• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

رغم الموت الكامن في الزوارق المتداعية وفوق أمواج بحر إيجه، مازال اللاجئون السوريون يتدفقون، ليؤكدوا أن الوضع السيئ في بلدانهم لا يدع لهم خياراً آخر.

اللاجئون السوريون بين «داعش» وقسوة الشتاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

عندما سئل عن السبب الذي جعله يغامر بحياته وحياة خمسة أفراد من أسرته بعبور البحر في زورق مطاطي من تركيا إلى اليونان، جاءت إجابة اللاجئ السوري «غسان بدار» مفحمة في بساطتها قائلاً: «داعش استولت على منزل الأسرة، وكل شيء سحقته القنابل ومنازل الناس دمرت واضطروا إلى المغادرة». وبلدة دير الزور التي كان يقيم فيها «بدار»، وتقع على نهر الفرات شبه خاوية حالياً، بعد أن فر منها المدنيون المرتعبون من تقدم عناصر التنظيم الإرهابي.

وكان «بدار» وأسرته التي تتضمن طفلين مبتلين تماماً عندما وصلوا إلى ساموس، إحدى جزر قضاء العطلات في بحر إيجة التي تحملت عبئاً كبيراً في هذا الخروج غير المسبوق لأكثر من نصف مليون لاجئ من سوريا والعراق وأفغانستان ومناطق أخرى هذا العام. وكان «بدار» وأسرته في البحر في قارب مطاطي مع نحو 50 سورياً آخرين عندما بدأ الماء يتسرب بعد ست ساعات من الرحلة ثم بدأوا يغرقون في الظلام. لكن حالفهم الحظ وأنقذهم قارب من دوريات خفر السواحل اليونانية. ووصف «بدار» ما حدث لهم قائلاً: «كنا منهكين، وواجهتنا المشاكل طوال الليل، وكان الأطفال خائفين للغاية». وربما يشعر «بدار» وأسرته بالإنهاك والصدمة لكنهم على الأقل وصلوا إلى اليونان أحياء. فكثيرون غيرهم لم يفلحوا في ذلك، وغرق أكثر من 50 لاجئاً من بينهم مواليد جدد وأطفال صغار في الأيام القليلة الماضية بعد أن انقلبت قوارب غير صالحة لعبور البحر.

وتكافح اليونان التي تعاني أزمة اقتصادية كي تستوعب طوفان المهاجرين الذين يعبر كثيرون منهم الشريط البحري الذي يفصل الأراضي التركية عن الجزر اليونانية في زوارق مطاطية طلبا للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وقتلت الحرب السورية 250 ألف شخص وأجبرت نصف السوريين على الفرار من ديارهم، مما تسبب في أسوأ أزمة لاجئين يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم الموت الكامن في الزوارق المتداعية وفوق أمواج بحر إيجه، مازال اللاجئون يتدفقون، وهم يعلمون تماماً المخاطر التي يواجهونها، لكنهم يؤكدون أن الوضع السيئ في بلدانهم لا يدع لهم خياراً آخر.

وأجرت لجنة الإنقاذ الدولية - وهي منظمة مساعدات إنسانية مقرها الولايات المتحدة وتعمل في البلدان التي تمزقها الحروب حول العالم - مسحاً في الآونة الأخيرة على 800 لاجئ سوري يعتزمون خوض الرحلة إلى اليونان، وتوصل استطلاع الرأي إلى أن ظروف الشتاء القاسية لن تمنعهم من المغامرة في رحلة خطرة. وأكد اللاجئون أنهم سيعبرون البحر، أو يحاولون عبور الحدود التركية البرية مع اليونان، أو ينتظرون انتهاء مناخ الشتاء القاسي حتى يحل الربيع، وقال ثمانية في المئة فقط إنهم سيعودن إلى سوريا إذا بدا عبور البحر شديد الخطورة.

وأكدت لجنة الإنقاذ الدولية أن «الشتاء واضطراب البحر لن يمنع الناس اليائسين من محاولة الوصول إلى أوروبا. لكن في الشتاء تصبح البحار غير مأمونة مما يتسبب في أعداد أكبر من الوفيات». وفي جنوب البحر المتوسط، يصبح الخروج الكبير للمهاجرين من ليبيا أبطأ تقليدياً، ويصل إلى حالة من التوقف تقريباً في شهور الشتاء عندما تجعل الأحوال المناخية القاسية المعبر البحري الطويل إلى جنوب إيطاليا أكثر خطورة، لكن في بحر إيجة، يدفع قصر رحلة الانتقال من تركيا إلى اليونان ويأس اللاجئين إلى مواصلة التدفق حتى في شهور الشتاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا