• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ندوة عن «سحر الحكاية- تنمية الخيال»

شهادات أميركية ومصرية ونيجيرية في جماليات الكتابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 نوفمبر 2015

عصام أبو القاسم (الشارقة)

في إطار الفعاليات الثقافية المخصصة لليوم الثالث من الدورة 34 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت قاعة ملتقى الأدب مساء أمس الأول، حوارية إبداعية تحت عنوان «سحر الحكاية- تنمية الخيال» أدارها الشاعر الإماراتي علي الشعالي، على طريقة «سؤال وإجابة»، وتحدث فيها ثلاثة كتاب من الولايات المتحدة ومصر ونجيريا، وغطت محاور عدة إلى جانب موضوعها الأساس، إذ شملت السيّر المهنية للكتاب الثلاثة ودور الأدب في وقتنا الحاضر وتأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي في الانترنت على علاقة «الكاتب ـ القارئ»، إلخ..

الأميركية جوان باور المتخصصة في كتابة قصص اليافعين، استهلت الحوار بكلمة قصيرة حول البعد الساحر في تجربتها الكتابية وذكرت أنها توجهت إلى الكتابة الإبداعية في وقت متأخر من حياتها ولكن القص لم يكن غائباً عن منزلهم في طفولتها إذ أن جدتها كانت قاصة. وأشارت إلى أنها تنخرط في الكتابة لليافعين لقناعتها بأنها تسهم بذلك في مد جسر للتواصل بين الطفولة والشباب، مؤكدة على أن «ما من أحد يمكن أن يكون في روعة الأطفال في تلقي القصص». واستعرضت الكاتبة الأميركية جملة من المواقف مع قرائها الصغار، وكيف أنها كانت تتأثر دائماً بتعليقاتهم حول ما تمثله قصصها بالنسبة لهم أو بملاحظاتهم وأسئلتهم الذكية والنابهة. ومثّلت باور لمنظورها إلى خيال الكاتب بقصة ذلك الرجل الذي طلب منه ضرب الحجر لاستخراج الألماسة من داخله، فراح ينظر ويقيس، لأيام عدة، حجم وأبعاد الحجر، وفي ذات صباح، وبضربة واحدة سريعة ودقيقة، تمكن الرجل من شق الحجر وظهرت الألماسة كما ينبغي. وأوضحت باور أن الكاتب يظل يرواح ويقرأ ويتأمل وفي النهاية يسعفه خياله في كتابة تلك القصة المبدعة.

من جانبه، بدأ الكاتب محمد المنسي قنديل كلامه بالقول: «أنا مصري، ومصر محور إبداعي»، وأضاف موضحاً أنه يركز على كتابة الرواية التاريخية وأن التاريخ المصري كنز واسع تمتد ذاكرته لآلاف السنين، وتابع قائلاً: كما أنني نشأتُ في مدينة صناعية في الدلتا، ولكثرة العمال فيها طالما شهدت تظاهرات احتجاج واضطرابات، ولقد اعتدت على مشاهد التمرد والعنف، وفي وضع مماثل يجد الكاتب أن عليه مقاربة مثل هذا الحال في كتاباته.

وأنهى قنديل مداخلته بالقول: إن ما كتبه ويكتبه هو عبارة عن «شهادة على هذا العصر المضطرب الذي نحاول فهمه والافلات منه».

واختار النيجيري بن أوكري أن يفتتح مداخلته بمقاطع من قصيدة له تنبه إلى ثراء الطبيعة في تجلياتها المرئية والمحسوسة والمسموعة، مؤكداً على أن هذه الطبيعة الغنية هي مصدر الإلهام والسحر وهي الحكاية كلها، بالنسبة له، هو الكاتب الأفريقي الذي يعيش في بريطانيا. وذكر الكاتب الحائز جائزة المان بوكر، أن النصوص الإبداعية «القصة والشعر والرواية»، تشترك في كل شيء ولا فرق بينها سوى في الشكل، فكاتب الرواية هو قادم من عالم الشعر، كما أن للشاعر حكاياته، مشيراً إلى أنه بدأ صحفياً وكتب الشعر والقصة والرواية، مؤكدا أن يقوم به المبدع لا يقتصر على سرد القصص أو قرض الشعر ولكن لا بد من دور للزمن في منظور المبدعين، كما أن للبعد السياسي دوره المهم في معنى ورؤية ما يكتبونه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا