• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

روسيا·· إجراءات صارمة لمنع تدفق المهاجرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مارس 2007

بدأت روسيا في اتخاذ إجراءات صارمة على ملايين العمال غير الشرعيين في ظل تدابير جديدة تحد من ارتفاع موجة المهاجرين غير الشرعيين تلك التدابير التي حددت حصة هؤلاء المهاجرين للعام 2007 بستة ملايين شخص لجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. وتشير صحيفة ''هيرالد تريبيون'' إلى أن السلطات تراقب ما يقارب 10 إلى 12 مليون من العمالة الأجنبية في روسيا معظمهم من العمالة غير الشرعية فارضة بذلك مجموعة من العقوبات تبدأ بالغرامة وتنتهي بإغلاق المنشأة.

وتعد الهجرة من القضايا الرئيسية في أجندة أعمال الحكومة الروسية وسط تزايد مشاعر كراهية الأجانب وارتفاع معدل جرائم القتل والسطو المسلح والاعتداء. ويذكر أن الهجمات العنصرية أكثر ما تكون على تلك العمالة القادمة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في القوقاز وآسيا الوسطى. ويحذر البعض من أن الإجراءات الصارمة ستعمل على زيادة مشاعر الخوف من الأجانب ورفع معدل التضخم.

ويعد المهاجرون من القوقاز وآسيا الوسطى المصدر الرئيسي للعمالة الرخيصة في روسيا حيث يعملون في وظائف بسيطة بأجور زهيدة ولا نبالغ في القول إنهم يمثلون العمود الفقري لقوة العمل في صناعة البناء والتشييد والصناعات الغذائية إلى جانب صناعة النسيج والملابس.

وفي ظل التدابير الجديدة فإن المنشآت التي توظف أشخاصا دون أوراق رسمية ستواجه عقوبة تتراوح مابين غرامة تصل إلى أكثر من 800 ألف روبل أي ما يعادل 30 ألف دولار أميركي وحتى إيقاف المنشأة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر. وفي العام الماضي أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع تدابير للتقليص من استخدام العمالة الأجنبية في الأسواق الروسية في ظل وجود أعداد ضخمة من أبناء البلاد الأصليين يعملون في التجارة. وفي مدينة خاباروفسك على الحدود الصينية توقف الباعة من الصين عن بيع أغراضهم ويشير أحد تجار الملابس أنه قام بخفض قيمة بضاعته حتى 50 في المائة من التخلص مما لديه من البضائع المخزنة، وأوضح فياتشيسلاف بوستافنين، نائب مدير هيئة الهجرة الفيدرالية أن السلطات تهدف إلى تغيير وضع العاملين الأجانب إلى وضع قانوني حيث يبين هذه المسألة بقوله: ''بالنسبة لنا فإن الأساس في القضية ألا ينتهك الروس ممن يوظفون عمالة أجنبية القانون''. ورفض رأي من يقول إن انخفاض العمالة الأجنبية يؤدي ظهور مشاكل لصاحب العمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال