• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

آراء من أميركا واليابان وباكستان والسودان في موضوع مشترك

في الإبداع: الواقع أبقى أم الخيال أقوى؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

عصام أبو القاسم (الشارقة)

طرحت ندوة عقدت مساء أمس الأول ضمن فاعليات البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب العديد من الأسئلة حول علاقة الفن بالواقع والخيال، وطرحت فيها وجهات نظر أربعة كتّاب من أجيال مختلفة، جاؤوا من أمريكا واليابان وباكستان والسودان.

الندوة، التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، استُهلت بمداخلة للكاتب الباكستاني ريحان خان الذي قال إن الهدف الذي يطمح إلى تحقيقه أي كاتب هو أن يحمل القارئ على أن يستجيب لنصه الإبداعي. وأضاف الكاتب الذي يقيم في مدينة دبي: «هناك أشياء نفكر بها نحن الكتّاب، قبل وأثناء تأليفنا حكاية ما، وتتمثل في: الشكل والشخصية والصراع أو الإحساس بالتوتر، نفكر حول الكيفية الأفضل لتصميم الحكاية».

واستذكر خان عدداً من النصوص التي قرأها في الماضي، ليمثل على أهمية تلك العناصر الأساسية في تشكيل أي بناء قصصي، مشدداً على ضرورة الاعتناء بالجانب التقني من أي تجربة إبداعية.

وذكر المتحدث أن من المهم للكاتب أن يتدرب ويتمرن حتى عندما يتعلق الأمر بقصص خيالية، مشيراً إلى أنه يفكر كثيراً قبل البدء بأي مشروع إبداعي، فهو يراجع ويختبر لأنه يؤمن بأننا يمكن أن نبتكر ونظفر بالنتائج الأفضل عندما نثابر ونصبر في التمارين والتجريب وإعادة المحاولات.

من جانبه، قال الروائي السوداني حمور زيادة إن الكاتب لطالما واجه هذا السؤال «هل ما يكتبه تخيلياً أم واقعياً، وخصوصاً في مجتمعاتنا الشرقية، فأنت إما تكتب عن نفسك أو عن آخرين». وقال الكاتب الحائز جائزة نجيب محفوظ للرواية 2014 إن «الحرية هي شرط الإبداع»، مشيراً إلى أن «المبدع غير مأمون على الواقع»، مستعيراً من غارسيا ماركيز عبارته «ليست الحياة هي ما يعيشه المرء، بل ما يتذكره.. وكيف يتذكره ليرويه».

واستعاد زيادة الوقائع الحقيقية التي ذكر الروائي الكولمبي غارسيا ماركيز أنها كانت وراء إلهامه بكتابة روايته الذائعة «مئة عام من العزلة»، وقال «إنها تبدو الآن تافهة مقارنة بالرواية».

الأميركية ليزا لوينز تحدثت عن القدرة التي يملكها الكتاب في الربط بين الواقع والخيال. الروائية والقاصة الحائزة على جوائز عدة، تعيش في اليابان وتشارك زوجها الكاتب الياباني، إنجاز العديد من الأعمال المقربة بين الثقافتين، وقد طرحت جملة من الأسئلة في بداية مداخلتها، للتدليل على أن هناك العديد من المشتركات بين كتّاب العالم ولكن ثمة اختلافات، تسهم الكتابة الإبداعية في إبرازها على نحو يمكننا من فهمها وتقبلها، ممثلة للأمر بتجربتها وهي الأميركية حينما ذهبت للعيش في اليابان وقالت إن الكثير من التصورات المسبقة لديها حول بعض مظاهر الثقافية اليابانية، سواء لتأثرها بما قرأته أو رأته في الأفلام، تبخرت حينما ذهبت وعاشت هناك.

واستكمل زوجها، الذي شاركها الندوة أيضاً، واسمه «شوجو أوكيتاني» حديثها، مشيراً إلى أنهما كتبا معاً رواية لليافعين بعنوان «كهرمان أسود وريح النينجا»، وأن الأمر تطلب منهما قراءة العديد من المصادر. كان لدى ليزا صورة مغايرة لـ«النينجا»، وهي كانت تفضل سيرة «الساموراي» الشهم والخدوم على صورة «النينجا»، والتي تدل على العنف المتخفي والمتستر بالليل. في الحالتين، الأمر ليس واقعياً، إذ إن الصورة الرائجة عن «النينجا» كرستها مسلسلات التلفزيون والسينما.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا