• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

شعوذة.. وأذان بالموسيقى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

أطلت علينا في الآونة الأخيرة بعض القنوات التي تبث الشعوذة والتكهن والسحر، التي قال عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إنها من الموبقات السبع، وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: ''من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل صلاته أربعين يوماً'' (رواه مسلم).

والغريب في الأمر أن هذه القنوات تبث من بلدان عربية، وهي من البلدان التي استنكرت قبل أشهر التهجم على نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام من قبل الدول الغربية، وعلى رأسها الدنمارك، وهذه الدول ينطبق عليها المثل القائل ''أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أتعجب''!

كيف ننكر التهجم على الرسول وفي نفس الوقت نخالفه فيما يأمر به؟ والمصيبة أننا في الوقت الذي ننادي فيه بإيجاد الحلول لما تبثه القنوات الفضائية من غزو فكري وانحطاط أخلاقي نسمح بإطلاق القنوات التي تبث التكهن والشعوذة، فإحدى تلك القنوات يظهر فيها برنامج يجلس فيه المشعوذ ليتلقى الاتصالات من ضعيفي الإيمان، يسألونه عن الغيب ومنهم من يعرض عليه مشاكله الخاصة في البيت والعمل والمشكلة مع الحبيب والحبيبة، ومنهم من يتحدث أنه رأى في الحلم كذا وكذا والمشعوذ يرد عليهم بأقوال ما أنزل الله بها من سلطان، ويقوم بتعليمهم أدعية فيها استعانة بالجن، وما إلى ذلك من الخزعبلات، وبعد مرور الوقت تقول المذيعة التي تجلس بجانب ذلك المشعود أما الآن فيرفع على مسامعكم أذان العصر؟ ويأتي الأذان وهو عبارة عن موسيقى لحن الأذان ثم يتابعون برنامجهم السخيف والأسخف من ذلك هم أولئك الذين يتصلون بالبرنامج، ومن هنا نقول: من المسؤول عما يحدث؟ بالطبع هم مسؤولو الإعلام في الدول العربية في المقام الأول.

طارق آل علي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال