• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

خلافات حادة تسبق اجتماع «فيينا» المقبل بشأن سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات)

تسارع الدول الإقليمية والدولية لتكثيف جهودها الدبلوماسية قبيل عقد اجتماع فيينا المقبل حول سوريا المقرر السبت المقبل، وسط خلافات حادة في المواقف أمس، ظهرت بين فصائل المعارضة السورية، وأيضاً بين الدول التي تشارك في مؤتمر الحل والعقد، لدى اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فيينا والتي ضمت مسؤولين من تسع دول، سعوا لإعداد لوائح بأسماء المعارضين، ولوائح أخرى تحدد المنظمات الإرهابية بحسب دبلوماسي أوروبي.

ومن المقرر أن تتوزع الأسماء التي سيتم التوافق عليها، ضمن لجنتين سيناط بهما مفاوضة الحكومة السورية: الأولى للإصلاح السياسي والثانية للأمن، على أن تعمل اللجنتان تحت إشراف موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

ومن شأن هاتين اللجنتين أن تحلا محل لجان المبعوث الدولي الأربع (السلامة والحماية، مكافحة الإرهاب، القضايا السياسية والقانونية، إعادة الإعمار)، بحيث يتحول عمل هذه اللجان إلى مجرد لجان استشارية مهمتها مساعدة الطرفين.

وقالت مصادر دبلوماسية أروبية إن هناك عقبتان تواجهان فرقاء «فيينا 2» لا بد من تذليلهما، تتعلق الأولى بلوائح أسماء المعارضين السياسيين، إذ ينبغي على كل بلد تقديم لائحة أسماء ويتم بعدها خفض العدد إلى 20 أو 25 اسماً. وقد وقدمت السعودية لائحة من 20 اسما معظمهم من الائتلاف، فيما قدمت مصر 10 أسماء معظمهم من هيئة التنسيق وتيار «قمح»، أما روسيا فاقترحت لائحة تضم 38 معارضاً، تشمل كافة مكونات الشعب السوري، بينهم ثلاثة رؤساء سابقين للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية (أحمد الجربا، هادي البحرة، ومعاذ الخطيب)، إضافة إلى ممثلين عن معارضة الداخل ممن هم مقبولون لدى دمشق، مما أثار استياء أعضاء في الائتلاف.

وأضاف المصدر أن العقبة الثانية تكمن في تصنيف الفصائل العسكرية التي تنضوي تحت قائمة المنظمات الإرهابية، وهذه تشكل خلافاً كبيراً بين الفرقاء، ويبدو من الصعب التوصل إلى اتفاق حولها في الاجتماع المقبل.

وفي التصريحات الأولى لأعضاء وفد المعارضة السورية، بدا الخلاف واضحاً فيما بينهم حول بعض القضايا، حيث اعتبر محمد حجازي رئيس فرع الوطن العربي بهيئة التنسيق الوطني في سوريا المعارض أنه لا ينبغي على الرئيس السوري بشار الأسد خوض الانتخابات الرئاسية، وحمله كامل المسؤولية عما يحدث في سوريا، بينما أكد قدري جميل انعدام الجدوى من وضع شروط مسبقة قبل المفاوضات، إن كان من طرف المعارضة أو الحكومة، مشيراً إلى أن المفاوضات هي التي ستمثل حلبة يتم عليها بحث جميع النقاط الخلافية.

أما نمرود سليمان ممثلاً عن المعارضة المستقلة فاعتبر أن النقاط المتعلقة بالإصلاحات الدستورية التي نص عليها بيان جنيف في 30 أكتوبر، بحاجة إلى إعادة النظر بها، فيها يشمل مسألة الانتخابات الرئاسية. واعتبر أن الأمر قد وصل ببعض فصائل المعارضة إلى رفض الاعتراف أصلا ببيان جنيف.

ورغم الخلاف الحاد بين الأطراف حول تعريف موحد للإرهاب في سوريا، يبدو أن ثمة قرار دولي في المضي قدماً بوضع قائمة موحدة للمنظمات الإرهابية في سوريا، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قائلاً إن «بعض الدول قد تضطر إلى التخلي عن دعم حلفائها على الأرض»، لكن هذه الخطوات ما تزال تصطدم بتصلب الدول الإقليمية الداعمة للمعارضة، خشية أن تؤدي قائمة الإرهاب الجديدة إلى تغيير التوازن العسكري على الأرض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا