• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

في محاضرة نظمها «مركز الإمارات للدراسات»:

دول «التعاون» تسعى لعلاقات سلمية مع إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي، الأكاديمي الإماراتي، الخبير في الشؤون الإيرانية أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسعى إلى إقامة علاقات سلمية مع دول الجوار كافة، وذلك خلال محاضرة له بعنوان: «التدخلات الإيرانية في المنطقة بين الحقيقة والوهم» نظَّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أمس الأول ضمن أنشطته وفعالياته العلميَّة والثقافيَّة المميزة.

شهدت المحاضرة حضوراً لافتاً، وكان على رأس الحاضرين سمو الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، وأحمد شبيب الظاهري، مدير عام «مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية»، واللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي، قائد كلية الدفاع الوطني، إلى جانب نخبة كبيرة من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين والعسكريين والصحفيين والإعلاميين. في بداية المحاضرة تطرق الدكتور سلطان محمد النعيمي، إلى الإشكالية الأساسية التي يعالجها موضوع المحاضرة، المتمثلة في: هل هناك تدخل إيراني في المنطقة أم لا يوجد تدخل؟ وتطرق إلى مبادئ السياسة الخارجية الإيرانية ذات الصلة بهذه القضية، وأشار إلى مبدأين، هما: عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، ووجود علاقات سلمية مع الدول المسالمة. وذكر المحاضر بعض المواقف السابقة التي أثبتت رفض إيران تدخل الدول الأخرى في شؤونها، كاعتراضها على انتقادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لقمع السلطات الإيرانية للمظاهرات التي خرجت اعتراضاً على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً للبلاد في عام 2009، وهذا يعني أن إيران تعترض على التدخلات الخارجية في شؤونها، لكنها في المقابل تمارس ذلك بحق الآخرين، وترى أن هذا يدخل في نطاق التأثير، وليس التدخل.

وهنا تساءل المحاضر: هل تمتلك إيران مقومات التأثير أم لا؟ وكانت إجابته بالإيجاب، مشيراً إلى ما تمتلكه إيران من موارد طبيعية، ومصادر طاقة، وموقع جغرافي مهم في منطقة حيوية، وعدد سكان كبير، ولكن في المجمل، فإن هذا التأثير يجب أن تكون له قواعد وأطر.

ومن ثم انتقل المحاضر إلى مناقشة قضية مهمة بشأن الطريقة التي بدا عليها التأثير الإيراني في المنطقة بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، وكيف اختلف هذا التأثير عنه قبل الثورة، وذلك بسبب اختلاف أدوات التأثير. فقبل الثورة كان تأثير إيران معتمداً على علاقتها بالغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، في حين ساءت هذه العلاقة بعد الثورة، واتجهت إيران إلى تصدير ما تسميه «الثورة الإسلامية» إلى العالم. ومع مرور الزمن ظهرت هناك تفسيرات إيرانية عدة لمبررات التوجهات الإيرانية أيضاً تجاه العالم، فمنها ما تبنى فكرة بناء «الدولة الإسلامية»، ومنها ما تبنى نشر «الثورة الإسلامية» من أجل تجنب انهيار الجمهورية الإسلامية، ومنها ما تبنى فكرة السيطرة على مناطق أخرى من العالم للدفاع عن الجمهورية الإسلامية ذاتها ضد الأعداء في المناطق البعيدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض