• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

استهلت «بيونج يانج» العام باختبار قنبلة نووية تحت الأرض، وفي بداية فبراير أطلقت رابع صاروخ حامل قمر صناعي، وفي مارس اختبرت نظاماً صاروخياً متعدد الإطلاق

بيونج يانج.. وموسم التصعيد النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2016

أنكيت باندا*

أصدر الزعيم الكوري الشمالي «كيم يونج أون» أمراً بإجراء اختبار للرؤوس النووية والصواريخ البالستية وذلك بعد أيام من نشر صور لما يُعتقد أنه قنبلة نووية مدمجة. ويأتي هذا في وقت تجري فيه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناوراتهما العسكرية السنوية المعروفة باسم «الحسم الأساسي» و«فرخ النسر». ومن المحتمل أن تمضى كوريا الشمالية قُدماً في زعزعة الاستقرار بعد تطبيق العقوبات الاستثنائية في شدتها ضدها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2270. وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن «كيم يونج أون أصدر أوامر بإجراء اختبار لتقدير استقرار الحرارة في مقدمة الرأس الحربي للصاروخ المصمم والمصنع بجهود وتكنولوجيا محلية».

الزعيم الكوري الشمالي أعلن أن «القيام بتجريب رأس حربي نووي واختبار إطلاق عدة أنواع من الصواريخ البالستية قادرة على حمل رؤوس حربية نووية سيجري في فترة قصيرة لتعزيز الاعتماد على القدرات الهجومية النووية كما وجه تعليماته إلى القسم المختص بأن يستعد حتى لأدق التفاصيل». وتشير لهجة التقرير إلى أن اختبارات الصواريخ البالستية والاختبارات النووية ستكون منفصلة. ولم تختبر كوريا الشمالية حتى الآن صواريخها البالستية العابرة للقارات من طراز كيه. إن.-08 التي تعمل بالوقود السائل والتي يعتقد أنها قادرة على ضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وإذا أظهرت كوريا الشمالية قدرتها على إنتاج صاروخ يُعتمد عليه وقادر على العودة إلى الغلاف الجوي بدقة لحمل الرؤوس الحربية لصواريخها البالستية عابرة القارات، فإنها ستكون قد أنجزت مرحلة محورية في برنامجها للأسلحة النووية، مما يجعل التهديد بضرب الولايات المتحدة والأهداف الأخرى طويلة المدى بأسلحتها النووية أكثر مصداقية إلى حد كبير. والصواريخ البالستية عابرة القارات تعاود دخول الغلاف الجوي بسرعة أكبر مرات من سرعة الصوت ويتعين أن تكون قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة. ورغم أن كوريا الشمالية استخدمت تكنولوجيا الصواريخ البالستية في إطلاق أربعة أقمار اصطناعية لكن هذه التكنولوجيا أرسلت فحسب الأقمار إلى مدار ثابت حول الأرض. وإعادة الدخول ليست جزءاً من هذه العملية.

وفي الآونة الأخيرة زعمت تقارير من كوريا الشمالية أن صواريخها البالستية العابرة للقارات بمقدورها حمل قنبلتها الهيدروجينية المزعومة لضرب مدينة نيويورك. ونقل تقرير صادر عن «دي. بي. آر. كيه. توداي»، وهو منفذ إعلامي آخر تديره الدولة في كوريا الشمالية عن العالِم النووي «تشو هيونج إيل» قوله «إذا حُمِّلت القنبلة الهيدروجينية هذه على صاروخ بالستي عابر للقارات وسقطت على مانهاتن في نيويورك فكل الناس هناك سيلقون حتفهم على الفور وستحترق المدينة وتصبح رمادا».

تهديدات كوريا الشمالية تأتي في وقت مزدحم بشكل استثنائي بالتهديدات الاستفزازية الصادرة من بلد يعاني عزلة شديدة. فقد استهلت «بيونج يانج» العام باختبار قنبلة نووية تحت الأرض في موقع «بونجي-ري» بإقليم «هامجيونج» الشمالي في ذكرى ميلاد الزعيم الكوري الشمالي «كيم يونج أون»، وتزعم كوريا الشمالية أن القنبلة كانت هيدروجينية، لكن معظم الخبراء يعتقدون أن القنبلة لم تكن مكتملة. وربما اختبرت كوريا الشمالية على الأرجح قنبلة انشطارية. وبعد ما يزيد بقليل عن شهر، أي في بداية فبراير أطلقت كوريا الشمالية رابع صاروخ حامل لقمر اصطناعي عُرف باسم «كوانجميونجسونج-4، . وفي مارس اختبرت نظاما صاروخيا متعدد الإطلاق.

ويشير جيفري لويس الخبير بمركز«جيمس مارتي لدراسات عدم الانتشار» إلى أن أحدث استعراضين استفزازيين لكوريا الشمالية وهما رابع اختبار نووي ورابع إطلاق لقمر اصطناعي يوافقان ميلاد كل من الزعيم الحالي كيم يونج أون والزعيم السابق كيم يونج إيل. وهذا يوحي بأنه إذا اعتزمت كوريا الشمالية اختبار رؤوس نووية أو اختبار صواريخها البالستية من طراز كيه. إن. 08 ى نهاية أبريل. بالإضافة إلى هذا يعقد حزب«العمال» الكوري في كوريا الشمالية في مايو أول اجتماع حزبي على مستوى رفيع في 35 عاماً.

*محلل سياسي وأمني

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا