• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"سان فرانسيسكو" تمنع استخدام أكياس التسوق البلاستيكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مارس 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

أصبحت سان فرانسيسكو أول مدينة أميركية تحظر على كبريات محال السوبر ماركت استخدام أكياس التسوق البلاستيكة في خطوة حظيت بالاشادة من جماعات حماية البيئة ولكنها أثارت أيضاً حفيظة ملاك وأصحاب الأعمال التجارية والعديد من الأميركان الذين شعروا بأن هذه المدينة الساحلية الجريئة ربما اندفعت مجدداً في خطوة تنطوي على نوع من المبالغة، وقد صوت مجلس البلدية بعشرة أصوات مقابل صوت واحد لصالح الحظر الذي يلزم محال السوبر ماركت التي تبلغ ايراداتها السنوية أكثر من مليون دولار سنوياً بتنفيذ القانون الجديد في خلال فترة ستة أشهر بينما يتعين على شركات الصيدلة التي لديها أكثر من خمسة منافذ لاحداث التغيير في خلال سنة من الآن.

وذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية إن مؤيدي القانون يأملون في رؤية تحول باتجاه استخدام البلاستيك للمركب الحيوي المصنوع من نشويات الحبوب عوضاً عن الأنواع السائدة حالياً والمصنوعة من المنتجات النفطية، إلا أن البعض عبر عن مخاوفه من أن تلجأ محال السوبر ماركت لاستخدام الورق وبشكل يهدد البيئة بمختلف الطرق بسبب ما يستلزمه هذا الأمر من قطع المزيد من الأشجار في الغابات.

لكن هذه الخطوة التي تقتضي اثر التدابير المماثلة المضادة لاستخدام البلاستيك والتي تم اتخاذها في أنحاء عديدة من العالم ابتداء من أيرلندا وحتى بنجلاديش تمخضت عن معركة حامية الوطيس بين القادة السياسيين في المدينة واتحاد البقالات في ولاية كاليفورنيا الذي بدأ في مقاومة التشريع بكل ما يملك من أسلحة.. وقبل عامين من الآن كانت مدينة سان فرانسيسكو قد وافقت على التخلي عن فرض ضريبة بمقدار 17 سنتاً على أكياس البلاستيك في حال موافقة محال السوبرماركت على خفض اعداد الأكياس البلاستيكة التي تستخدمها بمقدار 10 ملايين كيس في كل عام.

ونجح اتحاد البقالات بالمدينة في خفض العدد بمقدار 7,6 مليون كيس في عام 2006 وهو رقم لا يقل فقط عن المستوى المستهدف وانما يفتقد ايضاً إلى المصداقية بسبب الطريقة التي نفذت بها عملية تجميع البيانات، بيد أن القانون الجديد لم يصبح حقيقة على أرض الواقع، إذ يتعين على مجلس البلدية اجراء تصويت آخر قبل المصادقة على التشريع من قبل جافين نيوسوم عمدة المدينة، إلا أن جميع الأطراف قد عبرت عند عمها واسنادها للمشروع وبات من غير المتوقع أن تستجد أية عراقيل تقف حائلاً أمام إجازته.

وقال روسي ميركاريمي رئيس المجلس البلدي وأحد رعاة القانون في تصريح أمام الصحفيين بعد عملية التصويت الأسبوع الماضي ''نرغب في اتخاذ خطوات تجعل الاقتصاد أكثر إنسانية وروحانية في سان فرانسيسكو ولم يعد بامكاننا ممارسة المشي أثناء النوم في طريقنا إلى المستقبل وبخاصة أن عصر النفط الرخيص قد ولى إلى غير عودة''.. يذكر أن سان فرانسيسكو وحدها تنتج ما مقداره 180 مليون كيس بلاستيكي في كل عام بينما يتراوح أعداد الأكياس المستخدمة في جيمع اتحاد العالم بين 4 و5 تريليونات كيس بلاستيكي. وأشار ميركاريمي وبعض المؤيدين الآخرين للمشروع إلى أن تكلفة الأكياس الحيوية سوف تنخفض مع ارتفاع الطلب عليها، إلا أن ايد جو عضو المجلس الوحيد الذي ارتأى أن يقف إلى جانب محال السوبرماركت ذكر بأن القانون فشل في تغطية المشكلة بأكملها، مشيراً إلى أن محلات البقالة الاصغر حجماً لا يشملها القانون وهي تستخدم 95 مليون كيس سنويا، بل أن المدينة تجنبت تنظيم أعمال تعبئة البلاستيك المكثفة المستخدمة في تغطية الأغذية والأطعمة في أرفف محلات السوبر ماركت.

وأصبح المواطنون في كاليفورنيا مادة للسخرية من الأميركان الآخرين بسبب شروعهم في برامج تشجع إعادة استخدام أكياس التسوق المصنوعة من القنب وهو الأمر الذي يعتبره الكثيرون نوعاً من التصرف الغريب الأطوار عوضاً عن خطوة عملية لمكافحة التلوث، وعلى الرغم من ذلك فإن الخطوة الجديدة التي اتخذتها كاليفورنيا اصبحت تميل إلى الانتشار في أماكن أخرى عاجلاً أم آجلاً حيث عبر ميركاريمي عن سروره بالاهتمام الوطني الكبير الذي حظيت به هذه المبادرة قائلاً: يحدونا أمل بأن المدن والولايات الأخرى سوف تتبعنا في هذا الاتجاه''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال