• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

بريطانيا تهدد إيران بـ "مرحلة مختلفة" في أزمة البحارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مارس 2007

عوصم - وكالات الأنباء: أكدت بريطانيا أنها تنتهج الأسلوب الدبلوماسي لحل مشكلة جنود البحرية البريطانية الخمسة عشر المحتجزين في إيران، لكنها حذرت من أن جهود تحريرهم ستدخل ''مرحلة مختلفة'' إذا لم يتم إخلاء سبيلهم قريبا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في تصريحات لقناة تليفزيونية بريطانية أمس ''ما نحاول القيام به في هذه اللحظة هو السعي لتحقيق هدفنا عبر القنوات الدبلوماسية وإفهام الحكومة الايرانية ضرورة إخلاء سبيل هؤلاء الأشخاص، وأنه لا يوجد مبرر على الإطلاق لاحتجازهم وإذا لم يحدث ذلك، فستدخل المسألة إلى مرحلة مختلفة''. وردا على سؤال عما يقصده بذلك، أجاب ''سوف يتعين علينا أن نرى، ولكن ما يتوجب عليهم فهمه، هو أننا لايمكن أن نقبل بوضع يُحتجز فيه جنودنا وجندياتنا أثناء وجودهم بالفعل في المياه العراقية وعملهم بتفويض من الأمم المتحدة عندما تم أسرهم. أهم شيء هو سلامتهم وإنني أحاول حل هذه المسألة بأسلوب دبلوماسي متعقل قدر المستطاع''.

إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي عبدالله غول في أنقرة أمس أن بلادها ماضية في المسعى الدبلوماسي مع إيران لتأمين إطلاق سراح المعتقلين. وقالت ''أدعو إيران أولا الى إعادة جنودنا بصحة بسرعة، وثانيا الى السماح لدبلوماسيينا بمقابلتهم لمعرفة إن كانوا بحالة جيدة، وأعتقد أنه من مصلحة الجميع تسوية هذه المسألة بسرعة''. وردا على سؤال عما يقصده بلير بعبارة المرحلة الختلفة، قالت ''لا يمكنني إيضاح هذا الأمر. نحن واعون تماما لأهمية التعامل مع قضية تعتبر صعبة للغاية بين بريطانيا وإيران وسنستمر في إبقاء الباب مفتوحا في سبيل التوصل إلى نتيجة بناءة لهذه المصاعب''.

وذكرت بيكيت أن الحكومة البريطانية لم تبلغ حتى الآن بمكان احتجاز البحارة، لكنها رحبت بالبيان الإيراني الذي أفاد بأنهم محتجزون في ظل ظروف معقولة. وقالت ''إذا كانوا بالفعل محتجزين في ظل ظروف معقولة كما يقال فلا نرى سببا يحظر اتصالهم بأشخاص في الحكومة البريطانية''.

وذكرت الاذاعية البريطانية أنها علمت أن البحارة موجودون حاليا في قاعدة تابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني في طهران حيث يجري استجوابهم. وقالت نقلا عن ''مصدر ايراني رفيع المستوى ''إن الحرس الثوري يستجوبهم لمعرفة ما اذا كانوا يقومون بمهمة تجسس، وأن الاستجوابات يمكن أن تستغرق بضعة أيام''.

وحصلت بريطانيا على تأييد حليفتيها الولايات المتحدة وإسبانيا. ففي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو ''ندعم بحزم الرسالة التي وجهها توني بلير بأن احتجاز الرهائن غير مبرر وخاطئ''. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ''الأمر الوحيد الواضح هو أن الايرانيين اعتقلوا هؤلاء الاشخاص منتهكين القانون الدولي، ويجب الإفراج عنهم''. وفي مدريد، أكدت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان أصدرته أمس أن البحارة المحتجزين كانوا يؤدون خدمتهم العسكرية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي بشأن القوات المتعددة الجنسيات في العراق، وعلى إيران الإفراج عنهم تطبيقا للشرعية الدولية.