• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

منتخبنا يبحث عن 3 نقاط جديدة بتصفيات المونديال

«الأبيض» يواجه تيمور الشرقية في بداية «المهمة الرباعية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

عبدالله القواسمة (أبوظبي) يبحث المنتخب الوطني الأول عن ثلاث نقاط جديدة في مباراته أمام تيمور الشرقية في السادسة والربع مساء اليوم باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في الجولة السابعة للدور التمهيدي من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018. ويأمل «الأبيض» تقديم الأداء الجيد مع تحقيق فوز مطمئن لاستكمال مسيرته بالتصفيات، في بداية «المهمة الرباعية» التي تهدف إلى تحقيق 12 نقطة كاملة من المواجهات الأربع أمام تيمور الشرقية ثم ماليزيا والسعودية وفلسطين لضمان تحقيق المركز الأول في المجموعة والتأهل المباشر للدور الثاني. وتبدو الحاجة ملحة أمام المنتخب الوطني لتحقيق الفوز وخطف النقاط الثلاث، وقبل كل ذلك تأكيد عودته القوية إلى التصفيات بأداء هجومي قوي، بعد كبوتين شابت مسيرته في الجولتين الماضيتين، عندما تعادل أمام المنتخب الفلسطيني دون أهداف، قبل أن يمنى بخسارة هي الأولى له في هذا الاستحقاق أمام المنتخب السعودي بنتيجة 1-2، وهو ما جعله يحتل المركز الثاني برصيد 7 نقاط. ومن هنا فإن الجهود كافة التي بذلت طوال الأيام الماضية، سواء من قِبَل اللاعبين أو الجهاز الفني وكذلك مجلس إدارة اتحاد الكرة هدفت إلى النهوض بالمنتخب ودعم حضوره على الصعيدين المعنوي والفني لحسم مسألة التأهل إلى الدور المقبل للتصفيات إلى جانب تلبية تطلعات جماهير الوطن المتعطشة لرؤية «الأبيض» في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه. ورغم الفوارق الفنية والتاريخية التي تميل وبشكل كبير لمصلحة المنتخب الوطني في مباراة اليوم، إلا أن منتخب تيمور الشرقية، الذي يعتبر أحد أكثر المنتخبات على الصعيد العالمي غموضاً ليس بالمنافس السهل، بعدما كاد أن يحرج «الأبيض» في مباراة الذهاب التي جرت يوم 16 يونيو الماضي في كوالالمبور، لولا الهدف الذي أحرزه «عموري» قبل عشر دقائق على صافرة النهاية، وكفل للمنتخب الوطني الظفر بالنقاط الثلاث، ومن هنا فإن التركيز من قبل مهدي علي، المدير الفني للمنتخب طيلة الفترة الماضية كان على ضرورة التعامل بحذر مع المنافس الذي يقبع في المركز الأخير على لائحة ترتيب المجموعة الأولى برصيد نقطتين، واللعب الهجومي من البداية من أجل الحسم المبكر تفادياً للمفاجآت. التحضيرات التي خاضها المنتخب الوطني لمواجهة اليوم كانت قد انطلقت مطلع الأسبوع الماضي من خلال تجمع تحضيري شهدته العاصمة أبوظبي وانخرط فيه بداية 17 لاعباً من أصل 24 تضمهم القائمة التي أعلنها المدير الفني، قبل أن يلتحق لاعبو الأهلي بالتدريبات يوم الاثنين الماضي، وسبقهم يوم الأحد صانع الألعاب عمر عبدالرحمن الذي ارتأى الجهاز الفني أن يبقى مع ناديه العين ويشاركه مواجهة الشارقة بكأس الخليج العربي الخميس الماضي كون اللاعب سيغيب عن تشكيلة المنتخب الوطني اليوم بسبب الإيقاف. وتخلل تحضيرات «الأبيض» خوض تجربة ودية أمام منتخب تركمانستان، الذي خالف التوقعات بأدائه المتواضع مساء الخميس الماضي، لكن ذلك لم يحل دون خروج لاعبي المنتخب الوطني بالعديد من الفوائد المعنوية والفنية، فالمباراة آلت إلى فوز عريض للمنتخب وبنتيجة 5-1، وهي بالمناسبة ثاني أعلى نتيجة يسطرها في العام الحالي، بعدما سبق له التفوق على ماليزيا في الجولة الثالثة للتصفيات بعشرة أهداف نظيفة. وبدا واضحاً تركيز مهدي علي، المدير الفني للمنتخب الوطني، طيلة الأيام الماضية على رفع الروح المعنوية للاعبين، إلى جانب تعزيز الانسجام ما بين مختلف الخطوط، وتحديداً خط المقدمة، من خلال السعي الجاد لتحسين عمليات البناء الهجومي، بعد معاناة «الأبيض» من عدم القدرة على تلبية تطلعاته بالتسجيل في المباراتين السابقتين أمام فلسطين والسعودية، واللتين تمخضتا عن هدف يتيم جاء من ركلة ثابتة وليس هجمة منظمة، فيما أثارت عودة علي مبخوت هداف النسخة الماضية لكأس آسيا إلى دك الشباك، بعدما أحرز «هاتريك» في المرمى التركماني ارتياح الجهاز الفني الذي يُمني النفس بأن يواصل اللاعب حضوره الجيد أمام تيمور الشرقية اليوم، وكذلك أمام المنتخب الماليزي يوم الثلاثاء المقبل عندما يلتقيه «الأبيض» على استاد شاه علم بكوالالمبور لحساب الجولة الثامنة للتصفيات. ويلف الغموض أجواء منتخب تيمور الشرقية، الذي لا يملك أي إنجاز أو حضور تنافسي يذكر على الصعيد القاري، وهو الحديث العهد بالمشاركات الدولية التي دشنها أول مرة عندما ظهر في تصفيات كأس آسيا عام 2003، إذ يفتقر هذا المنتخب إلى أي واجهة إعلامية أو موقع إلكتروني رسمي لاتحاده الوطني يشير فيه من قريب أو بعيد إلى أخباره ونشاطاته، في حين أن الأشهر الماضية شهدت تسليط بعض وسائل الإعلام العالمية أضواءً خافتة على واقع لعبة كرة القدم في تيمور الشرقية منتقدة لجوئها إلى التجنيس وبشكل مبالغ فيه وتحديداً من البرازيل، إذ إن معظم قوام المنتخب الحالي هو من اللاعبين البرازيليين المغمورين الذين وجدوا ضالتهم في اللعب الدولي من خلال الحصول على جنسية تيمور الشرقية بهدف الحصول على تجارب احترافية في الأندية الآسيوية. ويتمتع المنافس بوجود كوكبة من اللاعبين الذين يمتازون بالسرعة إلى جانب مهارات فردية لا يستهان بها، لكنه يفتقر إلى أسلوب لعب واضحة المعالم، وهذا ما بدا واضحاً في مباراة الذهاب التي لاحت خلالها العديد من الفرص المحققة للتسجيل، لكنه لم يستطع ترجمتها على الشكل الأمثل. تعادل فلسطين والسعودية يرفع المعنويات أبوظبي (الاتحاد) رغم محاولات اتحاد الكرة والجهازين الفني والإداري للمنتخب الوطني عدم التطرق إلى الآثار الإيجابية لنتيجة التعادل السلبي التي تمخضت عنها مباراة فلسطين والسعودية المؤجلة من الجولة السادسة مساء الاثنين الماضي، انطلاقاً من أهمية التركيز على تحقيق نتيجة الفوز دون غيره في الجولات المقبلة للتصفيات، إلا أن هذه النتيجة صبت في مصلحة الأبيض. الفوائد التي حصل عليها المنتخب تتمثل في بقاء المنتخب الفلسطيني في المركز الثالث على لائحة الترتيب، فهو لو كان نجح في الفوز على السعودية لكان قد بلغ رصيده ثماني نقاط، ليتفوق بالتالي على المنتخب الوطني بفارق نقطة، كما أن التعادل قلص من فرص المنتخب السعودي في توسيع الفارق والوصول إلى 15 نقطة، بعدما استقر رصيده عند 13 نقطة، ومن هنا فإن الفرصة باتت متاحة أمام الأبيض لاعتلاء الصدارة شريطة تحقيق الفوز في جميع المباريات القادمة وأبرزها أمام المنتخب السعودي في الجولة الأخيرة وتقاسم الصدارة مع الأخير على افتراض أن الشقيق السعودي سينجح كذلك في الفوز على ماليزيا وتيمور الشرقية في الجولتين المقبلتين. حملات جماهيرية مكثفة أبوظبي (الاتحاد) شهدت الأيام الماضية تدشين العديد من الحملات الجماهيرية لدعم مسيرة المنتخب الوطني في التصفيات، إذ تصدى اتحاد الكرة إلى جانب العديد من الجهات لحث الجماهير على ملء ستاد محمد بن زايد مساء اليوم. وينتظر أن تنعكس هذه الحملات التي شارك بها العديد من نجوم المنتخب الوطني سابقاً وروابط مشجعي الأندية على الحالة المعنوية للاعبين، والذين بدا واضحاً عزمهم على تقديم كل ما في جعبتهم في سبيل الخروج بنتيجة الفوز على تيمور الشرقية اليوم، ومواصلة السير في درب الانتصارات بالجولات المتبقية من عمر هذا الدور، ذلك لأن التأهل نحو الدور المقبل للتصفيات بات يتطلب من الأبيض الحصول على كامل النقاط المتبقية والبالغ عددها 12 نقطة وبلوغ حاجز ال 19 نقطة. وكان اتحاد الكرة وجه الدعوة ومن خلال العديد من التصريحات التي أدلى بها أعضاء مجلس الإدارة الدعوة إلى جماهير الأبيض لمتابعة هذه المباراة، علماً بأن مباراة تركمانستان الودية التي جرت الخميس الماضي شهدت غياباً واضحاً للجماهير، إذ لم يتخط عدد الذين حضروا المباراة المئة متفرج تقريباً، فيما من المنتظر أن تشهد مباراة اليوم عكس ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا