• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحزم المغلف باللباقة أفضل

خبير تربوي: لا تقولي لطفلك لا.. وافعلي ما هو ضروري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

كثيراً ما تحتار الأم حيال رفض وعناد ومراوغة ابنها أو ابنتها خلال مرحلة طفولتهما الأولى. وتقف في حالة لا تحسد عليها بين ما هو ضروري أن يفعله الطفل، وبين مراوغته وعدم استجابته، ومن ثم صراخه وعويله إن قررت أن تفعل ما تريد.

ويقول الدكتور بنجامين سبوك، خبير الطفولة العالمي، هذا الموقف: «من السهل أن تتعود الأم سؤال طفلها «هل تريد تناول الغذاء؟ أو هل نبدأ الآن ارتداء ملابسنا؟ وتنسى أن رد الفعل الطبيعي للطفل هو الرفض! عندئذ لا مفر أمام الأم المسكينة من محاولة إقناعه بالقيام بشيء لابد من القيام به. فالجدال والمراوغة قد تستنقذ ألوف الكلمات، وكان من الأفضل لها ألا تمنح الطفل الخيار المطلق. فعندما يحين موعد الغذاء، خذيه إلى المائدة وأنت تتحدثين معه في أي موضوع. وابدئي بنزع ثيابه من دون أن تذكري له ما تريدين عمله».

ويتابع سبوك مخاطباً الأم: «قد تتوهمين أنني أشير عليك أن تكوني قاسية، لكن الحقيقة أنه كلما أبعدت الطفل عن شيء كان مستغرقاً فيه، فالأفضل حينذاك أن يقترن تصرفك باللباقة. فإذا كان الطفل منهمكاً في اللعب بالمكعبات، وحان موعد العشاء، اصطحبيه إلى المائدة من دون أن تنتزعي من يديه المكعبات، على أن تعودي فتأخذيها من يده عندما تسلمينه منها الملعقة بدلا منها. وإذا كان يلعب بدميته وهو في السرير قبل أن ينام، فبوسعك أن تقولي له: «لنضع الدب الآن في فراشه ليستريح، وأنت تستريح كذلك». وإذا كان يسوق سيارته - اللعبة - داخل المنزل، وقد حان موعد حمامه، ففي وسعك أن تقترحي عليه أن يسوق السيارة في رحلة طويلة جداً تصل إلى الحمام، ذلك أنك حين تبدين الاهتمام بما يصنع، فإنما تمدينه بشعور الرضا والتعاون».

ويقول سبوك: «كلما تقدم طفلك في العمر، اشتد تركيزاً والتصاقاً بما يعتبره ملكاً له، ويصبح صرفه عنه أصعب. وفي هذه الحالة يفضل توجيه إنذار رقيق إليه، فإذا أمضى طفلك البالغ من العمر أربع سنوات نصف ساعة وهو يبني بارجة من المكعبات، وحان موعد نومه، يمكنك أن تقولي له: «ركب المدفع في البارجة بسرعة لأنني أريد أن أراها تطلق نيرانها قبل أن تذهب إلى فراشك»، عندها سيكون من السهل أن تنتزعي منه اللعبة من دون مراوغة. بل سيحاول أن يكمل بارجته بسرعة لأنك اهتممت بما يصنع».

ويضيف: «كثيراً ما ينهمك الطفل في أشياء مماثلة، ويتعلل بضرورة الانتهاء منها قبل الخروج، أو النوم، أو عمل الوجبات. كأن يستغرق في اللعب بسباقات الألعاب الإلكترونية. هنا أنصح الأم ألا تفقد صبرها، وخير طريقة أن تحاول أن تشاركه اللعب لإنجاز المهمة، أو تأجيلها لما بعد التناول الطعام مثلا. أو تقول له بلغة مغلفة بالحزم واللباقة: «سنلعب هذه اللعبة الجميلة معا، وسنتنافس فيها، بشرط أن ننام بعدها مباشرة لأنني متعبة كثيرا، وأظن أنك كذلك».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا