• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الزوج·· الغائب الحاضر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 أبريل 2007

ربما تفرح النساء لما نتناول في هذا الموضوع، وربما تهدأ النفوس المتأججة، وقد تحسن بعض الشيء بين الأزواج، فهذا الشيء يتكرر دائماً في أي بيت، فالزوجة تجلس واضعة يدها فوق خدها تنتظر ذلك الزوج الذي لا يأتي إلى منزله إلا لدقائق بسيطة.. وبعدها تعاني الزوجة من الوحدة والملل والكآبة، فهي تربي أبناءها وتحاول بشتى الطرق توفير سبل الراحة لهم، وتتلاطم بين أمواج الحياة القاسية، فالبيت أصبح فندقاً له، يتناول طعامه ويرتاح قليلاً ليعاود الكرّة مرة أخرى دون مراعاة لشعور تلك المسكينة التي باتت تنتظره لساعات.

هذه صورة من صور الزوج الهارب من منزله، فهو ضيف لا يكاد يعرف أي شيء عن أبنائه وأسرته، قد يغضب بعض الأزواج من ذلك، وقد يثير هذا شجارا، ولكن كما يقولون في النهاية لا يصح إلا الصحيح، فالزوج ليس شخصا يحقق الأمان المادي فقط للزوجة والأبناء، إنه أكثر بكثير من ذلك، إنه أساس المنزل، فهو لابد أن يغمر زوجته وأبناءه بالحنان والحب والاهتمام، فالأب يرعى أبناءه ويسهر على راحتهم ويسعد عندما يراهم يكبرون ويشبون أمامه.

صفية سالم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال