• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«قوات سوريا الديمقراطية» تنتزع بلدة الهول المعبر الرئيس للإرهابيين بين سوريا والعراق

مقتل «جزار داعش» في غارة أميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) أعلن الجيش الأميركي مساء أمس، أنه «متأكد بنسبة كبيرة» من مقتل الإرهابي البارز البريطاني المدعو محمد اموازي المعروف بـ«جزار داعش» والذي اعتاد الظهور ملثماً في مقاطع فيديو، وهو ينحر صحفيين وعمال إغاثة غربيين، وذلك بغارة نفذتها طائرة بدون طيار في معقل التنظيم الإرهابي في الرقة ليل الخميس الجمعة، مستخدمة صاروخاً نوع هلفاير، مبيناً أن الأجهزة المختصة مازالت بحاجة لعملية تحقق بشكل نهائي. وفور إعلان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» نبأ الغارة في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أبلغ مسؤول عسكري أميركي كبير محطة «فوكس نيوز» التلفزيونية بقوله «قتلناه بنسبة 99%» فيما يعد شبه تأكيد منه لمقتل الإرهابي البارز. وفيما أعلن التحالف الدولي شن 8 غارات ضد أهداف إرهابية في سوريا بينها واحدة استهدفت المتشدد البريطاني اموازي، أكد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري الحقوقي أن سيارة تقل 4 قياديين أجانب في «داعش»، بينهم الإرهابي «جون»، أصيبت بضربة أميركية قرب مبنى محافظة الرقة، حيث قضى الأربعة، مبيناً أن مصادر ميدانية أكدت أن جثة متشدد بريطاني كبير ترقد في مستشفى الرقة، وأنها جثة «جزار داعش»، لكنه قال إنه ليس بوسعه شخصياً تأكيد النبأ. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن بلاده مشاركة (استخباريا) في الضربة التي اعتبرها «دفاعاً عن النفس»، لكنه أقر بأن مقتله غير مؤكد بعد. ولاحقاً، أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في براغ «بوسعي أن أؤكد لكم أن الضربة كانت ناجحة ولأننا لم نتلق هذه المعلومات بعد، فإننا بالطبع نتابع كل الوسائل الممكنة لتأكيد مقتله رغم أننا نعتقد أن الضربة كانت ناجحة». بالتوازي، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس «ما زلنا بصدد تقييم نتائج هذه الغارة، لكن على إرهابيي (داعش) أن يعلموا شيئاً: أن أيامكم معدودة وسوف تهزمون». وقال السكرتير الصحفي للبنتاجون بيتر كوك في بيان الليلة قبل الماضية، إن «القوات الأميركية نفذت غارة جوية في مدينة الرقة شمال سوريا، مستهدفة اموازي»، مبيناً أن تقييماً يجري لنتائج العملية، وسيعلن ما يتوصل له من معلومات في الوقت المناسب». وأشار بيان البنتاجون أن «اموازي ظهر في تسجيلات فيديو في عمليات قتل الصحفيين الأميركيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولي والعامل في القطاع الإنساني الأميركي عبد الرحمن كاسيج والعاملين البريطانيين في المجال الإنساني ديفيد هينس وآلن هينينج والصحفي الياباني كينجي غوتو ورهائن آخرين». وذكرت شبكة «سي إن إن» وصحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الضربة الجوية التي نفذتها طائرة بدون طيار، جاءت بعد أن رصدت الاستخبارات الأميركية اموازي منذ عدة ايام. وفي تغريدة على تويتر قال ستيوارت ابن شقيق هينينج «مشاعري مختلطة اليوم. كنت أريد للجبان المتخفي وراء القناع أن يعاني مثلما عانى آلن وأصدقاؤه، ولكنني في الوقت نفسه مسرور بتصفيته». أما ديان فولي والدة جيمس فولي، فقالت لشبكة «ايه بي سي» إنه إذا تأكد مقتل اموازي، فإن ذلك سيكون «عزاء ضئيلاً جداً لنا» مضيفة «أنهم يبذلون مجهوداً هائلاً لملاحقة هذا الرجل المجنون المليء بالكراهية، في حين أنهم لم يبذلوا نصف هذا المجهود لإنقاذ الرهائن حين كان هؤلاء الشبان الأميركيون لا يزالون على قيد الحياة». ومحمد اموازي الذي كان يعمل في البرمجة المعلوماتية في لندن، مولود في الكويت عام 1988 لعائلة من أصل عراقي. وهاجر والداه إلى بريطانيا في العام 1993. وأصبح اموازي رمزاً لوحشية تنظيم «داعش» الإرهابي بظهوره في تسجيلات فيديو شاهراً سكيناً كبيرة لقطع رؤوس الرهائن، مرتدياً ملابس سوداء وملثماً بقناع أسود أيضاً. ولم يعرف الجزار الإرهابي إلا في فبراير الماضي بعد أن كشفت شخصيته صحيفة «واشنطن بوست». وتشكل تصفيته في حال تأكدت، نكسة للآلة الدعائية الإرهابية. وقال الخبير شارلي وينتر في لندن، إن مقتله «مهم جداً رمزياً»، موضحاً أنه «سيوجه رسالة إلى (داعش) وإلى الذين يرغبون في الانضمام إليه». وفي تطور مواز، سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تضم فصائل كردية وعربية وتتلقى دعماً أميركياً أمس، على بلدة الهول الاستراتيجية قرب الحدود العراقية شمال شرق سوريا، والتي تعد معبراً رئيسياً لتنظيم «داعش» مع العراق. وقال العقيد طلال علي سلو متحدثاً باسم هذه القوات «سيطرنا على بلدة الهول بالكامل وجثث العشرات من مقاتلي التنظيم الإرهابي في الشوارع»، موضحاً أن البلدة الواقعة في محافظة الحسكة «كانت خط الدفاع الأول لـ«داعش» ويتلقى عبرها الدعم الكامل من العراق. بدوره، أكد المرصد سيطرة هذه الفصائل على البلدة ذات الموقع الاستراتيجي قرب الحدود العراقية، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف الإرهابيين وفرار عدد كبير منهم إلى بلدة الشدادة التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد والواقعة جنوب غرب مدينة الحسكة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا