• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الركود يضرب أسواق الذهب المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

تحقيق - ريم البريكي:

دعا فرديناند ليبس أحد أكثر خبراء الذهب شهرة في العالم منذ عامين دول الخليج إلى تنويع احتياطياتها النقدية والاعتماد أكثر على الذهب بدلاً من الأوراق النقدية مثل الدولار واليورو، وقتها تناقلت الصحف العربية والعالمية تلك المقولة بتفاصيلها، إلا أن عامل الزمان كان كفيلاً بإثبات تلك الحقيقة من واقع تحركات وأنشطة السوق، فلم تعد مقولة ''ليبس'' مجرد ''كلام للفرقعة الإعلامية'' بل أصبحت ''نصيحة من ذهب''.

وأكثر ما يميز الذهب هو القيمة التي يحملها هذا المعدن والتي لم تقل مع مر العصور حيث كان الذهب ومازال السلعة الأول بين السلع الأساسية، ورغم ارتفاع قيمة المعدن الأصفر إلا أن حجم الإقبال على شرائه في الفترة الأخيرة قل وبشكل ملحوظ، مما أدى إلى وجود حالة من الركود بين محال بيت الذهب المحلية، حيث تراجعت نسبة المبيعات خلال العامين الماضيين بنحو 80% مقارنة بمستوياتها المسجلة عام ..2004 هذا التراجع طرح العديد من التساؤلات، حول أسباب تراجع الإقبال على شراء الذهب، ليس في أسواق الإمارات بل في أسواق العالم تقريباً، وهل غير العالم نظرته إلى عملة الملاذ الآمن؟.. وهل هناك بدائل جذبت البساط من تحت الذهب ؟

يؤكد معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط أن سعر الذهب شهد ارتفاعاً كبيراً منذ عام 2002 حيث بلغ سعره 265 دولاراً للأونصة، ثم بدأ في الارتفاع بشكل أكبر فبلغ 745 دولاراً للأونصة في مايو ،2006 وهو أعلى ارتفاع سجله منذ أكثر 26 سنة، ولكنه اليوم يشهد انخفاضاً في سعره حيث يدور حالياً حول 655 دولاراً للأونصة.

ويشير بركات إلى أن هناك عوامل وأسباباً تتدخل في تحديد سعر الذهب، منها عوامل اقتصادية وأخرى سياسية، تأتي في مقدمتها حجم الطلب على الذهب، وضعف الدولار، وارتفاع أسعار النفط، والبيانات والإحصاءات المالية الأميركية، بالإضافة لإطلاق أسهم مقومة بالذهب في بورصة نيويورك وجوهانسبرج ولندن وسيدني وسنغافورة وهو الذي أدى إلى زيادة الطلب على الذهب، بالإضافة الى بيع البنوك المركزية لأقل من حصصها المخصصة وزيادة قيمة الاحتياطيات الذهبية في مصارفها، والبيع بأقل من 500 طن في السنة وهي النسبة المخصصة لاحتياطيات الذهب بالبنوك المركزية.

وأرجع بركات الارتفاع إلى نقص الإنتاج وحدوث أزمات واضطرابات دولية تؤثر على أداء الاقتصاد العالمي، كأزمة الملف النووي الإيراني والأوضاع بالعراق، والعجز الكبير في الميزان التجاري الأميركي، فكلما اتسعت بؤرة الصراعات بالعالم كلما أثر ذلك سلباً على أداء السوق، وكلما كانت الأوضاع هادئة كلما كان التأثير إيجابياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال