• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مستقبل الكتاب وحريات النشر في العالم العربي بين «الشارقة للكتاب» و«بي بي سي»

نحو شركة توزيع تتحول إلى مركز للدول العربية والأجنبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

الشارقة (الاتحاد)

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ34، نظّم برنامج عالم الكتب بي بي سي العربية بالتعاون مع المعرض، لقاءً مفتوحاً مع المستمعين حول مستقبل الكتاب وحريات النشر في العالم العربي، بمشاركة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، والقاص والكاتب المصري محمد المنسي قنديل والكاتبة هدى بركات.

ناقش اللقاء جوهر القراءة في النشر، حيث تم التحدّث عن عدد المعارض المنتشرة بشكل كبير في العالم، ومقارنته مع معدلاّت القراءة في العالم العربي، حيث كشفت دراسات أجريت أن معدلات القراءة هي الأقل فيه. وفي بداية الجلسة، أكّدت هدى بركات الروائية اللبنانية أن انتشار دور النشر ليست دليلاً على ارتفاع معدل القراءة، وأكد أحمد بن ركاض العامري أن هناك إقبالاً لاقتناء وشراء الكتب في الوطن العربي. وأجابت هدى بركات عن السؤال الذي تم طرحه عن حال القراءة والكتابة في العالم العربي، قائلة: «إن ضعف التعليم للغة العربية في المدارس سبب رئيسي لعزوف الشباب عن القراءة»، وأضافت هناك فجوة بين الأجيال، حيث إن جيل الشباب مليء بالتغيير وجيل كبار السن هو الرافض للتغيير.

كما تم طرح سؤال أيضاً عن أثر الكتاب الرقمي على الكتاب، حيث عقَّبت هدى بركات على السؤال بأن المسألة معقّدة، وتحدّثت عن تجربتها الشخصية، حيث دربت على مناهج أجنبية، وانتقلت إلى فرنسا، حيث اضطرت إلى أن تكرّس مجهودها الشخصي لتتعلم العربية، وأضافت هناك نظرة دونية للعربية، فهناك كتّاب عرب لا يعرفون اللغة العربية ويستخدمون لغات أخرى لكتاباتهم.

وعقب أحمد العامري على السؤال نفسه الذي كان عن أثر الكتب الرقمية، بأن اللغة العربية بالشارقة تحتفظ برونقها، لافتاً إلى اللغات الدخيلة على اللغة العربية في الوطن العربي، حيث يتم استخدام بعض المصطلحات الإنجليزية بطريقة معرّبة مثل باصات بدلاً من حافلات، والتصوير الذاتي بدلاً من سيلفي، وغيرها، مؤكداً أن الشارقة عملت على التوجه للفكر العربي، وحولت الكثير من المفردات الأجنبية إلى اللغة العربية. وأضاف العامري أن الكثير من العرب أصبحوا يهتمون باللغة الإنجليزية، وترجع لأسباب التعليم، ضارباً مثالاً بأن الطالب لا يستطيع أن يدخل الجامعات حالياً إلا إذا أخذ شهادة التوفل، ورأى بأن يكون أيضاً لهؤلاء الطلبة الجدد امتحاناً للغة العربية حتى نحافظ عليها. وعلّق محمد قنديل على أسعار الكتب المرتفعة مقارنة بالأجور، مؤكداً أن ارتفاع الأجور أدى إلى انتشار صناعة الكتاب المصوّر، لافتاً إلى المخاطر الكثيرة التي تهدد الكتاب، مثل تزوير الكتب والتقليل من أهميتها في العالم العربي. وعن الكتاب الرقمي وانتشاره أكد العامري، أن دول أوروبا لديها قدرات خاصة ووسائل متقدمة حتى جعلتها أكثر تطوراً من البلدان العربية، مؤكداً ركود السوق الإلكتروني للكتب بسبب ضخامته، لافتاً إلى المعوقات التي تعوق النشر في الوطن العربي بسبب الظروف الاستثنائية التي تعيشها في الوقت الحالي. وفي سؤال عن مدى تأثير انتشار ظاهرة الكتابة بين الشباب، ومدى تأثيرها على مستوى الثقافة والأدب، قالت هدى بركات بأنها لا تخاف على اللغة العربية من الكتابة الرديئة، كون وراءها وجدان شعب قوي، لافتة إلى الأجيال التي لا تعرف القراءة، حيث يجب أن يتزايد عدد الكتب وترك الخيار للقارئ ليختار الكتب الأفضل والذي يريده، فهو بحاجة إلى تصفية ذهنه، ليحدد من سيبقى في الميدان. وفي سؤال هل دور النشر مظلومة أم ضحية؟، أجاب قنديل بأن الكاتب هو المظلوم دائماً ودور النشر غير مظلومة، حيث كانت دور النشر تتحكم بها جهات حكومية في الماضي، أما حالياً هناك حركات واتجاهات تميل إلى الحرية أكثر مع وجود عدد كبير من الكتاب الشباب. وطالب العامري من الجهات المعنية بنشر الثقافة في البلدان العربية دعم الشباب وتحفيزهم، كاشفاً بأن الشارقة بصدد إنشاء شركة لتوزيع الكتب لتكون مركزاً للدول العربية والأجنبية، متطرقاً إلى المشاريع التي تدعم الكتاب في الشارقة ومنها القائمة المنوي عملها كجائزة للإبداع الفكري، كما سيتم إطلاق جائزة للترجمة العربية وهناك 2 مليون درهم سيتم رصدها كجائزة للترجمة بهدف نشر الثقافة في الغرب وهي بمثابة صفقة بين الناشر العربي والأجنبي لنشر الكتب العربية في العالم الأجنبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا