• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"الاستمطار".. ومشاكل التغييرات المناخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

يبحث العلماء حاليا عن بدائل سريعة ورخيصة لتوفير المياه الصالحة للشرب، فالعالم لا يريد الوصول إلى مرحلة حرجة يبحث خلالها عن بدائل أو مصادر للمياه، وبدأت مبادرات البحث فعليا خلال السنوات القليلة الماضية، لإيجاد بدائل أثبتت فعاليتها من خلال ما سيتم عرضه من تجارب تلك البدائل التي لا تخلو بطبيعة الحال من مميزات وعيوب.

وتشير صحيفة ''الفاينانشيال تايمز'' إلى أنه بعد ستة أعوام من أول محاولة قام بها الباحثون في الولايات المتحدة في تحفيز الغيوم غير الممطرة على المساعدة في إسقاط المطر حيث يقوم الإنسان بالعمل بطرق عدة على إسقاط محتواها من الماء باستخدام مواد خاصة للسحب والمكونة من بلورات ''يوديد الفضة'' من طائرات مزودة بأجهزة خاصة ومصممة لوضع المواد الرئيسة للاستمطار، ولكن الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم تبين أنه من غير الممكن استنتاج دليل علمي واضح يثبت أن التغييرات المناخية تأتي دائماً بنتائج إيجابية لصالح البشرية، إلا أن هذا لا يمنع من تنفيذ العديد من الدول لمجموعة من الخطط العلمية التي من شأنها التخفيف من حدة المشكلة.

ويشير المركز القومي لأبحاث الغلاف الجوي أن هناك أكثر من 20 دولة تعمل على برامج التغييرات المناخية معظمها في الصين بهدف التخفيف من الجفاف وتلطيف درجات الحرارة العالية في المدن والتقليل من حرائق الغابات التي أصبحت منتشرة بشكل يثير القلق.

وتتلخص عملية ''استمطار السحب'' في استعمال طائرة مزودة بأجهزة خاصة لوضع مواد الاستمطار ويتم إطلاقها نحو السحب الركامية وهي ذات امتداد رأسي في الغلاف الجوي، كي تحث السحب على النمو وعمل كمية كبيرة من الأمطار، ويشير التقرير إلى أن هناك وسائل أفضل لزيادة إنتاج المياه والوصول بها إلى مناطق بعيدة كفتح باب الاستثمار في هذا المجال ووضع خطط إستراتيجية لطرق الري وإقامة الخزانات الحديثة وفرض إدارة أمثل للمصادر المتاحة حالياً خاصة وإن لصناعة المطر آثارا سلبية على البيئة حيث أن عملية ''السحب'' قد تسبب تكوين عواصف شديدة تتبعها فيضانات وتعرية حتى في أشد أوقات السنة جفافاً، إلى جانب نشوب نزاعات إقليمية من اتهام الآخرين بزيادة الجفاف في المنطقة مثلما حدث مع الصين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال