيلوسي إنها سلمت الأسد رسالة من إسرائيل تفيد استعداد الدولة العبرية لإجراء محادثات سلام. وأضافت بيلوسي ''اجتماعنا مع الرئيس السوري مكننا من نقل رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تفيد أن إسرائيل مستعدة لاجراء محادثات سلام.'' وأكدت بيلوسي أنها ''سعيدة جداٌ بمجيئي لسوريا، لقد كان من المهم زيارة هذا البلد، والتحدث مع الرئيس، لقد تكلمنا عن محاربة الإرهاب والأمن القومي للولايات المتحدة. وتكلمنا عن تسلل المقاتلين للعراق، وقد عبرت عن قلقي من علاقة سوريا بحزب الله، وعن السلام بين سوريا وإسرائيل، وعن الدور الهام الذي تلعبه سوريا مع حماس لحفظ السلام''.

وقالت وكالة الأنباء السورية ''سانا'' إن بشار الاسد أكد لبيلوسي والوفد المرافق لها ان ''زيارتهم الى سورية تحمل رسالة واضحة ان الحوار والسلام هما اللغة المشتركة بين الشعوب''. واضاف الاسد أن ''الحوار المباشر من شأنه ان يوضح الكثير من الوقائع ويعالج القضايا الرئيسية التي تهم البلدين وامن المنطقة''. وأوضحت ''سانا'' ان الرئيس السوري ''جدد حرص سوريا على السلام منوها بالدور الذي قامت به سوريا والولايات المتحدة منذ انطلاقة عملية السلام فى مدريد والمحادثات التي اعقبتها وصولا الى تبنيها لمبادرة السلام العربية ما يثبت صدقية توجه سوريا السلمي كخيار استراتيجي''. وحول الوضع في العراق، قالت الوكالة ان الاسد اكد ''حرص سوريا على وحدة العراق واستعادة استقلاله وتحقيق الامن والاستقرار فيه عبر مصالحة وطنية شاملة وجدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية منه''.

وأعلن وزير الخارجية السوري اثناء توديع بيلوسي في مطار دمشق '' قالوا لنا إن أولمرت جاهز للسلام وقلنا لهم إن سوريا جاهزة لسلام عادل وشامل وفق مبادرة السلام العربية.'' وأكد المعلم أن المحادثات تناولت مسألة الجنود الاسرائيليين المخطوفين في غزة ولبنان. وقال ''شرحنا لهم وجود اسرى سوريين ولبنانيين وفلسطينيين في اسرائيل''. واوضح ان الاسد ''وعد ببذل مساع لانهاء تبادل هؤلاء الاسرى بالاسرى الاسرائيليين، وطلبنا منهم بذل جهود لدى الإدارة الأميركية لبدء التحرك لاطلاق هؤلاء الاسرى لدى الطرفين''. واضاف المعلم ''تحدثوا معنا عن حماس وحزب الله وقلنا إن حماس تشكل الأن جزءاً اساسياً من العملية السياسية وفازت في الانتخابات. الأهم الآن دعم اتفاق مكة والحكومة الفلسطينية''.

وعقب تصريحات بيلوسي أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي انه يتعين على سوريا ان توقف دعمها ''للارهاب'' قبل ان تستأنف الدولة العبرية محادثات السلام معها. واكد مطالب اسرائيل من سوريا ''بوقف ايواء حركتي حماس والجهاد الاسلامي ووقف امداد حزب الله بالاسلحة ووقف تقويض الاستقرار في لبنان''. واضاف البيان ''كما ان على سوريا وقف دعمها للارهاب في العراق وقطع علاقاتها الاستراتيجية مع النظام الايراني''.

وفي القدس المحتلة، صرح مسؤول إسرائيلي لوكالة ''رويترز'' للأنباء بأن رسالة السلام الإسرائيلية إلى سوريا مشروطة بوقف دعم ما اسماهما ''الجماعات الإرهابية''. وقال المسؤول الإسرائيلي إن '' بيلوسي سألت اولمرت عما إذا كان لديه رسالة للأسد، وقال أولمرت إن إسرائيل مهتمة بالسلام مع سوريا لكن على دمشق أولاً أن تترك مسار الإرهاب وتقديم الدعم للجماعات الإرهابية''.