• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

الإصلاح السياسي المصري لا يرقى إلى التحول الديمقراطي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

القاهرة - محمد عزالعرب:

لا يخلو مؤتمر أو برنامج أو كتاب في مصر من بند أو ملف عن التحول الديمقراطي، وكأن الديمقراطية أضحت معركة حياة أو موت. وبالرغم من أن الأفق السياسي تتبلور فيه ملامح ديمقراطية، فإنها ديمقراطية بلا ديمقراطيين.

في المؤتمر السنوي للمركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية حول ''التحول الديمقراطي في مصر'' قال د. محمد عبد السلام، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية: ''إن هناك مؤشرات محددة بشأن حدوث تغير جوهري في توجهات النظام السياسي المصري، وخريطة القوى الفاعلة، وتشكيل البرلمان وإدارة العملية الانتخابية، ومستوى حرية التعبير، وطبيعة القضايا المثارة واهتمامات الرأي العام. والعملية السياسية ستصل في النهاية إلى تعديل الدستور وسيشهد النظام السياسي في مصر تغيرات متعلقة بقضايا رئيسية، كأسلوب انتخاب رئيس الدولة وصلاحياته والعلاقة بين السلطات الثلاث وأسلوب الإدارة المركزي لشؤون الدولة وسوف يؤدي ذلك إلى تغير قواعد اللعبة السياسية''.

وطالب بوضع قواعد عامة حاكمة للتحول الديمقراطي في مصر حتى لا يثير احتمالات سيئة تتعلق بطبيعة الدولة المدنية أو تماسك المجتمع أو استقرار النظام السياسي، موضحاً أنه لا يوجد توافق عام حول المحددات المفترضة للتحول الديمقراطي المرغوب، لا سيما مع سيادة رؤية شديدة المحافظة تنحاز لاستقرار الدولة على حساب الطموح الديمقراطي، كما قال: ''إن التحولات الديمقراطية في المنطقة العربية أفرزت تدخلات خارجية واسعة، وتأثيرات حادة للعامل الديني، وحالات احتقان سياسي وعدم استقرار أمني، مع تأثر هياكل الدول، إضافة إلى تقلصات اجتماعية حادة، وعدم يقين بشأن المستقبل''. مطالباً بوضع ضمانات للتحول الديمقراطي على نحو لا يؤدي إلى سيناريوهات سيئة مثل القفز في الفراغ أو انتكاس التجربة الديمقراطية أو ترك المجال للانقلاب عليها ولابد من توافق نسبي حول قيم أو آليات أو مؤسسات معينة تضمن استمرار قوة الدولة والانتقال نحو وضع ديمقراطي أكثر تقدماً.

موجات التحول

قال د. بهجت قرني، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة: ''إن إنجاز التحول الديمقراطي في مصر يتطلب ائتلافاً وطنياً من مختلف القوى السياسية والتيارات الفكرية لوضع معايير خاصة بتداول السلطة ونزاهة الانتخابات واستقلال القضاء وتدعيم المجتمع المدني وترسيخ الشفافية''. ... المزيد