• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«التحالف» يقصف معسكرات في صنعاء وحجة والحديدة

«الشرعية» تُضيق الخناق على المتمردين في تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مارس 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

توغلت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن أمس في الجهة الشرقية لمدينة تعز (جنوب غرب)، حيث توجد قواعد عسكرية وأمنية رئيسية موالية للمتمردين الحوثيين والمخلوع علي صالح. وهاجمت وحدات من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، مدعومة بغطاء جوي من التحالف العربي بقيادة السعودية، مواقع للمليشيات الانقلابية في عدة مناطق شرقي مدينة تعز التي باتت مناطقها الجنوبية والغربية خاضعة لسيطرة قوات الشرعية بعد عام من النزاع الدامي خلف آلاف القتلى والجرحى. واندلعت اشتباكات عنيفة صباح أمس الأول الاثنين في أحياء ثعبات، الكمب، والدعوة، شرقي المدينة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة واستمرت حتى وقت متأخر مساء أمس، فيما قصفت الميليشيات بالدبابات والمدفعية الثقيلة العديد من التجمعات السكنية في القطاع الشرقي للمدينة الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية. وشنت مقاتلات التحالف العربي غارات على مواقع للميليشات في جبل أومان شرق المدينة، وفي منطقة الكسارة بشارع الستين شمال تعز.وقال المتحدث باسم الجيش الوطني، العقيد منصور الحساني، لـ«الاتحاد»: «تواصل قوات الجيش والمقاومة تقدمها في الجهة الشرقية، حيث تدور اشتباكات عنيفة في أكثر من منطقة»، مشيراً إلى أن هذا التقدم تزامن مع تحرير قوات الشرعية جبل الهان في منطقة الربيعي بوادي الضباب جنوب غرب تعز بعد مواجهات شرسة خلفت قتلى وجرحى من الجانبين.

وأكد مقتل العشرات من متمردي الحوثي وصالح وأسر أكثر من 20 آخرين منذ الخميس الماضي عندما سيطرت قوات الشرعية على مناطق واسعة في جنوب وغرب تعز في إنجاز عسكري كبير سمح بفك جزئي للحصار الخانق الذي يفرضه المتمردون على المدينة منذ سبتمبر. وقتل 193 شخصاً في الاشتباكات الأخيرة في تعز، هم 132 متمرداً حوثياً و48 من عناصر الجيش والمقاومة و13 مدنياً، بحسب إحصائية خاصة بـ «الاتحاد» مستندة على بيانات المركز الإعلامي للمقاومة الشعبية.ولفت المتحدث العسكري إلى استمرار وصول تعزيزات عسكرية للمتمردين في تعز قادمة من العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة (غرب)، لكنه أكد عزم قوات الشرعية على تحرير محافظة تعز «مهما كلف الثمن»، حسب تعبيره.

وكشف عن استعدادات جارية لإرسال قوات عسكرية وشعبية لتحرير مديريات الساحل غرب تعز، حيث أغار الطيران العربي على مواقع وتجمعات للمتمردين في منطقة الطمر ببلدة موزع، ومنطقة عزان ببلدة ذوباب الساحلية القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي وتسيطر عليه قوات الشرعية منذ قرابة العام. وقال قائد محور تعز، العميد يوسف الشراجي، في تصريحات صحفية، إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يقاتلون من أجل تحرير كامل مناطق محافظة تعز الواقعة على الطريق بين العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014 ومدينة عدن الساحلية (جنوب) التي استعادتها القوات الحكومية في يوليو الماضي.

وتواصلت أمس في مناطق متفرقة شمال البلاد المعارك المتقطعة بين المتمردين الحوثيين وقوات الشرعية التي حققت في الأسابيع الماضية مكاسب كبيرة واقتربت من العاصمة صنعاء. وتجدد القتال في محافظة الجوف بعد أن حاول المتمردون استعادة جبال استراتيجية حررتها قوات الشرعية أواخر فبراير في منطقة «سدباء» شمال شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة الشمالية والمتاخمة للسعودية. وذكرت مصادر إعلامية أن 17 مسلحاً، معظمهم من المتمردين، قتلوا في المواجهات بمنطقة سدباء والتي تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي، بينما قصفت طائرات التحالف العربي تجمعات للمليشيات في المنطقة. وأعلنت المقاومة الشعبية في الجوف مصرع عدد من المتمردين الشيعة في الاشتباكات بينهم ثلاثة من قبيلة «الحميدات» المحلية، في حين أفادت مصادر عسكرية في صنعاء موالية لجماعة الحوثي بمقتل عنصر في المقاومة على الأقل وجرح آخرين.كما تواصلت أمس الاشتباكات المتقطعة بين قوات الشرعية ومليشيات الحوثي وصالح في بلدة صرواح غرب محافظة مأرب (شرق)، وفي بلدة نهم الواقعة شمال شرق صنعاء وتبعد 40 كيلومتراً عن عاصمة البلاد.

وذكر المركز الإعلامي للمقاومة في مأرب أن مدفعية الجيش الوطني قصفت مواقع عديدة للمتمردين في محيط بلدة صرواح ومنطقة المشجح القريبة وجبل هيلان المطل على البلدة آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب المحررة معظم مناطقها في أكتوبر. وأكد وقوع «خسائر بشرية ومادية (عتاد عسكري) للحوثيين وقوات صالح» في بلدة نهم إثر هجمات للجيش الوطني والمقاومة الشعبية وضربات جوية للتحالف الذي شن أيضاً ثماني غارات على معسكر اللواء السابع التابع للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع ومرابط في منطقة العرقوب ببلدة خولان شرق العاصمة. وقصفت مقاتلات التحالف، ليل الاثنين الثلاثاء، المطار العسكري في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر 2014، وشنت أمس ست غارات على تجمع للمتمردين في منطقة بني الحسن ببلدة عبس جنوب غرب محافظة حجة المجاورة في شمال غرب البلاد، وقالت مصادر في المقاومة إن القصف استهدف معسكراً تدريبياً للمتمردين الحوثيين في المنطقة.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا