• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

طريق الحرير الجديد "يخاصم" أرمينيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

يريفان- خاص:

يبدو أن شبكة الخصومات العنكبوتية التي التفت على أرمينيا بإحكام بسبب الخصومات المتعددة الأسباب مع جيرانها وعلى رأسهم تركيا وأذربيجان، ستجعلها تعيد نسج علاقاتها الدولية لا سيما عندما ترى أن علاقاتها المتوترة مع مَن حولها ستهدّد مصالحها الاقتصادية مباشرة وستؤثر سلباً على ازدهار القنوات التجارية وخطوط الترانزيت المارّة بها والتي كانت، قديماً، أساسية للكثير من الدول لكونها تربط بين قارتي آسيا وأوروبا.

وقد تقف أرمينيا وحيدة لتشاهد بدء العمل ببناء سكة حديدية جديدة من شأنها أن تعيد إحياء خطوط تجارة الحرير القديمة التي كان الآسيويون وأبرزهم الهنود والصينيون يسلكونها لنقل بضائعهم، التي لم تقتصر على الحرير، إلى الغرب.

إلا أنّ المفارقة اليوم هي أن الطريق هذه المرّة لن تمرّ في أرمينيا بل ستحيد عنها بعد أن وقعت كل من تركيا ممثلة برئيس وزرائها رجب طيب اردوغان، وأذربيجان ممثلة برئيسها الهام علييف وجورجيا التي مثلها رئيسها ميخائيل ساكاشفيلي، في 7 فبراير الماضي اتفاقية ثلاثية لبناء سكك حديدية طويلة تهدف إلى تسهيل نقل البضائع بين هذه الدول يبدأ العمل على بناء هذه السكة في هذا العام لينتهي بعد عامين أي في اواخر العام ،2009 بحيث تنطلق من مدينة كارس التركية مروراً بالعاصمة الجورجية تبليسي''وصولاً إلى أذربيجان، لتبقي ارمينيا خارج معادلة المرور.

وإذ تأمل حكومات الدول الثلاث أن تكون هذه السكك الحديدية فاتحة خير وانطلاقة لبناء شبكة مواصلات برّية كبرى بين آسيا وأوروبا، تستنكر أرمينيا هذه الخطوة بشدة وتعتبرها غير أخلاقية خصوصاً أنه تم استبعادها منها تماماً بغض النظر عن علاقاتها السياسية والديبلوماسية السيّئة مع الدول التي رعت الاتفاقية.

حرصت أنقرة منذ فترة طويلة على تعزيز علاقاتها الديبلوماسية والاقتصادية مع جورجيا واذربيجان لاسيما في ما يختص بعمليات تسلم وتسليم النفط والغاز الطبيعي عبر بحر قزوين وذلك عبر خط الأنابيب الذي يربط بين العاصمة الآذرية باكو وجورجيا ومرفأ سيهان التركي المطلّ على البحر المتوسط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال