• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  06:10    وكالة الأنباء السعودية :التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن روسيا تجلي موظفي سفارتها ورعاياها من العاصمة صنعاء        06:11    وكالة الأنباء السعودية:التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن طائرة روسية غادرت مطار صنعاء وعلى متنها موظفو السفارة الروسية    

الطاقة الكهرومائية.. صديقة للبيئة.. عدوة لمصادر المياه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

عملت المخاوف الدولية من انبعاثات الكربون إلى تعزيز التوجه إلى الطاقة الكهرومائية باعتبارها الإجابة العلمية السلمية أمام أي تساؤل حول توليد طاقة نظيفة، وتعد الطاقة الكهرومائية شكلا من أشكال الطاقة المتجددة، وتتلخص باستخدام مساقط المياه لإنتاج الطاقة، وتعتبر من أنظف الطاقات المتجددة والأكثر كفاءة في إنتاج الكهرباء وقد لعبت دوراً رئيسياً في تنمية المجتمعات البشرية في مختلف أنحاء العالم.

وحالياً تصل نسبة إنتاج العالم من الكهرباء عبر المياه إلى 19 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في العالم، وعلى الرغم من أن التوسع في استخدامها قد يترك آثار بيئية سلبية مثل استغلال الأراضي الجيدة والتي تكون عادة قريبة من مساقط المياه وكذلك التبخير والتأثيرات المناخية والترسبات وغيرها إلا أنها ستبقى كأحد مفاتيح الحل لإنتاج الطاقة الكهربائية في المستقبل نظراً لتوفر مصادر هذه الطاقة في مناطق كثيرة من العالم خصوصاً في تلك المناطق ذات النمو السكاني العالي في آسيا وأميركا اللاتينية حيث الطلب على الطاقة في ازدياد.

وتعد الدول الاسكندينافية إلى جانب روسيا وكندا والولايات المتحدة من أكبر الدول إنتاجاً للطاقة الكهرومائية بسبب الأنهار القوية والجارية والطبيعة الجغرافية للأراضي والتي تسمح ببناء عدد من السدود المائة الضخمة، إلا أن هذا الأمر يصاحبه ظهور مجموعة من المشاكل البيئية كما أسلفنا الذكر حيث تبين أن تركيب التوربينات على النهر السريع أو السد يؤدي إلى تغيير اتجاه المياه مما يسبب وبشكل تلقائي إحداث نوع من الإزعاج والفوضى للحياة البحرية، وهو ما أظهرته بعض المحطات الكهرومائية في شمال أميركا حيث تبين أن حركة النهر تفسد من بيض سمك السلمون وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض عددها هناك لفترة من الزمن، وذلك إلى جانب مظاهر التعرية الواضحة للعيان في مثل هذه المحطات.

ويعمل الجفاف الذي تعاني منه دول العالم على تقليل الاعتماد على الطاقة الكهرومائية كمصدر لا ينضب، وهو ما تعاني منه غانا على سبيل المثال، حيث يكمن التحدي الرئيسي في بلد غني بالموارد ولكنه فقير في مصادر الطاقة إلى ضرورة معالجة النقص في إمدادات الطاقة الكهربائية ولم يعد سد ''أكوسامبو'' الذي أتمت غانا بناءه عام 1964 قادرا على تلبية احتياجاتها من إمدادات الطاقة إلى جانب قلة سقوط الأمطار الأمر الذي تسبب في انخفاض مستوى المياه في بحيرة ''فولتا''، وفي العام الماضي طلبت السلطات الغينية أن تقلل الصناعات وخاصة صناعة الذهب من استهلاك الطاقة للنصف وذلك بسبب الخوف من نقص الطاقة، وذلك إلى جانب ما يحدثه بناء السدود من تشريد عدد لا يستهان به من البشر، فبناء سد ''ميرو'' في السودان الذي تكلف مليار دولار يتوقع أن يشرد 50 ألف شخص وهو الأمر الذي ينجم عنه خلافات وصراعات داخلية قد لا تحتملها البلاد إلى جانب ما تعنيه من كوارث بيئية، وباختصار فإن هذه السدود ستزيد من الفقير فقراً إذا لم يقم إنشاؤها على دراسات دقيقة للأوضاع العامة.

ومن الأمور الأخرى التي تثير العواصف في مجال الطاقة الكهرومائية وجود طقس أكثر سخونة بدلاً من حماية العالم من ظاهرة ''الاحتباس الحراري''، فعلى عكس ما يعتقد عامة الناس، تلحق الطاقة الكهرومائية ضرراً كبيراً بالمناخ.

وحاليا يتم احتساب النسبة التي تصدرها كل دولة من الإشعاعات، وستأخذ بعين الاعتبار الإشعاعات التي تصدر عن غاز الميثان، إلا أن بعض الخبراء يبدون قلقهم من أنّ العملية لن تستمر باتجاه الأمام، وفي هذا الصدد يؤكد فيليب فيرن سايد من المعهد الوطني للبحث في الأمازون الموجود في البرازيل أن نسبة الإشعاعات الكربونية الصادرة عن توليد الطاقة الكهرومائية تختلف من سد إلى آخر، لكن ذلك لا يعني أن هذه السدود لا تصدر عددا كافيا من الإشعاعات المضرة بالبيئة والمناخ، لذا يتوجب العمل على درء مخاطر هذه الإشعاعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال