• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ترزح الموارد المالية السويدية تحت وطأة أعباء استضافة اللاجئين الذين يمكن أن يصل عددهم إلى أكثر من 350 ألفا خلال العامين الجاري والمقبل

الموازنة السويدية وأعباء اللاجئين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 نوفمبر 2015

تبرهن السياسات السويدية السخية تجاه اللاجئين على أنها مكلفة أيضاً بدرجة كبيرة. وتخاطر «ماجدالينا أنديرسون» بأن تصبح أول وزيرة مالية في السويد تتجاوز سقف الموازنة منذ وضع إطار عمل السياسات المالية الحالي في عام 1997.

وترزح الموارد المالية السويدية تحت وطأة أعباء استضافة موجة اللاجئين الذين يمكن أن يصل عددهم إلى أكثر من 350 ألف شخص خلال العامين الجاري والمقبل، وهو ما يعادل قرابة 4 في المئة من السكان، وتتوقع وكالة الهجرة أن تصل تكاليف اللجوء إلى نحو 60 مليار كرونة (7,1 مليار دولار) خلال العام المقبل، وهو ما يزيد على ضعف توقعاتها السابقة.

ويثير ذلك مشكلات للائتلاف الحاكم الذي يقوده الديمقراطيون الاشتراكيون، الذي لا توفر موازنته سوى هامش 17 مليار كرونة قبل الوصول إلى سقف الإنفاق. وعلى رغم أن تجاوز هذا الحد لا تترتب عليه تداعيات قانونية، إلا أنه سيكون ذا تداعيات سياسية على حكومة أغلبية. وتكافح الحكومة في استطلاعات الرأي وتسعى للتكيف مع عجز الموازنة المتوارث منذ الأزمة المالية.

وفي هذا السياق قال «أنا بريمان»، الخبيرة الاقتصادية لدى «سويد بنك إيه بي»: «إذا تجاوزت الحكومة السقف من دون قول ذلك، فإن هذا سيكون كسراً للتقاليد، ومن المرجح بشكل كبير أن تحاول المطالبة برفع السقف، والاعتراف بالحقيقة، وهي أن الوضع استثنائي».

وقد منحت الحكومة نفسها بالفعل مجالاً أكبر في بداية العام الجاري، من خلال رفع السقف للأعوام الأربعة المقبلة بنحو 4 في المئة. وكانت الحكومة السابقة حافظت، باستثناء عام 2014، على زيادات في نطاق 1,2 في المئة فقط سنوياً طوال العقد الحالي.

وبحسب «لارس كالمفورز»، المدير السابق لمجلس السياسات المالية في السويد، يبدو أن الحكومة تحاول أيضاً تشذيب القواعد المالية خلال العام الجاري عن طريق دفع عشرة مليارات كرونة للبلديات بهدف مساعدة اللاجئين. ولكن معظم هذه الأموال لن يتم استخدامها على الأرجح قبل العام المقبل. واعتبر «كالمفورز»، وهو أيضاً أستاذ الاقتصاد في جامعة «ستوكهولم» أن «ذلك ينطوي على مشكلة كبيرة، ويبدو أن الحكومة تحاول التلاعب بسقف الإنفاق من أجل تفادي تجاوزه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا