• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

روائيون يؤكدون أهمية التجديد وضرورته

الأكاديمي محسن الرملي يتوقع أن تقوم الرواية بثورة فنية داخلية لكي تجدد نفسها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 نوفمبر 2013

الاتحاد

أكد مشاركون في ندوة «الرواية ورهان التجديد» التي أقيمت في ملتقى الكتاب، ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أهمية وضرورة التجديد في الرواية، وأنها يجب أن تجدد ذاتها كي تستمر في مكانتها، شارك في الندوة، الروائية الهندية انجاليا جوزف، والروائي والشاعر والأكاديمي العراقي الدكتور محسن الرملي، والروائي الإماراتي عبد الله النعيمي، والروائي المصري أشرف العشماوي، وأدارها الناقد عزت عمر.

واعتبرت الروائية الهندية انجاليا جوزف أن عنوان وموضوع الندوة مهمان جداً، خصوصاً أن الرواية دائما جديدة ومتجددة، لافتة إلى أن مسألة التجديد في الرواية تعتمد على أمور عدة، كما أنها بطبيعتها تتطلب التعامل والتفاعل مع الناس وكيفية التعايش معهم والتعلم منهم.

من جانبه، تحدث الدكتور محسن الرملي، في عناوين عامة عريضة، قائلاً إننا ما زلنا في زمن الرواية، فهي الأكثر حضوراً وقراءة ومبيعاً، والروائيون هم الأكثر بين مختلف ألوان الأدب، وتابع: لكني لا أتوقع استمرار وجود الرواية على قمة ألوان الأدب إذا لم تجدد نفسها، لافتاً إلى أن الشعر، وليس الرواية، هو روح الأدب. وأوضح أن من أكبر الإشكاليات التي تواجه الرواية على مستوى العالم، أن الروائيين كافة يكادون يكتبون بالأسلوب والتقنيات نفسها، ومعظمهم يكتبون بلغة الصحافة، ومع أن ذلك قد يكون في مصلحتها، لكنه في الوقت نفسه ضدها، وعموماً الكتاب قد ينتهي بصيغته الحالية، والرواية إذا لم تجدد نفسها فإنها لن تبقى في مكانتها، لكني على ثقة بأنها قادرة على تجديد نفسها، لافتاً إلى أن الرواية تحتل هذه المكانة نظراً لغياب الفلسفة، لأنها قادرة على تلمس الرؤى للحياة،

وتوقع الرملي أن تقوم الرواية «بثورة فنية داخلية كي تجدد نفسها، برؤية جديدة وقضية جديدة، وقد تصبح أصغر حجماً وكثافة من حيث الشكل، لكن إذا بقيت الرواية مجرد حكاية ستفقد أهميتها، ويجب عليها التخلص من عاديتها كي تستمر». وأكد أن التجديد «يجب أن يكون هاجساً لدى الروائي، خصوصاً أن الإبداع هو أن لا تكتب شيئاً عادياً».

بدوره قال الروائي الإماراتي، عبد الله النعيمي، صاحب رواية إكسبريسو، إن روايته جاءت بشكل أو بآخر استجابة للتطورات التقنية في الحياة، فهذه التطورات والمتغيرات التقنية أثرت في لغة الكتابة، ولفت إلى أن الجيل الجديد اليوم لا يُقبل على الرواية الطويلة أو الكبيرة، ولا بد له من بديل، من دون أن يعني ذلك الإلغاء، بل إن القارئ يحتاج إلى بديل واستجابة لمتطلبات التغيير، ولا بد من مراعاة كل الأذواق في كتابة الرواية، كما أنه من الضروري عدم غض الطرف عن الشباب واحتياجاتهم وتوجهاتهم.

أما الروائي المصري، أشرف العشماوي، فقال إن المعرفة القادمة من الرواية هي التي تحمل التجديد للرواية، وأكد أن الرواية ستظل في القمة، لأنها المدخل إلى الفنون الأخرى، والأسهل في القراءة، ولفت إلى تنوع تجارب التجديد في الرواية المصرية، ومن بينها كتابة الرواية بطريقة المشاهد السينمائية، لافتاً إلى أننا في مصر عبرنا جسر التجديد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا