• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الكاتبة الإيرانية حول كتابها «الحياة والكذب في إيران»

راميتا نافاي: إنها جمهورية الرياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

من المثير للحيرة أننا حينما نبدأ قراءة «الحياة والكذب في طهران» لراميتا نافاي، الصادر مؤخرا بالفرنسية، لا نعرف إن كنا نقرأ رواية أو ريبورتاجاً. في نهاية الكتاب، تشرح نافاي كيف اشتغلت على تحقيقه. كشف سر الصنعة لا يقلل من قيمة الكتاب. عملت مؤلفة هذا الكتاب المكثف والعميق صحافية ومراسلة لـ «التايمز» اللندنية في طهران، تبلغ من العمر 43 عاماً. إيرانية نشأت في انجلترا، وعملت في العاصمة الإيرانية ما بين 2003 و2013.

كتابها بورتريه عن طهران وطهرانيي اليوم. يسرد الحياة تحت الديكتاتورية الدينية. يحيا الناس ويدبرون أمورهم وفق إمكانياتهم. ويتأتى أيضاً أن ينجح البعض في أعماله. ولكن الجميع يكذبون، ومن هنا كان عنوان الكتاب: الحياة والكذب في طهران.

حوار - ناتالي ليفيسال

يت ضمن الكتاب ثماني حكايات، وكل واحدة مبنية كقصة، ذات حبكة، توتر وفشل، أحياناً مفاجئ. نكتشف فيه حكايات الزواج المرتب، المخدرات والقنوات الفضائية الخارجية. كثير من الجنس أيضاً: «في طهران الجنس فعل تمرد. شكل من أشكال المقاومة. الوسيلة الوحيدة للجيل الجديد من أجل غزو فضاء الحرية». نلاقي طلاباً مهووسين بأفلام المؤلفين الفرنسيين وشباباً يائساً من الملالي يتحول إلى المسيحية أو الزرادشتية، مجازفين بحياتهم.

طهران راميتا نافاي عبارة عن صور، شاب يفتح حاسوبه ويدير موسيقى لراحة الموتى لموتسارت. عجوز أنيق يقابله لكي ينصت إلى الموسيقى الراقية التي تتهادى وسط الجلبة المدينية. نيران الفرح لشاهارد شانبه، طقس وثني لم تنجح السلطات بعد في منعه. حانة مشبوهة تقدم وجبات لحوم الخراف النافقة لزبائن من الموظفين، جوالون عائدون من جولاتهم السياحية وفتيات اتسعت حدقاتهن بفعل الاكستازي. ثم رائحة طهران اللاذعة، «مزيج من رائحة كريات المبيدات، الحشائش الجافة، الطين والبخور». وفي كل مكان، ارتباط الطهرانيين بمدينتهم، الدافئة، المتكافلة، الفضولية، وأحياناً المذلة. أمر مثير للدهشة، دوما أمر غريب، تراجيدي، وأحياناً خيالية.

لا تعرف راميتا نافاي إن كان سيسمح لها بالرجوع إلى طهران، بعد صدور هذا الكتاب. فيما يلي حوار معها في شقتها الكائنة بحي ويستبورن بارك في لندن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف