• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عمر والزرعوني والحمادي يناقشون جوانب القضية

كتاب الطفل موجود.. لكن أين هو الطفل القارئ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

يأمل المشتغلون بإبداع كتاب الطفل أن يكون له القدر المتميز في إحداث آثار إيجابية مشهودة وواضحة المعالم لدى الأطفال واليافعين بما يتضمنه الكتاب المنتج خصيصاً للطفل من معلومات وحكايات ورؤى وأنماط يشرف المختصون في التأليف والإخراج الفني والإنتاج والنشر على طرحها بكل الجد والاجتهاد لتفي بالغرض من وجودها. حول هذه الجهود والواقع والمنجز في كتاب الطفل، أقيمت أمس الأول، في ملتقى الكتاب في معرض الشارقة 34، ندوة بعنوان «نحو الغد.. كتاب الطفل وثقافة المستقبل»، شاركت فيها كوكبة من متخصصي أدب الطفل: عزت عمر، أسماء الزرعوني، د. علي الحمادي. وأدارتها الكاتبة فتحية النمر، التي طرحت مجموعة من الأسئلة: هل الطفل بحاجة إلى الكتب؟ وهل الكتاب الموجود يلامس الطفل؟ وهل هناك شروط لابد من توافرها في الكاتب للطفل؟

أشارت الزرعوني إلى أن للأسرة والمدرسة والخادم أثرهم على تربية الطفل ومواجهة الغزو الثقافي الذي يشهده عالمه، مؤكدة أهمية تشجيع وتوجيه أولياء الأمور للطفل، إضافة إلى الرقابة والتوجيه في اختيار الكتاب المناسب لسنه وعقليته، وقالت إن السبب في تجاهل الطفل للكتاب نحن، نحن الذين نشجع أولادنا على استخدام الأجهزة الإلكترونية ولا نشجعهم على اقتناء الكتاب.

وأشارت إلى أن أغلب الكتب الموجهة إلى الطفل هي كتب مترجمة لا تتوافق مع هويتنا، متسائلة: أين الكاتب العربي؟ مشيرة إلى أن المأساة فينا وليست في الكتاب.

من جهته أشار عمر إلى أن الطفل جدير بأن نمنحه الثقة ولاسيما في عصرنا هذا الذي اتسم بغناه في وسائل الاتصال التي يستخدمها. ولكن قبل ذلك هل هيأنا الطفل للقراءة؟ من خلال تجربتي أعتقد أن الإجابة ستكون سلبية لأن المؤسسات التعليمية لم تؤد دورها بسبب تركيزها على الجانب التعليمي المبني على الحفظ فقط، وثقافة الصورة والعبارة الجاهزة التي سيطرت على الطفل وأبعدته عن القراءة، إضافة إلى انجذاب الطفل لعالم التكنولوجيا الرقمية.

وقال: تاريخياً لا يمكن القول إن هناك أدباً مخصصاً للأطفال قبل القرن العشرين، حيث إن غالبية القصص المعروفة عالمياً (الآن كروبسون كروزو، وحكايات لافونتين، وحي بن يقظان، ورحلات جليفر وغيرها) كتبت للكبار، ثم استخدمت للصغار. التجربة العربية جاءت متأخرة عن مثيلاتها، وهي تتصف بالانعزال، وليس هناك إحصائيات دقيقة عنها. ولا يمكن المقارنة بين التجربة العربية والأوروبية لأن الأخيرة منتجة حضارية منتشرة في العالم، بينما الكتب العربية المؤلفة للطفل تعاني. وتابع: الكتاب الموجود يلامس الطفل ولكن أين هو الطفل القارئ.

أما د. الحمادي فقد أشار إلى أن هناك غياباً في التخطيط الثقافي لمراحل الطفولة، كما تخلو البرامج الثقافية للمؤسسات المجتمعية والتربوية ودور النشر من الاهتمام بالطفل، كما أن الممارسات التربوية للآباء والأمهات تتوجه غالباً إلى تلبية الحاجات الفسيولوجية والغذائية من دون النظر إلى بناء شخصية الطفل. وأضاف: «ليس أدب الأطفال ما يكتب لهم، بل هو ما يقرؤونه بإعجاب وتقبل». فالطفل اليوم ليس بحاجة إلى الكتاب الصحيح، بل إن الكتاب اليوم بحاجة للطفل. ما زال الناشر ينتظر الطفل القارئ. وأوضح أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم «تحدي القراءة» جاءت لإيجاد وبناء وخلق الطفل القارئ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا