• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تنظمها كلية الإمارات باستخدام اليوجا والقراءة

ورش عمل تنمي قدرات ذوي التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 نوفمبر 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي)

الأطفال التوحديون لديهم إمكانات خلاقة يستطيعون عبر دعمها والارتقاء بها تنمية هذه القدرات واكتساب مهارات تجعلهم أكثر اعتماداً على الذات، وبالتالي يسهل دمجهم في المجتمع المحيط والتواصل معه بنجاح، عبر تمكنهم من أدوات هذا التواصل، التي تصبح أكثر متانة عبر الدعم والمساندة من قبل مؤسسات المجتمع وأفراده، وفي هذا الإطار تنظم كلية الإمارات للتطوير التربوي خلال نوفمبر الجاري مجموعة من الأنشطة وورش العمل موجهة للأطفال مصابي التوحد وذويهم، بمشاركة من مؤسسة «أهداف الإمارات»، المختصة بتوفير برامج وأنشطة رياضية وعلمية مختلفة لأطفال التوحد.

صدى واسع

تقول دكتورة سميرة أحمد النعيمي، مدير إدارة شؤون الطلبة، إن هذه المبادرة تقام للمرة الثانية على التوالي، بعد أن حققت صدى واسعا في المجتمع حين أطلقت العام الماضي، مشيرة إلى أن المبادرة شارك فيها طلبة الكلية والهيئة التدريسية بدعم أطفالنا المصابين بمرض التوحد ومساندة أولياء أمورهم بتقديم هذه الأنشطة الداعمة والاستشارات اللازمة للتعامل مع أبنائهم التي تقدمها الكلية لخدمة المجتمع ودعم الميدان التربوي بكل فئاته.

وتضيف أن ما يميز هذه الفعاليات هو أن لدى الكلية خبراء متخصصين في مجال التربية الخاصة وتحليل السلوك التطبيقي وطلبة متخصصين في هذا المجال اللازم لهذه الفئة من الأطفال، وهو ما بدا عبر زيادة مشاركة الأطفال ذوي التوحد من كل أنحاء إمارة أبوظبي هذا العام قياساً إلى العام الماضي، في المرحلة العمرية من 5 إلى 10 سنوات، وركزت الأنشطة على رفع مستويات التركيز والقوة البدنية لدى الأطفال المشاركين، عبر أساليب مختلفة تتناسب مع أعمارهم وحالاتهم. ومن تلك الأساليب، ممارسة رياضة اليوجا، ورواية القصص البسيطة بأسلوب جذاب.

وأوردت النعيمي أن اليوجا وسيلة مفيدة، خاصة لأطفال التوحد، ومن خلالها يتعرفون إلى كيفية استخدام أجسادهم والتقليل من الضغط النفسي وبناء القوة البدنية، بالإضافة إلى زيادة التوازن والمرونة الجسدية مما يحسن الصحة العامة لهم، كما أن القراءة تفتح لهم آفاق المعرفة وتكسبهم خبرات مختلفة تساعدهم في مواجهة الكثير من المواقف التي يتعرضون لها خلال مسيرة حياتهم.

أهداف الإمارات

من ناحيتها، قالت خولة بارلي، إحدى الناشطات في التوّحد، والمؤسسة لبرنامج «أهداف الإمارات» المختص بتوفير برامج وأنشطة رياضية وعلمية مختلفة لأطفال التوحد عن سعادتها بمشاركة طلبة الكلية في مثل هذه الأنشطة قائلة: «إن مثل هذا التعاون يوفر فرصة عظيمة لطلبة كلية الإمارات للتطوير التربوي لتجربة العمل مع أطفال التوحد بصورة مباشرة والتواصل معهم وأسرهم داخل المجتمع».

وأعربت ريم الحارثي، الطالبة في مسار تحليل السلوك التطبيقي في كلية الإمارات للتطوير التربوي وإحدى المشاركات في تقديم ورش العمل، عن سعادتها بهذه التجربة، قائلة: «أنا متحمسة جداً للمشاركة، لما تقدّمه لي هذه المبادرة من فرصة لممارسة الإستراتيجيات التعليمية التي ندرسها في برنامج تحليل السلوك التطبيقي. كما أنني أحب التعامل مع أطفال التوحد لأنني أؤمن بضرورة إشراكهم في مجتمعنا مما يسهم في تحسين حالاتهم إلى الأفضل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا