• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شهدها الصالون الثقافي السعودي في معرض الشارقة

الرواية الإماراتية والسعودية تحت مجهر القراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

الشارقة (الاتحاد)

أكدت الدكتورة ميساء الخواجا أستاذ الأدب والنقد قسم اللغة العربية في جامعة الملك سعود أن الرواية النسائية الخليجية بشكل عام مشغولة بالتمرد على الواقع، مشيرة إلى أن ذلك نابع من المتغيرات الثقافية والاجتماعية ومن محاولة عدد من الروائيات طرق المسكوت عنه وإعادة صياغة هرم العلاقات الاجتماعية والثقافية. وقالت الخواجا، إن هذه الكتابة في المجتمعات التي تسيطر عليها التقاليد والثقافة الذكورية يمكن أن تشكل طبيعة العلاقة مع الرجل مجالاً لفتح كثير من القضايا الثقافية والاجتماعية التي تتفاعل الكتابة معها، لا سيما الكتابة النسائية والروائية تحديداً. ذلك على اعتبار أن الروائيات الخليجيات تعاملن مع الكتابة، باعتبارها فعل كينونة ووجود، ومن ثم مساءلة لكثير من المفاهيم والقيم التي تحكم المجتمع وتعين وجودها فيه.

جاء ذلك في ندوة «الرواية الإماراتية والسعودية تحت مجهر القراءة والتحليل»، التي استضافها الصالون الثقافي بالجناح السعودي المشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب التي أدراتها الدكتور بهيجة أدلبي بحضور الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني، التي أبدت تفاؤلها بتجربة الجيل الجديد من الكاتبات في الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص، التي تضيف شيئاً جديداً للمنجز الإبداعي المحلي سواء في القصة القصيرة أو الرواية، واستثنت من ذلك تسرع بعض الكاتبات اللواتي يبحثن عن الشهرة، على حساب الجودة، موضحة أن مثل هذه الكتابات سرعان ما يلفظها الزمن وذاكرة القارئ المثقف، وطالبت الروائيات الجديدات بأن يستمعن للنقد البناء ويتضمن قدراً من العلمية، وذكرت أن الرواية النسائية كانت تعاني العادات والتقاليد، وهو ما جعل البعض من الكاتبات تبدأ باسم مستعار، تخفيفاً من وطأة العيب الثقافي الذي تحكمه العلاقة مع الرجل الذي تختبر فيه المرأة وجودها وحقوقها، الأمر الذي شكل وعياً ضاغطاً على الروائيات في الإمارات والسعودية بشكل خاص والروائيات الخليجيات بشكل خاص فظهر مهيمناً في عدد من الأعمال الروائية.

وأيدت الخواجا ما تطرقت إليه الزرعوني، مستشهدة بالرواية النسائية السعودية التي ظهرت في العام 2005 مع رواية «بنات الرياض» النابعة من متغيرات ثقافية واجتماعية، فيما أبرزت ظاهرة العمل الواحد عند عدد ممن كتبن الرواية في السعودية، وبشكل عام رأت أن بعض الكتاب يبدع عملاً يشعر بعده أنه غير قادر على تجاوزه فنياً أو قرائياً، لاسيما إذا حظي ذلك العمل لسبب أو لآخر بشهرة واسعة، كما هو الأمر مع هذه الرواية التي تساءلت عن حجم الموهبة الفنية والخبرة التي يتمتع بها كاتب الرواية، الأمر الذي يكشفه صدور العمل الثاني، مشيرة إلى أننا نستطيع فهم ذلك إذا ما حاولنا مقاربة تلك الروايات من خلال المنظور الذي انبثقت منه متى ما بنيت على مقومات فنية لا يمكن تجاوزها أو إغفالها، وهو ما أهملته غالبية الروائيات عدا محاولات قليلة كانت معنية بالقضايا الجمالية الإبداعية والهم الإنساني العام في كتابات حافظت على جمالياتها الفنية كما عند بعض الكاتبات.

إلى ذلك، قالت الزرعوني، إن الرواية الإماراتية عالجت منذ نشأتها العديد من المواضيع والقضايا الاجتماعية التي كانت سائدة في مجتمع الإمارات مواكبة مستمرة مع التغيرات التي حدثت في المجتمع إبّان اكتشاف النفط الذي أحدث طفرة كبيرة وتحولاً عميقاً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى نجاح عدد من الأعمال الروائية في التعبير عن ذلك الواقع ومتغيراته التي تختزل العلاقة داخل المجتمع بين مكوناته ككل. وأكدت أن الرواية قد بدأت تميل في الآونة الأخيرة إلى مواضيع جديدة لم تكن مطروقة من قبل من خلال المواضيع والصور الفنية والجمالية التي تبرز في مضمونها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا