• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

سولانا: الباب مفتوح أمام المفاوضات مع إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

عواصم- وكالات الأنباء: أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه سيحاول إجراء اتصالات جديدة مع طهران وذلك غداة مصادقة مجلس الأمن الدولي على قرار جديد بشأن برنامج إيران النووي، في حين رحبت الدول الكبرى بقرار تشديد العقوبات على طهران في المقابل ردت الحكومة الايرانية على القرار باعلان الحد من مستوى التعاون مع وكالة الطاقة الذرية إلى ان يعاد ملفها النووي من المجلس إلى الوكالة.

وقال سولانا أثناء وجوده في برلين للمشاركة في قمة للاتحاد الأوروبي: إن الاتحاد سيسعى الى إحياء الحوار مع إيران بعد أن شدد مجلس الأمن العقوبات على طهران لرفضها وقف الأنشطة النووية الحساسة. وأضاف أنه يعتزم التحدث إلى علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي لتقييم مدى إمكانية استئناف المفاوضات التي انهارت بعد أن رفضت إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية. وفرض مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً بالإجماع عقوبات مالية وحظراً على صادرات الأسلحة الإيرانية بعد أن تحدت طهران قراراً سابقاً يطالبها بتعليق تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد. وأكد سولانا أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً أمام إيران وأعرب عن أمله في إيجاد مخرج للأزمة عن طريق الحوار ووصف إيران بأنها دولة ''ذات قدرات عظيمة ونحن شركاء طبيعيون'' وشدد على حرص الاتحاد الأوروبي التوصل إلى حل للخلاف عن طريق المفاوضات.

ومن جانبها، اعتبرت الولايات المتحدة أن العقوبات الجديدة التي فرضت على إيران أمس الأول بموجب قرار جديد لمجلس الأمن هي الدليل على ''نبذ دولي'' لطهران سيجعلها أكثر عزلة مما كانت عليه حتى الان. وقال الرجل الثالث في الخارجية الأميركية نيكولا بيرنز خلال مؤتمر صحافي: إن العقوبات المشددة التي صدرت بالإجماع أمس الأول عن مجلس الأمن الدولي في محاولة لإرغام إيران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل، هي الدليل ''على نبذ دولي يعزل إيران أكثر من أي وقت مضى''. وأضاف ان هذا القرار الجديد ''اقوى بكثير من القرار الأول ونعتقد انه يعزل إيران اكثر من أي وقت مضى''. وقال بيرنز: إن سولانا ودبلوماسيين أوروبيين اخرين ''سيتصلون بالحكومة الإيرانية خلال الأيام والأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كان يمكن ان تعود عن رفضها المتعنت للتفاوض''. وأضاف ''ان الأمر لن يكون مفاوضات رسمية ولكن ''محادثات'' تهدف الى تشجيع كبير المفاوضين الإيرانيين ومسؤولين آخرين العودة عن رفضهم استئناف المفاوضات. وقال ايضاً: ''نأمل كثيراً أن تفكر إيران وتعود الى طاولة المفاوضات''. ومن ناحيته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردن جوندرو لوكالة فرانس برس إن ''الأسرة الدولية موحدة.

آن الاوان لإيران كي تحترم القرارات والا فهي ستعرض نفسها لإجراءات اكثر صرامة في المستقبل''. وأشار الى ان القرار 1747 يوجه ''رسالة قوية'' للمسؤولين الايرانيين مضيفاً ''توقفوا عن عزل بلادكم وشعبكم، علقوا برنامجكم (لتخصيب اليورانيوم) وتعالوا اجلسوا الى الطاولة''. ورحب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بتبني مجلس الأمن الدولي القرار الجديد الذي يفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال دوست بلازي: ''ارحب باعتماد القرار 1747 بالإجماع''، مشيراً الى أن العقوبات الجديدة الواردة في القرار ''لم يكن بالإمكان تفاديها منذ أن لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير أن إيران لا تزال ترفض احترام واجباتها الدولية مثل تلك الواردة في القرارات السابقة للامم المتحدة''.

كما رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بقرار مجلس الأمن الدولي بسبب عدم إذعانها للمطالب الدولية الخاصة بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. وذكر شتاينماير في بيان أن العقوبات الجديدة جاءت ''كرد فعل مناسب وضروري على رفض إيران مطالب المجتمع الدولي، كما أن القرار يعكس قلقنا البالغ إزاء البرنامج النووي الإيراني''. وفي الجانب الآخر، رفضت إيران طلباً متكرراً من مجلس الأمن الدولي بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بعد أن فرض المجلس على طهران عقوبات مالية وحظراً على صادراتها من الأسلحة. وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمام مجلس الأمن بعد التصويت: إن بعض الأعضاء استغلوا الاقتراع لاتخاذ ''عمل غير مبرر'' ضد برنامج إيران النووي السلمي. وقال متكي: ''يمكنني أن أؤكد لكم أن الضغط والترويع لن يغيرا السياسة الإيرانية والتعليق ليس خياراً أو حلاً''. وأضاف ''على العالم أن يعرف -وهو يعرف- أن حتى أشد العقوبات السياسية والاقتصادية أو التهديدات الأخرى أضعف كثيراً من أن ترغم الأمة الإيرانية على التراجع عن مطالبها القانونية والمشروعة''. ... المزيد