• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الناجيات من أمواج تسونامي غارقات بمستنقعات العنف والفقر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 أبريل 2007

نيودلهي-رويترز: اختلفت حياة النساء اللائي نجين من كارثة أمواج المد البحري العملاقة في آسيا ''تسونامي'' عام 2004 ليسقطن في مستنقعات مليئة بالعنف والفقر وغياب الخصوصية بمخيمات الإغاثة. فبعد مرور عامين على كارثة أصبحت المرأة أكثر عرضة للانتهاكات من قبل الرجال بعد أن اجتثت أمواج ''تسونامي'' طريقة حياتهن التقليدية كما ذكر التقرير الذي أعدته 174 منظمة بينها مؤسسة الإغاثة الدولية ''اكشن ايد انترناشيونال''.

وقالت منسقة حقوق المرأة لشئون آسيا بمنظمة الاغاثة الدولية سرياني بيريرا ''اكشن ايد انترناشيونال'': ''كثيراً ما يضرب الرجال زوجاتهم بعد أن يصبحوا مخمورين ويجبرونهن على ممارسة الجنس في المخيمات وأحيانا أمام الأطفال''. وشمل التقرير خمس دول وهي سريلانكا والمالديف وتايلاند والهند والصومال وجرى مقابلة أكثر من 7000 امرأة. وفي ولاية تاميل نادو في جنوبي الهند حيث قتل أكثر من 7 آلاف شخص عندما تعرضوا لأمواج المد البحري العاتية يوم 26 ديسمبر قبل أكثر من عامين اضطرت بعض النساء اللائي فقدن بيوتهن او أزواجهن الى بيع كلية من كلاهن للحصول على اموال تكفي لتغطية نفقاتهن. ونقل التقرير عن امرأة من تاميل نادو القول ''نقلنا إلى مكان لا يوجد فيه عمل ولا طعام لتغذية أطفالنا''. وقالت ''بعت كليتي وحصلت على مبلغ صغير. ولم يعطوني المبلغ الذي وعدوني به. والآن أعاني من ألم شديد في البطن ولا يمكنني العمل''.

وقال التقرير ان المرأة لا يجري التشاور معها عادة في توزيع المساعدات سواء كانت مواد عينية أو مالية وإن الرجال غالباً ما يسيئون استخدام الأموال من أجل شرب الكحوليات بما يؤدي إلى مزيد من الإساءات ضد المرأة. والمرأة التي تعيش بمفردها والمسنة وكذلك أولئك اللائي يعانين من عجز هن الأكثر تضرراً في فترة إعادة التأهيل لما بعد تسونامي. وذكر التقرير أن سياحة الجنس تزدهر في الأماكن الساحلية بالمناطق المتضررة بأمواج المد البحري في الهند حيث تبنى فنادق بالقرب من الشاطىء. والمرأة الفقيرة وخاصة من مجتمعات المصائد المدمرة هي أكثر عرضة بشكل خاص للإبتزاز. ونشر التقرير قبل قمة زعماء جنوب آسيا في نيودلهي يومي 3و4 إبريل ويرغب معدوه في حث الحكومات على إبداء اهتمام بمأزق الناجيات من تسونامي وتوفير حماية أفضل لهن.