• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تواصل تأهيل البنية الأساسية باليمن

الإمارات تقدم معدات و6 آليات لـ «مياه عدن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 نوفمبر 2015

عبدالسلام هائل شرف (عدن) تتواصل المساعدات الإنسانية الإماراتية عملها في تأهيل البنية التحتية في عدن لإصلاح وترميم ما دمرته الحروب والعدوان الحوثي على المرافق هناك، وأشاد مسؤولون في محافظة عدن بالدعم والمساعدات الإماراتية لإصلاح وترميم العديد من المرافق الحيوية. واعتبر مديرو عموم المديريات في محافظة عدن دعم ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة في جميع المجالات، تعبيرا عن ما يكنه الشعب الإماراتي وقيادته الرشيدة من حب وتضامن لإخوانهم في اليمن. وثمن نجيب محمد أحمد مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة عدن الجهود التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في مجال الصرف الصحي من خلال تقديم مجموعة من الآليات والمعدات الخاصة بقطاع الصرف الصحي كهدية للمؤسسة ومنها ستة شفاطات متنقلة، مشيرا الى أن العديد من المعدات في طريقها للوصول إلى عدن للمساهمة في تأهيل هذا المرفق، بالإضافة إلى التكفل بدفع رواتب موظفي المؤسسة لستة أشهر، وبمئات الملايين من الريالات. «الاتحاد» استطلعت آراء مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي ومديري عموم مديريات محافظة عدن الثماني (صيرة، المعلا، التواهي، الشيخ عثمان، خور مكسر، المنصورة، دار سعد، والبريقة) عن اسباب أزمة المياه هناك وطرق معالجة المشكلة والمساعدات التي قدمتها الإمارات لمواجهة الأزمة. زيادة الاستهلاك اليومي وقال مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة عدن أن المؤسسة تعاني من مشكلة زيادة الاستهلاك اليومي للمياه نتيجة ارتفاع وزيادة أعداد السكان في المدينة وارتفاع نسبة الفاقد بسبب زيادة الاستخدام العشوائي بجانب امتناع المشتركين عن سداد قيمة فواتيرهم منذ بداية عام 2011م وهو ما يعني تراكم ديون المؤسسة عند أكثر من 120 ألف مشترك نصيب الأسد عند الجهات الحكومية وبإجمالي يزيد على عشرة مليارات ريال. وأشار الى أن محافظة عدن التي تعيش أجواء شديدة الحرارة خصوصاً مع انقطاعات الكهرباء لساعات...ولفترات طويلة في اليوم الواحد، مما يزيد الطين بلة في معانات المواطنين رغم الجهود المبذولة التي لا تتعدى عن كونها ترقيعات وحلولا مؤقتة. أسباب الأزمة ويرجع مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، أسباب هذه الأزمة إلى عدة اسباب، من ابرزها الأضرار الناجمة عن الحرب والتي أدت تداعيتها إلى تدمير مكونات البنية التحتية لتسيير العمل في المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي، والتدمير الكبير الذي لحق بشبكات المياه والصرف الصحي وامتناع الناس عن التسديد للفواتير بسبب ما حل بالبلاد عامة، ومدينة عدن على وجه الخصوص من فوضى لا أخلاقية وانقطاعات الكهرباء المستمرة وعجز المؤسسة عن شراء وتوفير مادة الديزل كوقود للمولدات التي كانت متوفرة قبل الحرب ولايزال بعضها يعمل إلى اليوم. وهناك أسباب أخرى تتمثل بالاعتداءات المتكررة على حقول الآبار التي تقع بالمحافظات المجاورة أي بمحافظتي (أبين ولحج) وهو ما عطل العمل بحقول محافظة أبين منذ ما قبل ثلاث سنوات، ويتم الاعتماد حاليا على حقول الإنتاج في محافظة لحج بمناطق بئر أحمد وبئر ناصر وبئر فضل وتتعرض هذه الحقول في الوقت الراهن لاعتداءات من قبل مسلحين بحجة مطالب لا علاقة لنا بها في المؤسسة، ما يستدعي ضرورة سيطرة الجيش على تلك المناطق وتحمله لمسؤولية حماية حقول آبار مياه الشرب والتي تعاني أيضا سببا آخر يتمثل بهبوط منسوب المياه الجوفية في حقول الآبار وهذا ناتج عن قلة وانخفاض تدفق منسوب مياه السيول، وقلة سقوط الأمطار التي تغذي حقول الآبار. السطو العشوائي وقال مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي: هناك أشخاص يقومون وللأسف الشديد بالسطو وبطرق عشوائية على شبكات المياه في معظم مواقع وأماكن توفر الشبكة الخاصة بمياه الشرب أي سرقة مياه الشرب بطرق غير قانونية من خلال الربط من خارج العدادات مستخدمين أساليب وطرقا عشوائية وبالتالي يتم استخدام المياه بصورة عشوائية وبأسلوب سيئ للغاية ودون ترشيد، وبدون مراعاة لأدنى القواعد والنظم والأخلاق الإنسانية والواجب الوطني.. كما أن استخدام الناس لطرق غير مرشدة للمياه جاء نتيجة لهبوط تسعيرة المياه المحددة بـ 50 ريالا للتر المكعب وهذا سبب يجعل الناس يستخدمون المياه بإسراف ودون محاسبة وهو ما يؤدي إلى انخفاض كمية المياه المتوفرة. الضخ اليومي للمياه وفيما يتعلق بحجم كمية المياه التي تضخ يومياً لتغطية المحافظة، أوضح المهندس نجيب أن كمية المياه التي تضخ من حقول المياه المتواجدة في محافظة لحج ومن (120) بئرا لتصل كمية المياه إلى حوالي (120) ألف متر مكعب في اليوم وهي كمية لا بأس بها إذا وجد الاستخدام الأمثل للمياه والترشيد الأسري وإذا وعى الناس أهمية هذه الثروة التي لا تقدر بثمن فأحسنوا استغلالها وقللوا من عملية الإسراف والتبذير فيها. توفير موازنة تشغيلية ويضيف ان الاحتياج لكميات المياه زاد في الآونة الأخيرة لارتفاع عدد سكان مدينة عدن الذين قد يصل تعدادهم لحوالي مليون نسمة، وفي تزايد مستمر، الأمر الذي يجعلنا بحاجة لمعالجة جذرية لهذه المشكلة وذلك بتوفير ضعف الكمية المنتجة حاليا أي 240 الف متر مكعب من المياه العذبة وبشكل يومي. وقال إن ذلك يتطلب توفير عدد من المطالب وبشكل عاجل ومنها: توفير موازنة تشغيلية للعمل اليومي تقدر ما بين (100 إلى 150) مليون ريال وبصفة شهرية وسرعة إعادة بناء خزانيين رئيسيين دمرتهما الحرب في مديرية خور مكسر سعة كل منهما (10) ملايين جالون. حفر ما يزيد على (20) بئرا جديدة إضافية والشروع في إنشاء محطة لتحلية مياه البحر لسد الاحتياج القائم حاليا لمياه الشرب. وضرورة توفير وسائل مواصلات (ما يقارب 40 سيارة صغيرة) لمتابعة العمل اليومي، بالإضافة إلى أهمية توفير (40) مضخة للحقول العاملة حاليا. امتناع المشتركين عن التسديد وعن عملية مواجهة دفع رواتب موظفي المؤسسة أكد المهندس نجيب محمد أحمد أن المؤسسة تتولى مسؤولية دفع رواتب لـ2010 موظفين وموظفات، على اعتبار أنها مؤسسة مستقلة، وبمبلغ إجمالي 180 مليون ريال شهرياً في الوقت الذي لا تتواجد أي إيرادات للمؤسسة بسبب امتناع المشتركين عن التسديد. دعم الإمارات وفي هذا السياق أشاد مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي بما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالهلال الأحمر الإماراتي من دعم كبير لقطاع المياه والصرف الصحي والمتمثل بتوفير رواتب لموظفي المؤسسة ولمدة ستة أشهر بمبلغ إجمالي (مليار ريال يمني)، بالإضافة إلى تسلم المؤسسة لعدد من الآلات والمعدات الخاصة بقطاع الصرف الصحي ومنها ستة شفاطات متنقلة لافتا الى أن هناك العديد من المعدات في طريقها للوصول إلى عدن. المشكلة الأمنية قال قاسم شندق مدير عام مديرية المنصورة: إن المديرية تعاني كثيرا من انقطاع المياه وطفح المجاري التي ورغم الجهود المبذولة إلا أنها حلول مؤقتة. وأضاف أن المشكلة الأمنية في المديرية، زادت من حدة تفاقم إشكالية تسرب مياه المجاري والسطو على ممتلكات مؤسسة المياه من سيارات ومعدات وغيرها. حماية حقول الآبار ووافقه الرأي مدير عام مديرية دار سعد عبد الكريم جباري الذي أضاف أن الدولة والحكومة معنية بالإسراع بمعالجة وضع خدمات المياه والصرف الصحي، من حيث التدخل في حماية حقول الآبار التي تتعرض للاعتداءات من قبل المسلحين، وأيضا العمل على توفير مبالغ كافية في (البند الرابع) من موازنة السلطات المحلية، لتنفيذ مشاريع الصيانة الصغيرة لشبكة المياه والمجاري. أما مدير عام مديرية صيرة خالد سيدو الذي أشاد بروح التعاون مع قيادة مؤسسة المياه، فإنه لم يخف تألمه من استمرار انقطاع المياه عن معظم أحياء مديرية صيرة، رغم تحسن في جانب عملية تصريف مياه المجاري. وأكد وجود نقص في آلات ومعدات الصرف الصحي وسيارات المتابعة والإشرف اليومي، لسير العمل في هذين القطاعين (المياه والصرف الصحي). وعلى نفس الصعيد قال عوض مشبح مدير عام مديرية خور مكسر: إن الوضع الراهن لخدمات المياه بات متأزما. إذ تشهد معظم مناطق أطراف المديرية انقطاعات مستمرة لمياه الشرب، في الوقت الذي تحاول السلطة المحلية بالتعاون مع المختصين إيجاد معالجات وإن كانت بسيطة، للحد من تسرب مياه الصرف الصحي في بعض الأحياء الرئيسية من مديرية خور مكسر، خصوصا وأنها تحتوي على موقع مطار عدن الدولي، والذي يمثل واجهة عدن الحضارية، والمنفذ الجوي الوحيد للمدينة وللمحافظات المجاورة. معاناة سكان حارة إسحاق أكد فهد علي المشبق مدير عام مديرية المعلا، أن سكان منطقة حارة إسحاق المطلة على سفح جبل شمسان، يعيشون معاناة كبيرة تتمثل في انقطاع دائم لمياه الشرب، لعدم وجود مضخات لتوصيل المياه إلى المناطق المرتفعة، في الوقت الذي تتزايد فيه مشكلة طفح المجاري المتدفقة من تلك المرتفعات لتكوِّن بحيرات من المخلَفات التي تشكل وكراً ومركزاً لتجمع البعوض والحشرات الناقلة للأوبئة والأمراض الخطيرة، في وقت تنعدم فيه آلات الشفط لتنظيف تلك الشوارع الرئيسة المطلة على رصيف ميناء المعلا. مشكلات أجمل مدن اليمن قال المهندس زكي عبده عمر حداد نائب المدير العام لشؤون قطاع الصرف الصحي بمؤسسة المياه والصرف الصحي بمدينة عدن، إن المدينة التي كانت حتى وقت قريب لوحة جمالية وحازت المركز الأول كأنظف وأجمل مدن اليمن لعام 2009م، زادت فيها ظاهرة طفح الصرف الصحي في الآونة الأخيرة لأسباب عديدة، منها الحروب والامتناع عن سداد الاشتراكات، بالإضافة إلى عدم وجود ميزانية تشغيلية ما جعل عدداً كبيراً من عمال الصرف الصحي يتغيبون عن الدوام، فمن (650) عاملاً، يوجد حالياً ما يقارب (200) عامل فقط. كما أن أغالب الآلات والمعدات عاطلة، ومعظم تلك الآلات قد انتهى عمرها الافتراضي، وإنْ عملت فهي عبارة عن ترقيعات، وما تلبث أن تتعطل في اليوم التالي من عملية إصلاحها، بالإضافة إلى كل ذلك توقف العمل في ورشة الصيانة، ومعها توقفت الآليات التي تقدر قيمتها بمليارات الريالات. وأضاف زكي حداد أن شبكة المجاري والصرف الصحي قديمة في معظمها ولا تفي بمتطلبات الوقت الراهن والتي يزيد طولها على (400 ألف متر). وأكد أنه لا بد من تدخل الدولة والحكومة لتوفير منظومة الصيانة من معدات شفط لا تقل عن (70) مضخة، وما لا يقل عن (20) مولداً من (50 إلى 100) كيلو وات، وعدد من السيارات لفتح الانسدادات ولنقل العمال من منطقة لأخرى لمتابعة سير العمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا