• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

رجال القرآن وافق كتاب الله في أكثر من موضع

عمر بن الخطاب.. صاحب فكرة جمع القرآن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

أحمد مراد (القاهرة)

الفاروق عمر بن الخطاب، كان إسلامه عزة للإسلام والمسلمين، لازم النبي صلى الله عليه وسلم وشاركه في كل الغزوات والمواقف، وقد بشره بالجنة، وهو ثاني الخلفاء الراشدين، ولقب بـ «الفاروق» لأنه كان يفرق بين الحق والباطل. وكان للفاروق رضي الله عنه دور محوري في مشروع جمع القرآن الكريم، بل إن بعض المؤرخين يعتبرون أن مشروع جمع القرآن مشروعاً عمرياً في الأساس، حيث كان هو صاحب مقترح جمع القرآن الكريم، واقترح على الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه جمع القرآن عندما رأى القتل بقراء القرآن في معركة اليمامة، كما كان له دور في ترشيح زيد بن ثابت للقيام بمهمة جمع القرآن.

التغيرات الاجتماعية

ويروى أن زيد بن ثابت لقي عمر بن الخطاب فقال له: إن هذا القرآن هو الجامع لديننا فإن ذهب القرآن ذهب ديننا، وقد عزمت على أن أجمع القرآن في كتاب، فقال له: انتظر حتى نسأل أبا بكر، فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك، فقال: لا تعجل حتى أشاور المسلمين، ثم قام خطيبا في الناس فأخبرهم بذلك فقالوا، أصبت، فجمعوا القرآن، وأمر أبو بكر مناديا فنادى في الناس، من كان عنده من القرآن شيء فليجيء به. ومكث الفاروق في الخلافة عشر سنوات كاملة، وكانت هذه الفترة مليئة بالتغيرات الاجتماعية، واتسعت فيها رقعة الدولة الإسلامية، الأمر الذي استدعى زيادة الحاجة لتعلم القرآن ونشره بين المسلمين في البلاد الجديدة، كما استدعى الحاجة لكتابة نسخ كثيرة من المصحف ونشرها.

ولا يستبعد بعض الباحثين والمؤرخين أن يكون عمر بن الخطاب هو الذي أوصى بجمع المصحف في آخر خلافته، وهو ما نفذه عثمان بن عفان.

موافقات عديدة

وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم، كان لعمر بن الخطاب موافقات عديدة للقرآن الكريم، فقد نزل القرآن في الكثير من آياته موافقاً لرأي الفاروق، فعن ابن عمر قال: ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر. ومن أبرز موافقات القرآن الكريم لآراء الفاروق، الآية الخاصة بحجاب نساء النبي، فقد كان من رأي عمر وجوب التزام نساء النبي بالحجاب لدخول كثير من الصحابة عليهن يستفتون الرسول، فنزل قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيماً».

وكذلك الآية الخاصة بالصلاة في مقام إبراهيم، فكان من رأي الفاروق الصلاة في مقام إبراهيم، ونزل القرآن الكريم مؤيداً لرأيه: «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى».

كما كان من رأي الفاروق استئذان الأطفال قبل الدخول، عند بلوغ الأطفال مرحلة الحلم، فنزل القرآن الكريم موافقا لرأي عمر بن الخطاب، حيث يروى أن رسول الله بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب ظهيرة ليدعوه فوجده نائما قد أغلق عليه الباب فدق عليه الغلام الباب فناداه ودخل فاستيقظ عمر وجلس فانكشف منه شيء، فقال عمر: وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإذن ثم انطلق إلى رسول الله فوجد هذه الآية قد أنزلت فخر ساجدا شكرا لله، وهي قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآَيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا