• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

آيات ومواقف

أعداء الله.. بخلوا وأخفوها كتمان نبوة محمد كفر بالنعمة والشرع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

أحمد محمد (القاهرة)

كان جماعة من اليهود يأتون رجالاً من الأنصار يخالطونهم وينصحونهم ويقولون لهم، لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، وكتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يبينوها للناس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم، فأنزل الله تعالى «الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله واعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قريناً وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليماً»، «النساء الآية 37».

وقيل نزلت في المنافقين، وإنفاقهم هو ما كانوا يعطون من زكاة، وينفقون في السفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رياء ودفعا عن أنفسهم، لا إيمانا بالله، ولا حبا في دينه، والبخل في كلام العرب، منع السائل من فضل ما لديه، وفي الشرع منع الواجب.

المال والغنى

وقال شهاب الدين الألوسي، ويكتمون ما آتاهم الله من فضله، من المال والغنى، أو من نعوته، صلى الله عليه وسلم، و«أعتدنا للكافرين عذابا مهينا»، إشعارا بأن من هذا شأنه فهو كافر لنعم الله تعالى، ومن كان كافرا لنعمه فله عذاب يهينه، كما أهان النعم بالبخل والإخفاء.

وقال ابن عباس، كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحري بن عمرو، وحيي بن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالا من الأنصار يتنصحون لهم فيقولون لهم، لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة، فإنكم لا تدركون ما يكون. وقال قتادة نزلت في الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم، هم أعداء الله تعالى أهل الكتاب، بخلوا بحق الله تعالى عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدا صلى الله تعالى عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، والبخل على هذه الرواية ظاهر في البخل بالمال، وبه صرح ابن جبير في إحدى الروايتين عنه، وفي الرواية الأخرى أنه البخل بالعلم، وأمرهم الناس من أتباعهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا