• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
  08:14    الشرطة تطلق النار على رجل يحمل سكينا في مطار "امستردام شيبول"    

دوت كوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

استسهال تكنولوجي أم...؟

مسكينة ابنة بيل جيتس، فلن يكون بمقدورها أن تعيش حياتها كبقية أقرانها. فابنة العشرة أعوام، ستكون خاضعة لنظام قهري يفرضه عليها والدها مؤسس مايكروسوفت، ويسمح لها بممارسة ألعاب الكومبيوتر لمدة 45 دقيقة يوميا فقط.

فقد لاحظ جيتس، صاحب البرمجيات المفيدة والمثيرة، أن ابنته ''أظهرت نهما شديدا ووجدت العديد من الألعاب منها لعبة يطلق عليها (فيفا بيناتا) تعمل ببرنامج (اكس بوكس 360) حول العناية بالحديقة''. وأنها ''تقضي ساعتين أو ثلاثا يوميا في هذه اللعبة لأنها مزيج من التعامل والمرح''. لكنه قرر مع زوجته أن يمنحاها فقط 45 دقيقة يوميا، وزيادتها لمدة ساعة في عطلة نهاية الأسبوع.

لا شك أن كثيرين منا يشعرون بالتضامن مع هذه الطفلة المحرومة، التي كان بمقدورها أن تجلس ساعات أمام شاشة الكومبيوتر وتشغل نفسها بحروب النجوم والبشر وقتال الشوارع ومصارعة الوحوش الضارية كما يفعل أطفالنا، الذين لا نبخل عليهم بعدد ساعات اللعب ولا بألعاب تؤصل لديهم إحساس الكراهية والعدوانية.

يندب فلاسفة غربيون، من بقايا الأخلاقيين، الإنسان المعاصر باعتبار أنه أصبح إنسانا رقميا. خذ الريموت كونترول وتحكم بكل ما يحيط بك: السيارة والثلاجة والتلفزيون والكومبيوتر والأطفال والجيران وحتى... الزوجة (أمنية العرب والعجم). لكننا نحن العرب ما زلنا حائرين بين أن نكون ''أرقاما'' بين الشعوب أو ''رقميين'' بين أبناء المدنيات الحديثة. هنا المشكلة ليست فلسفية أو أخلاقية، بل هي مشكلة وظيفة ودور.

تتبدى هذا المشكلة في وظيفة الوسائل التكنولوجية كما نفهمها. فقد اخترع الغربيون الموبايل، مثلا، لتسهيل سبل التواصل بين البشر، فاستسهل العرب استخدامه حتى الإسهال، كيف؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال