• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فتح خزائنه السياسية في «سنوات الفرص الضائعة» في الشارقة للكتاب

مصطفى الفقي: مبارك لم يختر اللحظة المناسبة لانصرافه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

الشارقة (الاتحاد)

في حضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استضافت قاعة الاحتفالات الكبرى في مركز اكسبو الشارقة مساء أمس الأول، ندوة بعنوان «سنوات الفرص الضائعة» للكاتب والمفكر السياسي المصري الدكتور مصطفى الفقي، والتي أدارها وزير الثقافة المصري الأسبق الدكتور محمد صابر عرب، وحضرها جمع من الشخصيات الرسمية والثقافية والفكرية.

وأكد الدكتور مصطفى الفقي خلال الندوة أنه حرص على التزام الصدق والموضوعية خلال تأليفه كتابه الأخير، الذي حرص فيه على الاستناد لشهادات مجموعة من الأحياء، وأن إصداره هذا الكتاب لم يكن بهدف الإساءة لأحد، وإنما لقول كلمة صادقة سيشهد عليها التاريخ.

وتحدث د. الفقي عن فصول كتابه، وعن علاقته مع الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، الذي عمل ضمن إدارته كسكرتير للمعلومات خلال الفترة 1985 ـ 1992. وقال: «بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت حكم الرئيس محمد حسني مبارك، لاحظت وجود تشكيك في فترة حكمه ، ولذلك جاء هذا الكتاب، كمشاهدة قريبة لهذه الفترة». وأشار الفقي إلى أن الرئيس مبارك كان وطنياً حافظ على وحدة التراب المصري، وتحدث عن موقفه من الغزو العراقي للكويت في العام 1990 ووقوفه مع الشرعية، مبيناً أن الرئيس مبارك أحاطت به في سنواته الأخيرة دوائر الفساد التي ساهمت في تغيير مسار الدولة، وقادته نحو التدهور، ما ألهب الشارع المصري الذي خرج مطالباً برحيله في 25 يناير 2011، موضحاً أن مبارك لم يختر اللحظة المناسبة لانصرافه من الحكم، وقال: «الرئيس مبارك كان عنيداً، وكان يأخذ وقتاً طويلاً في التفكير، ما جعل من ردة فعله بطيئة، حيال بعض القضايا، ما أفقده فرصاً ثمينة كان يمكن أن تعود بالنفع على مصر والمنطقة العربية». وأكد أنه كان يكنُّ احتراماً كبيراً للأزهر والكنيسة على حد سواء.

د. الفقي الذي عاصر 7 رؤساء لجمهورية مصر العربية بدءاً من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وحتى الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، أكد أن مصر باتت تقف عند مفترق طرق، فهي لم تنجُ تماماً من تأثيرات التقلبات السياسية التي شهدتها في السنوات الأخيرة، ولا تزال تواجه التحديات، لافتاً إلى أنه يجب على مصر البدء بترميم جبهتها الداخلية، والنظر إلى المستقبل، مشدداً في هذا الصدد على أهمية دور التعليم، الذي قال أنه شهد تدهوراً ملحوظاً في العقود الأخيرة، مما أدى إلى تراجع دور مصر الإقليمي، ودعا إلى ضرورة إحياء الحياة السياسية في البلاد وإتاحة الفرصة أمام الأحزاب لخلق تربية سياسية صحيحه للأجيال القادمة وبناء كوادر سياسية يمكن الاستفادة منها مستقبلاً، داعياً إلى ضرورة توظيف الكفاءات المصرية في كافة المجالات، لتتمكن مصر من تجاوز أزماتها.

يذكر أن الفقي هو حاصل على البكالوريوس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1966، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لندن عام 1977، والتحق بالسلك الدبلوماسي وشغل العديد من المناصب الدبلوماسية المهمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا